عاجل
الأربعاء 04 مارس 2026 الموافق 15 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

اللاهوت يقود المعارك.. كيف تحولت عقيدة الجيش الأمريكي في حرب إيران إلى صراع ديني؟

جنود أمريكيين
جنود أمريكيين

​مع دوي الانفجارات وتصاعد وتيرة الحرب الطاحنة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يبرز تحول خطير يتجاوز الحسابات العسكرية والإستراتيجية المألوفة. هذا التحول العميق داخل المجتمع الأمريكي لم يعد مجرد نقاش سياسي، بل امتد ليلامس تأويلات دينية ترى في المعارك الحالية إشارات واضحة لنبوءات توراتية. وفي هذا الخضم، يبدو أن الجيش الأمريكي قد انزلق نحو تبني خطابات عقائدية تبرر الدمار بخطط إلهية غيبية.

​حسب تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية أعدته مراسلتها في نيويورك سارة براون، فإن هناك تقارير صادمة تكشف عن توظيف قادة عسكريين لخطاب مسيحي متطرف لتبرير الحرب الدائرة ضد طهران. هذه التقاطعات الخطيرة بين الديني والعسكري تسلط الضوء على تداخل الأيديولوجيا بالقرار الميداني، مما يغذي روايات مضادة في الشرق الأوسط ترى في هذا الصراع صداما دينيا ووجوديا يتجاوز مفاهيم حماية المصالح القومية أو الردع الإستراتيجي التقليدي الذي عهدناه سابقا.

​جذور الصراع وملفات طهران المفتوحة

​لفهم هذا الانزلاق نحو الخطاب الديني، يجب العودة إلى الملفات المعقدة التي مهدت لهذا الانفجار. طوال عقود، شكلت طموحات إيران النووية هاجسا مرعبا لصناع القرار في واشنطن وتل أبيب. ورغم المحاولات الدبلوماسية المتعددة لاحتواء هذا الملف عبر اتفاقيات دولية، إلا أن مسار الثقة المفقودة ظل سيد الموقف. تزامنت هذه المخاوف النووية مع تمدد النفوذ الإيراني عبر شبكة معقدة من الفصائل المسلحة التي طوقت حلفاء واشنطن الإستراتيجيين.

​لم تقتصر المواجهة على أجهزة الطرد المركزي وتخصيب اليورانيوم، بل شملت حروب الوكالة في ساحات عربية متعددة، وحروب الظل البحرية، والعمليات السيبرانية المعقدة. فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية خانقة لشل قدرات طهران، لكن الأخيرة واصلت تطوير ترسانتها الصاروخية الباليستية وبرامج الطائرات المسيرة. هذا التراكم الطويل من العداء المتبادل والملفات المفتوحة، حول منطقة الشرق الأوسط إلى برميل بارود ينتظر شرارة واحدة لينفجر في مواجهة مباشرة وحرب مفتوحة.

​عندما اندلعت الشرارة وتحولت حروب الظل إلى مواجهة عسكرية مباشرة وشاملة، لم تكن الحسابات العسكرية وحدها كافية لتعبئة الداخل الأمريكي. هنا، بدأ التداخل المقلق بين الجيوسياسي واللاهوتي يطفو على السطح بقوة. تحولت الملفات الإيرانية المعقدة من مجرد تهديد أمني تقليدي يجب التعامل معه بحزم، إلى فرصة ذهبية لبعض التيارات المتطرفة لتمرير أجنداتها العقائدية، وإضفاء صبغة مقدسة على قرارات الحرب التي يتخذها قادة بارزون في أروقة الإدارة.

