انفجار قرب سواحل الإمارات يفاقم أزمات الشحن الجوي ويرفع تكاليف النقل عالمياً
أدى وقوع انفجار قرب سفينة تجارية قبالة سواحل الإمارات يوم الجمعة إلى زيادة التحديات الأمنية في ممر حيوي للشحن، بالتزامن مع ارتفاع قياسي في تكاليف النقل الجوي بنسبة 70 في المئة، في ظل تهديد إيران أهدافا اقتصادية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وأفادت شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري بأن سفينة تجارية أبلغت عن وقوع انفجار بالقرب من منطقة المخطاف في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ورجحت "أمبري" أن الحادث نتج عن اعتراض مقذوف خلال هجوم استهدف المنطقة، مؤكدة سلامة الطاقم وعدم تعرض السفينة لأضرار مادية جراء ذلك الحادث.
اضطرابات الملاحة البحرية
وتسببت المشكلات الأمنية في الشرق الأوسط في تقطع السبل بأكثر من 100 سفينة حاويات في محيط مضيق هرمز، وهو ممر تصدير حيوي للنفط. وأدت هذه التوترات إلى إغلاق مسارات جوية، مما جعل الخطوط بين جنوب آسيا وأوروبا الأكثر تضرراً من تعطل الشحن البحري وارتفاع أسعار الوقود.
وأوضحت مجموعة "كونه+ناجل" السويسرية للخدمات اللوجستية أن شركات النقل العالمية بدأت في إعادة ترتيب أولوياتها لشحن السلع الضرورية.
وقالت المجموعة في بيان: "إن شركات النقل العالمية تعطي الأولوية لشحنات الرعاية الصحية والمواد القابلة للتلف مثل المواد الغذائية إلى الشرق الأوسط".
التحول نحو الشحن الجوي
وفي سياق متصل، دفعت مخاطر الملاحة في المضيق شركات الشحن للجوء إلى النقل الجوي لنقل الأدوية الحيوية رغم التكاليف الباهظة.
وقال براشانت ياداف، الزميل بمجلس العلاقات الخارجية: "التحول الرئيسي الذي سمعت عنه يتعلق بشركات تنقل الأدوية غير المشمولة ببراءة اختراع من الشحن البحري إلى الشحن الجوي"، أفاد بذلك ياداف.
ويعد هذا التحول مكلفاً جداً؛ إذ تصل تكاليف الشحن الجوي إلى ما بين خمسة و10 أمثال الشحن البحري، مما يهدد بزيادة الضغوط التضخمية.
وأوضح ستيف بلو، كبير خبراء سلسلة التوريد لدى شركة إنفيوس: "يحوّل العملاء الشحن من البحر إلى الجو، لكن ذلك مكلف جداً، وفي أغلب الأحيان ينقل مسؤولو الشحن كمية محدودة جواً لسد الفجوة"، أكد ذلك بلو.
ارتفاع رسوم المخاطر
وعلى صعيد التداعيات الاقتصادية، ضاعفت شركات الشحن رسومها تزامناً مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى المثلين منذ بداية الصراع.
وأعلنت شركة ميرسك الدنماركية تطبيق رسوم إضافية على الوقود ومخاطر الحرب على خدماتها الجوية والبحرية، بينما يرجح محللون استمرار ارتفاع أسعار النفط في المدى القريب.
وتتجه الأنظار الآن إلى قدرة الأسواق العالمية على استيعاب هذه التكاليف الإضافية مع استمرار شركات الطيران في تسيير رحلات عبر مسارات أطول تجنباً لمناطق الصراع.
تطبيق نبض