عاجل
الإثنين 09 مارس 2026 الموافق 20 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«لا تهدروا المال».. احتجاجات في أكثر من 50 مدينة أمريكية تطالب بوقف العمل العسكري ضد إيران

تحيا مصر

شهدت أكثر من 50 مدينة أمريكية ، تصدرتها نيويورك وواشنطن وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس ، انطلاق موجة عارمة من الاحتجاجات ضد الهجمات العسكرية على إيران.

حيث احتشد آلاف المواطنين أمس السبت للتنديد باستخدام القوة العسكرية وطالب المتظاهرون إدارة الرئيس دونالد ترامب بضرورة وقف العمليات المسلحة التي تهدد الاستقرار العالمي.وفقاً لما نقلته وكالة أنباء شينخوا الصينية.

صرخة من قلب مانهاتن لرفض التدخل العسكري

حيث تجمع مئات المتظاهرين في ساحة "يونيون سكوير" بمنطقة مانهاتن بمدينة نيويورك، وهي الساحة التي شهدت رفع الأعلام الإيرانية بجوار لافتات تطالب بوضوح بوقف آلة الحرب.

وردد المشاركون خلال الاحتجاجات هتافات تعتبر أن السياسات الحالية متمثلة في أمريكا وترامب تشكل تهديداً كبيراً للسلم.

كما عبرت إحدى المشاركات في الاحتجاج لمراسلي وكالة شينخوا الصينية وتدعي مايا، عن غضبها من التكاليف الباهظة للحروب، مشيرة إلى أن الحكومة تنفق نحو مليار دولار يومياً على العمليات العسكرية، في وقت يعاني فيه المواطن الأمريكي من أزمة طاحنة في تكاليف المعيشة.

وشددت على أن هذه الأموال الضخمة كان أولى بها أن توجه لقطاعات الرعاية الصحية والتعليم ووسائل النقل العام بدلاً من إهدارها في نزاعات مسلحة لا طائل منها.

دروس التاريخ وانقسام في الداخل الأمريكي

وعلى صعيد متصل، امتدت الانتقادات لتشمل الجدوى الاستراتيجية من هذه التحركات، حيث أكدت المواطنة ماغي موراليس أن التاريخ أثبت أن غزو الدول الأخرى لم يجلب أي منفعة للولايات المتحدة بل جعل البلاد في وضع أكثر خطورة.

كما برزت حالة من الإحباط تجاه النظام السياسي، وهو ما عبر عنه أندريه إيستون، من حي برونكس بنيويورك، الذي انتقد عجز مجلسي الشيوخ والنواب عن تمرير تشريعات تقيد صلاحيات الرئيس في شن الحروب، معتبراً أن المنظومة السياسية الحالية تبدو غير قادرة على وقف نزيف الدماء المستمر، ما يدفع المواطنين إلى النزول للشارع لإيصال صوتهم بعدما فشلت المؤسسات الرسمية في كبح جماح التصعيد العسكري.

لوس أنجلوس تنضم لقطار الغضب ضد التصعيد

إذ احتشد المئات من المواطنيين أمام مبنى البلدية بلوس أنجلوس في تجمع حاشد شهد هتافات مدوية تصف قصف إيران بالجريمة.

وأوضح المشاركون في تلك الاحتجاجات أن التحركات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تقوض فرص السلام في المنطقة وتزيد من معاناة الشعوب، داعين المجتمع الدولي والمواطنين الأمريكيين لرفع أصواتهم بقوة من أجل السلام ووقف الحرب.

غضب شعبي مستمر منذ نهاية فبراير

وتأتي هذه التطورات الميدانية استكمالاً لحالة الغضب التي بدأت منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران في 28 فبراير الماضي، حيث لم تتوقف منذ ذلك الحين الاحتجاجات في أمريكا ضد الحرب على إيران في مختلف الولايات.

ويصر المتظاهرون على مواصلة ضغوطهم الشعبية حتى تتراجع الإدارة عن نهج التصعيد العسكري، محذرين من أن الاستمرار في هذا الطريق سيؤدي إلى مزيد من الانقسام الداخلي ،خاصةً مع تزايد الوعي الشعبي بضرورة توجيه موارد الدولة لإصلاح الأزمات الداخلية بدلاً من تمويل صراعات خارجية لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي.

تابع موقع تحيا مصر علي