«أهم من السلع التجارية».. نائب بالمجلس الوطني الصيني يدعو لتعزيز التفاهم وبناء جسر للتواصل بين بكين والدول العربية
أكد تشانغ شي رونغ نائب المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني على أهمية تعزيز التفاهم عبر الحوار الحضاري وبناء جسر للتواصل بين شعبي الصين والدول العربية كركيزة أساسية لمواجهة التحديات الدولية الراهنة.
وشدد النائب خلال مقابلة مع «CGTNالعربية» على أن الملفات الاقتصادية والابتكار التي يناقشها المجلس حالياً لا تكتمل إلا بتبادل إنساني عميق، خاصةً في ظل حالة عدم اليقين التي يمر بها العالم.
حقيبة النائب ورهان القوة الثقافية
ولم يكتفِ النائب تشانغ شي رونغ بالنقاشات السياسية التقليدية، بل اصطحب معه في حقيبته إلى قاعة الدورة هذا العام مجموعة من الكتب الأدبية المترجمة إلي العربية ومناهج تعليم اللغة الصينية الموجهة للقراء العرب، ليعكس بذلك جوهر دعوته إلى تعزيز التفاهم عبر الحوار الحضاري وبناء جسر للتواصل بين شعبي الصين والدول العربية.
حيث استعرض النائب ثمار جهوده الطويلة في مجالات الترجمة والنشر السينمائي والتعليمي، مؤكداً أن هدفه الأسمى هو تعريف المواطن العربي بالوجه الحقيقي للثقافة الصينية، وتجاوز مجرد المعرفة السطحية إلى فهم عميق للجذور الفكرية والاجتماعية التي تجمع بين الجانبين.
القيم الإنسانية ومجتمع المصير المشترك
كما أوضح النائب أن تطلعات البشر نحو السلام والحياة الكريمة هي لغة عالمية تتجاوز اختلاف الألوان والأعراق، مشيراً إلى أن دورهم كنواب يكمن في البحث عن نقاط التماس الإنسانية التي تدفع نحو بناء مجتمع مصير مشترك.
ويرى تشانغ شي رونغ أن تعزيز التفاهم عبر الحوار الحضاري وبناء جسر للتواصل بين شعبي الصين والدول العربية هو المسار الوحيد لخلق إجماع دولي يحمي الإنسانية، حيث لا يمكن للسياسة وحدها أن تنجح دون وجود قاعدة شعبية تفهم الآخر وتقدر قيمه وتاريخه، وهو ما يجعله يبذل قصارى جهده لترجمة هذه المبادئ إلى واقع ملموس.
الثقافة كبديل لتجارة السلع الجافة
وعقد النائب مقارنة جوهرية بين التبادل التجاري والتبادل الثقافي، معتبراً أن السلع يمكن بيعها وشراؤها بسهولة، لكنها لا تنجح دائماً في فتح قنوات للتواصل بين القلوب، ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز التفاهم عبر الحوار الحضاري وبناء جسر للتواصل بين شعبي الصين والدول العربية من خلال الأفلام والكتب والمنتجات الأدبية.
حيث يرى أن هذه الأعمال هي التي تسمح بتداول التحف الفكرية وتخلق حالة من التفاعل الحي بين الثقافات، مما يحول العلاقات الرسمية إلى علاقات شعبية متينة تصمد أمام العواصف السياسية والاقتصادية العالمية.
ثمار الحزام والطريق في الواقع العربي
وأشار النائب إلى التطور الملحوظ في العلاقات تحت مظلة مبادرة «الحزام والطريق»، مؤكداً من خلال زياراته المتكررة للدول العربية لمس رغبة متزايدة لدى العرب في اكتشاف التجربة الصينية في الحوكمة والتنمية.
وأوضح أن تعزيز التفاهم عبر الحوار الحضاري وبناء جسر للتواصل بين شعبي الصين والدول العربية ساهم بشكل مباشر في تقديم صورة شاملة ومتعددة الأبعاد عن الصين الحديثة، فلم يعد الاهتمام العربي مقتصراً على الجانب الاقتصادي، بل امتد ليشمل الرغبة في تعلم اللغة وفهم الفنون الصينية، مما يبشر بمستقبل من التعاون الوثيق والمستدام.
تطبيق نبض