​تقاطعات العقيدة في ساحات القتال

​في دلالة واضحة على هذا التحول المقلق، تلقت مؤسسة الحرية الدينية العسكرية، وهي منظمة غير ربحية تتخذ من ولاية نيو مكسيكو مقرا لها، سيلا من الشكاوى غير المسبوقة. أكثر من مئتي شكوى قدمها جنود وضباط أمريكيون، أكدوا فيها أن قادتهم المباشرين لجؤوا إلى استخدام خطاب مسيحي متطرف للغاية لتبرير العمليات العسكرية ضد إيران، مستشهدين بنبوءات نهاية الزمان وسفر الرؤيا الموجود في العهد الجديد، الكتاب المقدس لدى المسيحيين.

​إحدى الشكاوى المروعة التي اطلعت عليها الصحيفة البريطانية، كشفت أن قائدا عسكريا أبلغ أفراد وحدته صراحة أن هذه الحرب الطاحنة ما هي إلا جزء أصيل من خطة الرب الإلهية. لم يكتف القائد بذلك، بل أشار بوضوح إلى معركة هرمجدون الأسطورية والعودة الوشيكة للمسيح، رابطا إياها بما يجري على الأرض. هذا الربط الخطير يعكس كيف يتم اختطاف عقيدة الجيش الأمريكي وتحويلها من الاحترافية العسكرية إلى تبشير كارثي.

​تمادى هذا الخطاب ليشمل القيادة السياسية العليا، حيث نُقل عن القائد العسكري ذاته قوله إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتبر شخصا ممسوحا من يسوع المسيح، وأن دوره التاريخي يتمثل في إشعال شرارة هذه الحرب المقدسة في إيران. هذه الشكوى الخطيرة قدمت نيابة عن خمسة عشر جنديا ينتمون إلى خلفيات دينية ومعتقدات مختلفة، مما يبرز حالة الامتعاض والرعب داخل صفوف القوات من هذا التوجه العقائدي الجارف.

​صرح ميكي وينشتاين، رئيس مؤسسة الحرية الدينية العسكرية والمحارب القديم في القوات الجوية، بأن هذه الظاهرة ليست جديدة تماما، ففي كل مرة تتدخل فيها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، تبرز أصوات القوميين المسيحيين. وأكد وينشتاين أن هؤلاء القوميين قد أحكموا سيطرتهم على الحكومة الأمريكية، وبات تأثيرهم ملموسا بقوة على مؤسسة الجيش الأمريكي، مما يهدد أسس الدولة المدنية ويضرب عرض الحائط بمبدأ الفصل الدستوري بين الكنيسة والدولة.

​أشار وينشتاين بمرارة إلى أن العسكريين المستضعفين في الوحدات لا يملكون القدرة على الدفاع عن أنفسهم أو رفض هذه الخطابات، لأن القائد العسكري يمتلك سلطة مطلقة ولا يعتبر مجرد مدير نوبة عمل يمكن مجادلته. واعتبر أن هذه التقارير الموثقة تشير بما لا يدع مجالا للشك إلى تصاعد مخيف للتطرف المسيحي داخل صفوف القوات المسلحة، مسلطا الضوء على حالة من النشوة غير المقيدة التي تتملك هؤلاء القادة.

​هؤلاء القادة المتطرفون ينظرون إلى الحرب الدائرة مع إيران على أنها مباركة توراتيا، ويعتبرونها علامة حتمية على اقتراب نهاية العالم. هذا التفكير المروع ينتهك بوضوح وصراحة المبادئ الدستورية الأمريكية، ويجعل من الصعب للغاية إيجاد أي مخارج سياسية أو دبلوماسية لصراع يتم النظر إليه حصريا من منظور ديني وخلاصي. عندما تتحول المعارك إلى أدوات لتحقيق النبوءات، تتراجع قيمة حياة الإنسان وتتلاشى مساعي السلام وسط هدير المدافع.

