غرفة التجارة الأمريكية في الصين: بكين لا تزال نقطة جذب للاستثمار الأجنبي
كشف تقرير صادر عن غرفة التجارة الأمريكية في جنوب الصين ، أن الصين لا تزال تمثل وجهة رئيسية للشركات الأجنبية بغرض الاستثمار.
وأكد التقرير الصادر أمس الثلاثاء ، أن جاذبية الاستثمارات الأجنبية في الصين لم تتأثر بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي حالياً، بل إن الشركات التي شملت الدراسة قد أبدت رغبة قوية في تعزيز تواجدها وزيادة حجم أعمالها داخل الأراضي الصينية خلال الفترة المقبلة.
ثقة كبيرة وتعهدات بالبقاء في السوق
وأوضح «التقرير الخاص لعام 2026 حول حالة الأعمال في جنوبي الصين» المنشور من قبل غرفة التجارة الأمريكية بالصين، أن نسبة ضخمة تصل إلى 95 % من الشركات التي شملها المسح أكدت التزامها التام بمواصلة عملياتها التشغيلية في الصين.
وصنفت 45 % من هذه الشركات الصين باعتبارها الوجهة الاستثمارية المفضلة لديهم، وهو ما يعكس زيادة ملحوظة بنحو 6 نقاط مئوية مقارنة بالسنوات الماضية.
كما شدد التقرير على أن الاستثمارات الأجنبية في الصين تحظى بدعم كبير من قبل المستثمرين الذين يخططون لإعادة تدوير أرباحهم وضخ أموال جديدة بنسبة تصل إلى 75 % من إجمالي الشركات المشاركة.
رفض فكرة الانفصال رغم التوترات التجارية
وأعلن التقرير أن 37 % من الشركات تعتمد في إيراداتها العالمية بنسبة تتجاوز 60 %على مبيعاتها داخل الصين، مما يجعلها مصدراً حيوياً للربحية لا يمكن الاستغناء عنه.
كما أظهر التقرير أن 91 % من الشركات الأمريكية لا تنوي الانفصال عن السوق الصينية أو تقليص نشاطها علي خلفية التوترات التجارية الأخيرة.
وشمل الاستطلاع الأخير نحو 426 شركة تتنوع جنسياتها بين الولايات المتحدة وأوروبا والصين، بينما كانت أكثر من نصف هذه الشركات مملوكة بالكامل لأجانب، و32% منها شركات ذات استثمارات أمريكي.
أهداف الابتكار وتوطين التكنولوجيا الحديثة
وقال هارلي سييدين رئيس غرفة التجارة الأمريكية في الصين ، إن توجه الشركات نحو إعادة الاستثمار لا يهدف فقط إلى زيادة الحصة السوقية، بل يركز بشكل أساسي على الابتكار والتوطين لتعزيز الاندماج داخل الاقتصاد الصيني.
وأشار سييدين إلى أن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية في الصين يعبر عن ثقة المؤسسات الدولية في مرونة هذا السوق وقدرته على قيادة العمليات التجارية العالمية.
إجراءات حكومية لتعزيز بيئة الاستثمار
وتزامن صدور هذا التقرير مع جهود الحكومة الصينية لفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين، حيث تم الإعلان عن مجموعة من التدابير التي تهدف لخلق بيئة عمل مستقرة تتيح للشركات العالمية الاستفادة من سلاسل التوريد المتطورة.
حيث ألغت السلطات الصينية جميع القيود المفروضة التي كانت تعيق وصول الأجانب إلى قطاع الصناعات التحويلية، كما تعهد تقرير عمل الحكومة المقدم للهيئة التشريعية بفتح قطاع الخدمات بشكل أوسع.
وأشارت البيانات الرسمية إلى حدوث قفزة في نشاط الاسثمار الأجنبي في الصيني ، حيث وصل عدد الشركات الجديدة التي تعتمد على الاستثمارات الأجنبية في الصين إلى أكثر من 70 ألف شركة خلال العام الماضي بزيادة 19.1% علي أساس سنوي.
تطبيق نبض