عاجل
السبت 14 مارس 2026 الموافق 25 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

هبوط مفاجئ في أسعار الذهب تحديث مباشر الآن.. عيار 21 اليوم يخسر 10 جنيهات

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، وذلك بعد انخفاض سعر الأوقية بنحو 3% خلال الأسبوع الماضي، في ظل ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الطلب على الدولار الأمريكي، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية انخفضت بنحو 10 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الذي يرصده تحيا مصر نحو 7410 جنيهات.

أسعار الذهب اليوم السبت 

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 8469 جنيهًا، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 حوالي 6352 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 59280 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 151 دولارًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي لتسجل مستوى 5021 دولارًا.

وأوضح إمبابي أن الفجوة السعرية بين السعرين المحلي والعالمي تكاد تكون قد اختفت، حيث تقلصت إلى نحو 4 جنيهات فقط، ما يشير إلى توافق كبير بين الأسعار في السوق المحلية والأسعار العالمية.

وأشار إلى أن استقرار أسعار الذهب المحلية رغم تراجع الأوقية عالميًا يرجع إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلية، وهو ما حدّ من تراجع الأسعار داخل مصر.

الدولار وعوائد السندات يضغطان على الذهب

تراجعت أسعار الذهب عالميًا مع استمرار قوة الدولار الأمريكي باعتباره الملاذ الأكثر سيولة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية.
كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية تباطؤًا في وتيرة النمو خلال النصف الثاني من عام 2025، إذ خُفِّضت تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع إلى 0.7% مقارنة بالتقدير السابق البالغ 1.4%.
وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية – وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي – عند 3.1% على أساس سنوي في يناير، بينما تراجع المعدل العام إلى 2.8%.
وتثير هذه المعطيات مخاوف من احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة ركود تضخمي، خاصة في ظل التحذيرات من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى صدمات عرض طويلة الأمد تدفع التضخم للارتفاع وتضغط على النمو الاقتصادي.
ارتفاع العوائد يقلص جاذبية المعادن النفيسة
في الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.286%، ما يمثل عامل ضغط إضافي على المعادن النفيسة، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى تقليل جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.
كما تشير توقعات أسواق المال إلى توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أقل تيسيرًا، إذ تسعر الأسواق خفضًا محدودًا للفائدة خلال الفترة المقبلة.
النفط والتوترات الجيوسياسية يعززان المخاوف التضخمية
وتفاقمت المخاوف التضخمية مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، حيث صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 113 دولارًا للبرميل، كما ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بأكثر من 20% لتصل إلى حوالي 3.60 دولار للجالون.
في هذا السياق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات صارمة ضد إيران الأسبوع المقبل، بعد انتهاء مهلة إعفاء استمرت 30 يومًا تتعلق بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات.
الطلب على السيولة يضغط على الذهب والفضة
وشهدت أسعار الذهب والفضة موجة تراجع خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة تحول المستثمرين نحو الاحتفاظ بالسيولة بالدولار الأمريكي، في ظل حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تعزز الطلب على الأصول الآمنة، فإن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أدت إلى طلب استثنائي على السيولة بالدولار، باعتباره العملة الاحتياطية الأولى عالميًا.

وفي ظل هذه الظروف، يتجه المستثمرون إلى الأصول الأكثر سيولة، حتى لو كان ذلك على حساب الذهب في المدى القصير.
النظرة طويلة الأجل ما زالت إيجابية
ويرى محللون أن المرحلة الحالية تمثل ما يمكن وصفه بـ “مرحلة البحث عن السيولة” في الأزمات المالية، وهو ما يجعل النظرة قصيرة الأجل للمعادن النفيسة أكثر حذرًا، مع احتمال استقرار الأسعار مؤقتًا قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
وأكد أولي هانسن رئيس استراتيجية السلع في ساكسو  بنك أن  الذهب لا يزال يتمتع بفرص صعود قوية على المدى الطويل، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين الحكومي عالميًا وتراجع الثقة في العملات الورقية ستظل عوامل داعمة للذهب.
وأضاف أن استمرار الحكومات في تمويل الإنفاق عبر العجز وتضخم الميزانيات العمومية للبنوك المركزية يعزز دور الذهب كأداة تحوط رئيسية في النظام المالي العالمي.
أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية
تترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية العالمية، في مقدمتها قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

كما يعقد البنك الاحتياطي الأسترالي اجتماعه في بداية الأسبوع، يليه قرار بنك كندا، بينما يجتمع بنك اليابان في اليوم نفسه.
وفي يوم الخميس، تصدر قرارات السياسة النقدية لكل من البنك الوطني السويسري وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، وسط توقعات بإبقاء معظم البنوك المركزية على سياساتها الحالية دون تغييرات كبيرة.
كما تتابع الأسواق صدور عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها بيانات الإنتاج الصناعي، ومؤشرات سوق الإسكان، وبيانات التضخم والتوظيف، والتي قد تقدم إشارات إضافية حول مسار الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

تابع موقع تحيا مصر علي