​نزعة صليبية في أروقة القرار

​هذا التصعيد الخطير في الخطاب الديني الذي يتبنى أيديولوجيا القومية المسيحية داخل المؤسسات الحيوية، يجد صداه القوي في أعلى هرم السلطة. توجهات وزير الحرب بيت هيغسيث تعتبر مثالا صارخا على هذا الاختراق، فهو شخصية معروفة بصلاتها الوثيقة بالتيارات الإنجيلية المتطرفة التي تنادي علانية بضرورة صبغ الدولة ومؤسساتها بالهوية المسيحية الصرفة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قرارات وعقيدة القوات المسلحة في معاركها الخارجية المتصاعدة العنيفة.

​في ظل صمت مطبق من وزارة الدفاع حيال هذه التجاوزات الدستورية الخطيرة، تتزايد المخاوف من تحول العقيدة العسكرية الأمريكية من التركيز على حماية المصالح القومية العليا، إلى خوض ما يشبه الحرب المقدسة العابرة للحدود. هذا التحول الأيديولوجي يرفع من وتيرة التصعيد مع طهران إلى مستويات غير مسبوقة، ويغلق الأبواب أمام أي تسويات عقلانية، لأن من يخوض حربا تمهد لنهاية الزمان لا يبحث أبدا عن اتفاقيات لوقف إطلاق النار.

​موقع ذا كراديل، المنصة الإعلامية الأمريكية البارزة، وضع هذه الاتهامات في سياق أوسع بكثير. 

التقرير الذي نشره الموقع ربط بين تصرفات القادة الميدانيين وتصريحات شخصيات أمريكية وازنة استخدمت سرديات دينية عميقة في توصيف السياسات الجيوسياسية المعقدة. 

هذا التناغم بين الميدان والسياسة يثبت أن تبني النبوءات لم يعد تصرفا فرديا معزولا، بل أصبح نهجا مؤسسيا يوجه الدفة الأمريكية في قلب الشرق الأوسط المشتعل بالصراعات والأزمات الطاحنة.

​من الأمثلة التي ساقها التقرير، مقابلة أجراها الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون في العشرين من فبراير مع سفير الولايات المتحدة في القدس المحتلة مايك هاكابي. صرح هاكابي بثقة أن لإسرائيل حقا توراتيا في أرض تمتد من النيل إلى الفرات. وردا على سؤال حول صك الملكية الأصلي المذكور في سفر التكوين، أجاب السفير ببرود مبديا عدم ممانعته لو استولت إسرائيل على الأراضي بأكملها، متجاهلا كل الأعراف والقوانين الدولية.

​لم يقف الأمر عند السفير، بل امتد لوزير الحرب بيت هيغسيث الذي استخدم في كتابه الصادر سابقا الحملة الصليبية الأمريكية لغة صليبية واضحة في وصف ما اعتبره صراعا حضاريا مريرا مع الإسلاميين. كتب هيغسيث بشغف أن صليبيي اليوم سيحتاجون إلى شجاعة أسلافهم نفسها، في إشارة مرعبة إلى الحروب الصليبية التاريخية الدموية، مما يضفي طابعا دينيا مظلما على طبيعة المعارك التي تخوضها القوات الأمريكية في المنطقة بأسرها.

​وفي خطاب حماسي ألقاه هيغسيث عام ألفين وخمسة وعشرين أمام نحو ثمانمائة جنرال وأدميرال من قادة الجيش الأمريكي، دعا الوزير صراحة إلى التخلي الفوري عما وصفه بقواعد اشتباك غبية. وطالب القيادات العسكرية بضرورة تبني أقصى درجات الفتك والتدمير الممكنة في ساحات المعارك المشتعلة، موجها رسالة تهديد مبطنة طالبا فيها من أي قائد لا يروق له هذا التوجه المتطرف والدموي أن يقدم استقالته ويغادر صفوف القوات المسلحة.

