الأحد المقبل.. مجلس الشيوخ يواصل مناقشة مشروع قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية
تشهد الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، المقرر انعقادها يوم الأحد المقبل برئاسة المستشار عصام الدين فريد، مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومةيقضي بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم 19 لسنة 2018.
مناقشة مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية
يأتي مشروع القانون في إطار سعي الدولة إلى تطوير منظومة المستشفيات الجامعية وتعزيز دورها في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للمواطنين، إلى جانب دعم العملية التعليمية والتدريبية لطلاب كليات الطب. ومن المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ خلال الجلسة العامة تقرير اللجنة المشتركة، الذي تضمن دراسة تفصيلية لمواد مشروع القانون وأهدافه، ومدى توافقه مع متطلبات تطوير القطاع الصحي في مصر.
أهداف التعديلات المقترحة
تهدف التعديلات المقترحة على القانون رقم 19 لسنة 2018 إلى تحسين كفاءة إدارة المستشفيات الجامعية، ورفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، بما يتماشى مع التطورات الحديثة في مجال الرعاية الصحية. كما تسعى هذه التعديلات إلى تعزيز التنسيق بين المستشفيات الجامعية والجهات الصحية المختلفة، بما يسهم في دعم منظومة العلاج والتعليم الطبي والبحث العلمي.
دور المستشفيات الجامعية في المنظومة الصحية
تُعد المستشفيات الجامعية أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة الرعاية الصحية في مصر، حيث تقدم خدمات علاجية متخصصة لعدد كبير من المواطنين، إلى جانب دورها الحيوي في تدريب الأطباء وإجراء الأبحاث الطبية.
وتعمل هذه المستشفيات على توفير بيئة تعليمية وعلمية متكاملة تجمع بين تقديم الخدمة الطبية والتدريب العملي للطلاب والأطباء، وهو ما يجعل تطويرها وتحديث التشريعات المنظمة لعملها أمرًا بالغ الأهمية.
تأتي مناقشة مشروع القانون داخل مجلس الشيوخ في إطار الدور التشريعي والاستشاري للمجلس، حيث يهدف إلى دراسة مشروعات القوانين المرتبطة بالقضايا الحيوية، وعلى رأسها قطاع الصحة والتعليم.
التعديلات في بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية
وجاء مشروع القانون المقترح متضمنا عددا من التعديلات الجوهرية، استهلها بإعادة تشكيل المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، من خلال توسيع عضويته لتشمل ممثلين عن الجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية، فضلًا عن المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، بما يعكس توجهًا تشريعيًا نحو توحيد الرؤية وتعزيز التنسيق المؤسسي بين مختلف الجهات المعنية.
ويعزز المشروع من اختصاصات المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، فأناط به وضع السياسات العامة المنظمة للعمل بالمستشفيات الجامعية، وتنسيق الجهود فيما بينها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والتقييم الدوري للأداء، فضلًا عن تنسيق السياسات البحثية، وإنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية، بما يضمن حسن إدارة المنظومة التعليمية والصحية وتحقيق التكامل بين عناصرها.
رسم السياسة العامة للعمل بهذه المستشفيات
وجاءت المادة (4) لتقرر تولي المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية معاونة المجلس الأعلى للجامعات، ومجالس الجامعات الخاصة والأهلية، ومجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية، ومجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية، في ممارسة اختصاصاتهم المتعلقة بشؤون المستشفيات الجامعية المنشأة بكليات الطب أو بالمراكز أو المعاهد أو الهيئات البحثية التابعة للوزير المختص بالتعليم العالي والبحث العلمي، والتي تقدم الخدمات الطبية المنصوص عليها بالمادة (1) من القانون، وذلك بحسب الأحوال.
كما عهدت المادة ذاتها إلى المجلس الأعلى برسم السياسة العامة للعمل بهذه المستشفيات، مع مراعاة أحكام القوانين المنظمة لكل جهة، وحددت على وجه الخصوص اختصاصاته في وضع الضوابط والأطر العامة للتنسيق والتعاون بين المستشفيات الجامعية، وضمان حسن استغلال وتنمية مواردها، ووضع أطر الرقابة والتفتيش والمتابعة الدورية لتطوير وتقييم الأداء، وتنسيق السياسات البحثية بما يتفق مع استراتيجية البحث العلمي، فضلًا عن إنشاء قاعدة بيانات مركزية إلكترونية مرتبطة بجميع المستشفيات الجامعية، وذلك كله وفقًا لما تبينه اللائحة التنفيذية.
تطبيق نبض