«بعد انتهاء الدورتين السنويتين».. كيف يخطط رجال الأعمال العرب لاقتناص فرص الانفتاح الصيني الجديد ؟
شهدت العاصمة الصينية بكين اهتماماً واسعاً من قبل مجتمعات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط ، تزامناً مع انعقاد أعمال الدورتين السنويتين لعام 2026.
حيث يراقب المستثمرون العرب عن كثب التوجهات الاقتصادية الجديدة التي تتبناها الحكومة الصينية، معربين عن تفاؤلهم الكبير بما يحمله انفتاح الصين عالي المستوى من آفاق رحبة لدعم استقرار الاقتصاد العالمي وتعزيز الشراكات التنموية مع دول الجنوب العالمي.وفقاً لوكالة أنباء شينخوا.
مكاسب متوقعة لمصر من خلال توطين الصناعات المتقدمة
وأكد مصطفى إبراهيم، نائب رئيس لجنة الصين في جمعية رجال الأعمال المصريين، أن ما تضمنه تقرير عمل الحكومة الصينية بشأن مواصلة الصين الانفتاح عالي المستوى يعد استكمالاً لنهج عملي أثبت نجاحه عبر منصات دولية كبرى مثل معرض الصين الدولي للاستيراد.
وأوضح إبراهيم أن هذا المسار يسهم بشكل مباشر في فتح الأسواق الصينية أمام المنتجات العالمية، وهو ما ينعكس إيجاباً على الدول النامية التي تبحث عن شراكات عادلة وتنموية.
كما أشار إلى أن التركيز الصيني على مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مثل الاتصالات السلكية واللاسلكية والاقتصاد الرقمي والمجال الصحي سيفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين مصر والصين، مضيفاً أن هذه المجالات تتوافق مع الاتفاقات الاستراتيجية الموقعة بين القاهرة وبكين عام 2024 لتعزيز القدرات التصنيعية المحلية.
آفاق جديدة للتعامل بالعملات المحلية بين مصر والصين
وفي إطار السعي لتسهيل حركة التجارة البينية، برزت دعوات قوية من جانب مجتمع الأعمال المصري لتبني حلول مالية مبتكرة تدعم انفتاح الصين عالي المستوى وتزيل العقبات أمام المصدرين والمستوردين.
حيث دعا مصطفي إبراهيم المختصون بضرورة التوسع في استخدام العملات المحلية (الجنيه المصري واليوان الصيني) في التعاملات التجارية بين الجانبين ، لتقليل الضغط على العملات الأجنبية وتخفيض تكاليف المعاملات.
كما اقترح تشجيع البنوك الوطنية في كلا البلدين علي افتتاح فروع متبادلة، مما يسهل عمليات التمويل وإصدار خطابات الضمان، ويخلق بيئة استثمارية أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات المرحلة المقبلة.
رؤية السعودية 2030 وتكامل استراتيجي مع مبادرة الحزام والطريق
وعلى صعيد المملكة العربية السعودية، أكد الدكتور أنس الفدا، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني، أن السياسة الاقتصادية التي تنتهجها بكين حالياً تعكس رؤية ثاقبة تهدف إلى تحقيق تكامل أعمق مع الاقتصاد العالمي.
وأشار الفدا إلى أن الأوساط الاقتصادية السعودية تلمس بالفعل ثمار انفتاح الصين عالي المستوى من خلال التزايد المستمر في عدد الشركات الصينية التي تدخل السوق السعودي سنوياً.
وأوضح أن ما تضمنه تقرير عمل الحكومة الصينية من الدفع من حيث مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع رؤية المملكة 2030 يفتح أبواباً واسعة للتعاون في قطاعات البنية التحتية، والطاقة النظيفة، والربط اللوجستي، مستفيدة من التركيبة السكانية الشابة في المملكة التي تدعم نمو التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي بشكل متسارع، ما يعزز من فرص التعاون المستدام بين البلدين.
شراكة مستدامة تدعم النمو الرقمي
وأوضح الفدا أن التجارة الإلكترونية تمثل أحد أبرز مجالات التعاون المرتقبة بين البلدين ، خاصةً في ظل ارتفاع نسبة الشباب في المجتمع السعودي ، حيث يصل نسبة من تقل أعمارهم عن 30 عاماً إلي 60% من السكان ، ما يوفر بيئة خصبة ومناسبة لنمو الاقتصاد الرقمي بين الجانبين.
تطبيق نبض