​هوس النبوءات ونهاية الزمان

​في موازاة هذه التصريحات الرسمية المروعة، نشرت منصة سابستاك الإعلامية الإلكترونية ومقرها في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، مقالا تحليليا عميقا في الأول من مارس الجاري للقس بنجامين كريمر. تساءل القس بشعور من الصدمة عن الأسباب الحقيقية التي تدعو بعض المسيحيين في الولايات المتحدة إلى إبداء حماسة منقطعة النظير وفرح غامر لاحتمال اندلاع حرب شاملة ومدمرة مع إيران، متجاهلين الكوارث الإنسانية التي ستخلفها هذه المواجهة المرعبة.

​يرى كريمر بوضوح أن جزءا كبيرا من هذه الحماسة الشعبية المخيفة مرتبط ارتباطا وثيقا بتأويلات أخروية رائجة بشدة في بعض الأوساط الإنجيلية الأمريكية. في هذه الأوساط المغلقة، يُنظر إلى الحروب الدامية في منطقة الشرق الأوسط وتدمير المدن باعتبارها نبوءات إلهية ضرورية تسبق عملية الاختطاف المنتظرة أو تمهد الطريق لعودة المسيح الموعودة، مما يجعل مشهد الدمار دافعا للفرح الروحي بدلا من أن يكون سببا للحزن الإنساني العميق.

​يستحضر القس كريمر في مقاله التأثير الطاغي لسلسلة الروايات الشهيرة المتروكون، والتي بيع منها أكثر من خمسة وستين مليون نسخة في الأسواق الأمريكية. هذه السلسلة لعبت دورا محوريا في تشكيل المخيال الإنجيلي الأمريكي، ورسمت صوره الذهنية حول إسرائيل، حتمية الحرب، وسيناريوهات نهاية العالم. يعترف كريمر بأن هذا الإطار اللاهوتي القاسي لم يعلمه أن ينظر إلى المعاناة الإنسانية بعين الرحمة المسيحية المعهودة في التعاليم الدينية الأصلية.

​يضيف القس متأسفا أن هذا الفكر جعله يتعامل مع عناوين الحرب والمجاعة والموت كما لو كانت مجرد شفرات نبوئية تتحقق، لا مآسي بشرية تتطلب التدخل والمساعدة. لتعزيز حجته، استشهد كريمر باستطلاع رأي مهم أجراه مركز بيو للأبحاث في نوفمبر من عام ألفين واثنين وعشرين، والذي كشف أرقاما صادمة حول طبيعة التفكير الديني المهيمن على شريحة واسعة من المجتمع الأمريكي وموقفهم من الأحداث العالمية الكبرى والحروب.

​أظهر الاستطلاع أن تسعة وثلاثين بالمئة من البالغين الأمريكيين يعتقدون جازمين أن البشرية تعيش حاليا في مرحلة نهاية الزمان. وما يثير القلق أكثر هو أن هذه النسبة ترتفع بشكل حاد لتصل إلى ثلاثة وستين بالمئة بين صفوف البروتستانت الإنجيليين البيض. يؤكد كريمر أن المشكلة الحقيقية ليست في الإيمان الديني بحد ذاته، بل في النتائج الكارثية التي ينتجها هذا النوع من الإيمان المسيس والموجه لخدمة آلة الحروب.

​يتساءل كريمر بمرارة عن الخلل المأساوي الذي يصيب العقل عندما تندلع الحروب وتتطاير الأشلاء، فيسارع مسيحيون إلى التكهن بفرح باقتراب نهاية الزمان بدلا من الالتفات إلى إسعاف الجرحى ومواساة المكلومين. يحذر القس بقوة من أن أي دولة عظمى تقدم دعما سياسيا وعسكريا غير مشروط لدولة أخرى استنادا إلى أسس لاهوتية بحتة، فإنها ترتكب خطيئة كبرى تتمثل في اختزال الإيمان الروحي الواسع في مجرد ولاء قومي ضيق.

