عاجل
الأربعاء 11 مارس 2026 الموافق 22 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائب إيهاب منصور لـ"تحيا مصر": تضارب الأرقام وغياب التوعية يزيدان أزمة الكلاب الضالة.. و1.4 مليون حالة عض خلال عام

تحيا مصر

تعد أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع واحدة من القضايا التي تثير جدلا واسعا في الشارع المصري خلال السنوات الأخيرة، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من حوادث الهجوم والعض، إلى جانب المخاوف الصحية المرتبطة بانتشار بعض الأمراض مثل السعار، وبين مطالب بضرورة إيجاد حلول جذرية لحماية المواطنين، والدعوة إلى التعامل الإنساني مع الحيوانات، يظل الملف بحاجة إلى رؤية متكاملة تجمع بين السيطرة على الأعداد والتوعية المجتمعية وتوفير أماكن إيواء مناسبة.

وفي هذا السياق، قام موقع تحيا مصر بإجراء حوار مع النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، للحديث عن رؤيته لأسباب تفاقم أزمة الكلاب الضالة، وحجم المشكلة، والحلول المقترحة للتعامل معها خلال الفترة المقبلة.

س: كيف ترى حجم أزمة انتشار كلاب الشوارع حاليا؟


ج: المشكلة أصبحت كبيرة جدا، وبصراحة لا أرى أن هناك إرادة كافية لحلها بشكل جذري حتى الآن. نحن نتحدث عن أزمة تمس سلامة المواطنين بشكل مباشر، ومع ذلك ما زالت الحلول المطروحة محدودة ولا تتناسب مع حجم المشكلة على الأرض.

س: ما أبرز المشكلات التي تعيق التعامل مع هذه الأزمة؟


ج: أول مشكلة هي تضارب الأرقام الخاصة بعدد الكلاب الضالة، هناك مصادر تتحدث عن نحو 15 مليون كلب، بينما تشير مصادر أخرى إلى أن العدد قد يصل إلى 40 مليونا، عندما لا تستطيع الدولة تحديد العدد الحقيقي، فهذا يعني أنها لا تعرف حجم المشكلة بدقة، وبالتالي سيكون من الصعب وضع حلول فعالة لها.

س: وماذا عن برامج التعقيم التي يتم تنفيذها حالياً؟


ج: الأرقام المتاحة تشير إلى أن نحو 150 ألف كلب يتم تعقيمه سنويا، وهذا رقم صادم إذا قارناه بالملايين الموجودة في الشوارع، الكلاب بطبيعتها تتكاثر بسرعة، حيث يمكن للكلبة أن تلد مرتين في السنة على الأقل، وقد يصل عدد الجراء في المرة الواحدة إلى 15 أو 20 كلبا، وبالتالي فإن الأعداد تتزايد أسرع بكثير من قدرة برامج التعقيم الحالية.

س: هل تتلقون شكاوى من المواطنين بسبب هذه الظاهرة؟


ج: نعم، هناك عدد كبير من الشكاوى التي تصل إلينا من المواطنين في مختلف المناطق، كثير منهم يتحدث عن تعرضه لهجمات من الكلاب في الشوارع، وأحيانا دون أن يقترب منها أصلا، وهذا يجعل الناس تشعر بالخوف وعدم الأمان أثناء السير في بعض الأماكن.

س: ما مدى خطورة الظاهرة من الناحية الصحية؟


ج: الخطورة كبيرة، لأن الإحصاءات تشير إلى تسجيل نحو 1.4 مليون حالة عض من الكلاب خلال العام الماضي. هذا الرقم وحده كافٍ ليجعلنا نتوقف بجدية أمام المشكلة، لأن الأمر لا يتعلق بالإزعاج فقط، بل بصحة المواطنين أيضاً، خاصة مع مخاطر الإصابة بالسعار.

س: تحدثت عن أهمية التوعية.. كيف يمكن أن تسهم في الحل؟


ج: التوعية عنصر أساسي في معالجة المشكلة. بعض المواطنين يلقون الطعام للكلاب في الشوارع باعتبار أنهم يقومون بعمل خير، لكن في بعض الحالات قد يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية، مثل تجمع أعداد كبيرة من الكلاب في مناطق معينة. كما أن بعض الأطعمة التي يتم إلقاؤها قد تحتوي على مخلفات أو دماء، وهو ما قد يزيد من خطورة الوضع.

س: ما الحلول التي تراها ضرورية للتعامل مع الأزمة؟


ج: الحل يجب أن يكون من خلال خطة متكاملة، أولا يجب تنفيذ برامج تعقيم واسعة تشمل ملايين الكلاب، وليس أعداداً محدودة. 

ثانيا، يجب إنشاء ملاجئ أو "شلاتر" للكلاب خارج المناطق السكنية لنقل جزء منها بعيدا عن التجمعات السكانية.

س: هل تؤيد التخلص من الكلاب بطرق غير إنسانية؟


ج: لا، أنا لست مع الطرق غير الإنسانية في التعامل مع الكلاب، الحل الأفضل هو التعقيم، لأنه يقلل الأعداد تدريجيا ويمنع التكاثر، ومع الوقت يمكن السيطرة على المشكلة بشكل علمي وإنساني في نفس الوقت.

س: ما الرسالة التي توجهها في نهاية هذا الحوار؟


ج: الرسالة ببساطة أن المشكلة تحتاج إلى تحرك سريع وخطة واضحة تشمل حصر الأعداد بدقة، وتوسيع برامج التعقيم، وإنشاء ملاجئ للكلاب، إضافة إلى توعية المواطنين بكيفية التعامل مع الظاهرة، إذا لم نتعامل مع الملف بشكل جاد، فالأزمة ستستمر في التفاقم.

تابع موقع تحيا مصر علي