عاجل
الجمعة 06 مارس 2026 الموافق 17 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

ترامب يطالب رئيس إسرائيل بتنفيذ وعده ومنح العفو لنتنياهو ليتفرغ لمواجهة إيران

تحيا مصر

في تصعيد دراماتيكي يخلط أوراق القضاء بالسياسة الحربية، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً علنياً حاداً إلى نظيره الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، مطالباً إياه بالوفاء بوعوده السابقة وإصدار عفو رئاسي فوري عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وبرر ترامب خلال مقابلة هاتفية مع موقع أكسيوس الخميس هذا الضغط غير المسبوق بضرورة تحرير نتنياهو من "الأعباء القضائية" لضمان تفرغه الكامل لقيادة المواجهة ضد التهديدات الإيرانية، كاشفاً في الوقت ذاته عن كواليس خمسة وعود تلقاها من الرئاسة الإسرائيلية بهذا الشأن دون تنفيذ، وهو ما وصفه بـ "المراوغة السياسية" التي تستوجب الفضح علناً."

وقال ترامب: أتحدث مع "بيبي" (لقب نتنياهو) يومياً بشأن الحرب. أريده أن يركز على الحرب وليس على تلك القضية اللعينة في المحكمة. أريد أن يكون الضغط الوحيد على "بيبي" هو القتال ضد إيران.

وتكمن أهمية هذه التصريحات في أن ترامب يضغط من أجل العفو عن "نتنياهو" منذ يونيو الماضي، معتبراً أن محاكمته بتهم الفساد -المستمرة منذ عام 2020- هي "حملة تصفية حسابات" تشبه المشكلات القانونية التي يواجهها الرئيس الأمريكي نفسه.

إلا أن تعليقات الخميس -التي أثارها "ترامب" من تلقاء نفسه- تمثل تصعيداً دراماتيكياً وتدخلاً مباشراً في النظام القضائي الإسرائيلي في وقت الحرب.

وقال ترامب "على الرئيس (الإسرائيلي) أن يمنح "بيبي" العفو اليوم. لا أريد أن يشغل بال "بيبي" أي شيء سوى القتال ضد إيران". 

نبيذ وسيجار

وادعى ترامب أن هيرتسوغ وعده خمس مرات خلال العام الماضي بمنح العفو لكنه لم يوفِ بوعده، مضيفاً "أخبرني أنه سيعطيه إياه، لكنه ظل يراوغ بيبي لمدة عام.

وتابع ترامب مهدداً: "أخبروه (هيرتسوغ) أنني أكشف أمره. من الأفضل لهذا الرئيس أن يمنحه العفو الآن، ويتوقف عن استخدامه كأداة ضغط لمسيرته السياسية الخاصة".

واعتبر ترامب أن هيرتسوغ يلحق العار بمنصبه كرئيس لإسرائيل بسبب تقاعسه عن التحرك للعفو عن نتنياهو خلال العام الماضي.

وأشار ترامب إلى أن نتنياهو لا ينبغي أن يُحاكم بسبب "النبيذ والسيجار"، في إشارة إلى تهم تزعم تلقيه هدايا بمئات الآلاف من الدولارات مقابل خدمات سياسية. 

وأضاف أن نتنياهو رئيس وزراء في وقت حرب و "لا ينبغي أن يكون في السجن"، مؤكداً رفضه لقاء هيرتسوغ حتى يتم منح العفو.

وعلق مستشار لـ «ترامب» لـ «أكسيوس» قائلاً: نصفنا يعتقد أن بيبي مخادع، والنصف الآخر يراه عبقرياً، وأضاف أن البعض يعتقد بالأمرين معاً.

تكذيب رواية ترامب

وفي المقابل، رفض مسؤول إسرائيلي رفيع رواية ترامب، مؤكداً أن هيرتسوغ لم يعد قط بمنح العفو، موضحا أن هيرتسوغ أبلغ مستشاري ترامب، جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، والسفير الأمريكي «مايك هاكابي، بأنه سينظر في الطلب وفقاً للإجراءات القانونية.

من جانبه، ذكر مكتب هيرتسوغ في بيان: "في وقت نحن فيه جميعاً في حالة استنفار، لا ينشغل الرئيس بقضية العفو عن رئيس الوزراء نتنياهو".

وأشاد البيان بترامب بوصفه "زعيم العالم الحر" و"حليفاً مركزياً لإسرائيل"، قبل أن يوجه توبيخاً مبطناً بقوله: إسرائيل دولة سيادية يحكمها سيادة القانون".

ويرى خبراء قانونيون إسرائيليون أن ضغوط «ترامب» قد تأتي بنتيجة عكسية؛ فإذا منح هيرتسوغ العفو الآن، فقد يتم الطعن فيه أمام المحكمة العليا بدعوى أنه كان نتاج إكراه سياسي خارجي وليس عملية قانونية مشروعة.

وحالياً، لا تزال المراجعة القانونية لطلب العفو مستمرة، حيث صرح مكتب هيرتسوغ "بمجرد اكتمال العملية، سيفحص رئيس الدولة الطلب وفقاً للقانون ومصلحة الدولة وضميره، ودون أي تأثير من ضغوط خارجية أو داخلية من أي نوع".

يُذكر أن نتنياهو رفض الاعتراف بأي خطأ أو إبداء الندم، وهما شرطان أساسيان للحصول على العفو بموجب القانون الإسرائيلي.

          

تابع موقع تحيا مصر علي