​لعنة العقد الثامن والرد الإيراني

​شدد القس على أن الأنبياء في العهد القديم، بدءا من عاموس ووصولا إلى إشعياء، وجهوا سهام نقدهم اللاذع أولا إلى إسرائيل نفسها حين انحرفت عن دروب العدالة وابتعدت عن الصواب. وفي سياق متصل بهذه الرمزيات الدينية العميقة، تناول مراسل الجزيرة نت في فلسطين، محمد وتد، في مقال تحليلي سابق بالموقع، دلالات قرار إسرائيل بتغيير اسم عمليتها العسكرية الحالية ضد إيران من درع يهودا إلى زئير الأسد.

​أوضح وتد أن هذا الاسم الجديد يحمل دلالات هائلة تعني الشيء الكثير للمجتمع الإسرائيلي. هذا التغيير يتجاوز بمضمونه الواسع مجرد المعاني اللغوية البسيطة، ليغوص عميقا في الرمزية الدينية التوراتية. يحمل الاسم أبعادا عقائدية تتعدى بطبيعتها حدود الحسابات العسكرية التقليدية، وكأن الحكومة الإسرائيلية تسعى واقعيا لإعادة صياغة الحدث العسكري بما يتلاقى مع مصالحها السياسية، ملبية متطلبات المرحلة المعقدة وحيثيات الزمان والمكان في خضم صراعها الإقليمي الوجودي.

​على صعيد متصل، أفادت المحررة المستقلة إقبال زين، في مقال نُشر على موقع قناة يورونيوز الإلكتروني باللغة العربية، بأن الخطاب الإعلامي المتصاعد في كل من إسرائيل وإيران يشي بوضوح بأنهما تخوضان صراعا يوصف في أحيان كثيرة بأنه صراع وجودي وحاسم. يبرز في هذا السياق المشحون تأثير المعتقدات الدينية العميقة التي تسهم بشكل كبير في تشكيل الروايات المتعلقة بمعارك آخر الزمان التي يعتقد كلا الطرفين أنهما يخوضانها.

​أشارت زين إلى أن التيارين الدينيين، اليهودي المتشدد في إسرائيل والإسلامي الشيعي في إيران، يلعبان دورا حيويا في تعزيز هذه الإسقاطات اللاهوتية على أرض الواقع. تطرح هذه الظاهرة تساؤلات ملحة حول مدى تأثير هذا الشحن العقائدي على طبيعة الصراع المستقبلي. وترى المحررة أن بعض الروايات الدينية اليهودية تعزز بقوة سردية الصراع الحالي كجزء لا يتجزأ من معارك نهاية الزمان الحاسمة التي ستحدد مصير المنطقة والعالم.

​من أبرز هذه الروايات الإسرائيلية ما يُعرف بلعنة العقد الثامن، وهي سردية تاريخية تشير إلى أن الدولة اليهودية على مر العصور لم يتجاوز عمرها الفعلي ثمانين عاما قبل أن تنهار وتتفكك.

 هذا الهاجس المرعب يدفع القيادة الإسرائيلية لتبني سياسات هجومية متطرفة. 

وفي تقدير الدكتور محمد إبراهيم المدهون، رئيس أكاديمية الإدارة والسياسة، تتجلى الصهيونية المسيحية كإحدى أخطر المنظومات المؤثرة في صياغة السياسات الأمريكية المدمرة تجاه منطقة الشرق الأوسط.

​أشار المدهون إلى أن تيارات اليمين الإنجيلي النافذة داخل الولايات المتحدة، تؤمن بعمق بأن قيام إسرائيل ومعاركها الحالية ضد إيران ما هي إلا مقدمات حتمية وضرورية لنهاية الزمان. في المقابل، ترتبط المواجهة في طهران بسياق نبوءات دينية شيعية تعتبر التصعيد إرهاصات لفرج قادم. وهكذا يُجرد الصراع من مسؤولياته الواقعية، وتُلبس الكارثة الإنسانية قداسة زائفة ترفعها فوق أي نقد، لتستمر آلة الموت في حصد الأرواح بلا رحمة.

تابع موقع تحيا مصر علي