عاجل
الجمعة 13 مارس 2026 الموافق 24 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

الفنان هاني رمزي لـ«كلم ربنا»: موت أمي كسرني لأني وقفت عاجز عن علاجها.. وسامحت كل اللى أساء لي وربنا كان سندي

هاني رمزي
هاني رمزي

كشف الفنان هانى رمزي، عن مروره بفترة شعر فيها بالظلم عقب ثورة 25 يناير ولم يجد من يقف بجانبه من الزملاء أو المثقفين، وتعرض لافتراءات كثيرة، بسبب ما وصفه بـ«اللجان الإلكترونية» التي أعماها الشر، مؤكدا أنه فنان لا يسعى إلا لإسعاد الناس وتثقيفهم، ولم يؤذِ أحدًا قط، متسائلًا: «هل ارتكبت جرمًا يستحق أن يُرد عليّ بالكراهية؟ فأنا أعيش في حالي، وأحيانًا أتحمل على نفسي حتى لا أؤذي أحدًا، لكن الإحساس بالظلم في تلك اللحظة كان قاسيًا، خاصة مع ما يثيره ضعاف النفوس والذين يعيشون على السمع».

الفنان هاني رمزي لـ«كلم ربنا»: موت أمي كسرني لأني وقفت عاجز عن علاجها

وأضاف «رمزي»، خلال حواره الإنساني في برنامج «كلّم ربنا»، الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة أخبار اليوم، على الراديو «9090»: «وقتها كانت الموجة عالية جدًا، ومكنش فيه مكان أقدر أدافع فيه عن نفسي، أنا صحيح مطلبتش من حد يقف في صفي، بس برضه ملقتش حد يقول إن الكلام اللي اتقال عليا مش صح، ساعتها كلّمت ربنا وقلتله: يارب أنا ضعيف ومفيش حد واقف جنبي، لا قريب ولا زميل ولا حتى النقابة، الكل كان خايف يتأذي أو يخسر أكل عيشه، وأنا في أوضتي قلتله يا رب أنا معتمد عليك لوحدك، بعدها على طول جالي تليفون من قناة "القاهرة والناس" عايزين يعملوا معايا لقاء في أحد البرامج، حسيت إن دي كانت رسالة من ربنا».

وقال «رمزي»: «في البرنامج وضحت إن كل الكلام اللي اتقال عليا مش صحيح، وإنها مجرد افتراءات من لجان إلكترونية، بعدها اتخرست الألسنة واتصححت الأوضاع، والدنيا رجعت تبقى كويسة، وبدأت أسمع ناس بتدافع عني، في الآخر سامحت كل اللي أساء لي، وربنا كان سندي»، مضيفًا: «أنا كنت مرتبط بأمي جدًا، عمري ما بعدت عنها، وكنا عايشين في بركتها ودعواتها، كانت محبة للناس بشكل غير عادي، ودايمًا بتنصحني، خصوصًا بعد ما بقيت مشهور، كانت تقوللي: عيش ببساطة عشان حياتك ماتكونش مصطنعة، إحنا أسرة من 3 أولاد وأخت عايشة في أمريكا، والأسرة كلها محامين ومستشارين، عشان كده عملت فيلم (محامي خلع) كتعبير عن العيلة، والدي، عادل رمزي المحامي، كان من أشهر محامين الصعيد، وكان ناجح جدًا وأنا كنت فخور بيه، لكنه توفى من 13 سنة».

وقال «رمزي»: «أمي عاشت معايا بعد وفاة أبويا، ويوم ما توفت أنا انهارت وتعبت جدًا، قبلها كنت مش قادر أتحمل أشوفها وهي بتتألم من مرضها، كان الكانسر وانتشر في جسمها ووصل للعظم والكبد، من كتر آلامها كنت بكلم ربنا وأقول يارب ارفع عنها وارحمها، هي مش قادرة تستحمل، وصلت لدرجة إني تمنيت إنها تروح له، لأني حسيت بعجز كبير قدام أغلى حاجة في حياتي ومفيش حاجة نافعة، وأنا في أمريكا عندي شغل، صليت وقلت لربنا: أنا جاى في الخير وسايب أمي تعبانة، خلى بالك منها».

وأكد إن «والدته كانت سيدة عظيمة، بتساعد في الملاجئ وبتعلم ناس كتير الخياطة والتريكوه، وإن الست اللي بالشكل ده محدش يخاف عليها، لأنها كانت دايمًا في خدمة الناس، وإن أكتر لحظة أثرت فيه خلال فترة علاجها إنه كان عاجز عن التخفيف عنها من آلامها». 

دوعن لحظة وفاتها، قال «رمزي»: «دخلت في غيبوبة قبل ما تمشي بـ24 ساعة، والدكاترة قالوا إنها مسألة وقت، إحنا كنا في أمريكا، ولما عرفنا إنها دخلت العناية المركزة رجعنا كلنا، وقتها كنت بكلم ربنا وأقول له: استنى يا رب، متخليهاش تمشي دلوقتي، في حاجات كتير عايز أقولها، أول ما وصلت قلتلها إني بحبها جدًا وبشكرها على كل حاجة، وحضنتها وقعدت ساكت لحد ما أمر ربنا نفذ، وماتت قدامي في هدوء والأجهزة في المستشفى سكتت، هي لحد دلوقتي مسبتناش، مكانها في البيت لسه موجود، وأنا المفروض أفرح إنها ارتاحت وبقت في مكان كويس، بس كنت منهار ونايم ودموعي على خدي، لقيتها جاتلي في الحلم وطبطبت عليا وكانت مبتسمة ومنورة، حسيت إنها رسالة عظيمة من ربنا».

سامحت كل اللى أساء لي وربنا كان سندي

وقال «رمزي»: «أنا كل يوم ببكي عليها، حتى وأنا ماشي في الشارع وبضحك للناس، هي جوايا طول الوقت، وبكلم ربنا دايمًا، لأننا في احتياج ليه على طول، مكتوب علينا التعب والشقا والمرض والفراق، ولازم نستحمله بشكر، مهما كنت أو وصلت لمناصب، في الآخر هتشقى وهتعيش الفراق، عشان كده لازم نكلم ربنا ونطلب الرحمة منه»، وتابع: «الله هو الحبيب، ومخافتى له لأننى أحبه، وبخاف أزعله لأنى بحبه، وربنا بيحبنى وحاسس بوجوده في حياتى، ودائما بقوله إنى إنسان مليان عيوب وخاطي، وإنت حنين عليا جدا، وأنا بخاف أزعلك لأنى بحبك».

تابع موقع تحيا مصر علي