إسرائيل تحدد الأول من أبريل موعداً محتملاً لإنهاء عمليتها العسكرية ضد إيران
في وقت تواصل فيه إسرائيل والولايات المتحدة تكثيف عملياتهما العسكرية ضد إيران، كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية عن حاجتهما إلى أسبوعين إضافيين لإنجاز الأهداف الرئيسية للحملة التي بدأت في 28 فبراير المنصرم.
ووفق صحيفة إسرائيل هيوم العبرية، فقد حدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير عشية عيد الفصح، الأول من أبريل، كتاريخ مستهدف محتمل لإنهاء العملية، بينما يناقش المسؤولون في واشنطن إمكانية إنهائها قبل ذلك ببضعة أيام، استعداداً للزيارة المقررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين نهاية مارس.
وأوضحت الصحيفة ان واشنطن وتل أبيب تتفقان حالياً على عدم وجوب وقف الحملة في وقت مبكر، تجنباً للاضطرار إلى العودة للعمل العسكري ضد إيران مرة أخرى في غضون بضعة أشهر.
إزالة تهديدات الصواريخ الإيرانية
وذكرت الصحيفة أن الجهد الهجوم الإسرائيلي الحالي في إيران يتركز على ثلاثة أهداف رئيسية. يتمثل الهدف الأول في تهديد الصواريخ الإيرانية الموجهة نحو إسرائيل، بما في ذلك منصات الإطلاق، ومخزونات الصواريخ، وأنظمة الدفاع الجوي التي قد تحد من حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي.
وأشارت إلى أنه على عكس بعض التقديرات المتفائلة للغاية التي تم تداولها سابقاً، فإن الجهود الرامية إلى تفكيك البنية التحتية لإطلاق الصواريخ في إيران لا تزال بعيدة عن الاكتمال. ومع ذلك، فإن الملاحقة المنهجية التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي لمنصات الإطلاق جعلت من الصعب على إيران تنفيذ هجماتها، حسبما أفادت إسرائيل هيوم.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الإيرانية بدأت في الأيام الأخيرة في إعادة توجيه بعض الصواريخ نحو المناطق الشمالية والجنوبية، وحاولت تحدي نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي من خلال تغيير أنماط الإطلاق وتشتيت الرؤوس الحربية.
منشآت إنتاج الصواريخ والمسيرات
ويستهدف الجهد الثاني صناعة الأسلحة الإيرانية، وتحديداً المنشآت المتورطة في إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة.
وقد أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، على هذا الهدف الأسبوع الماضي، مشدداً على أن "الحملة لن تنتهي حتى يتم تدمير قدرات الإنتاج الإيرانية بالكامل".
وتضم هذه الشبكة مئات المصانع ومراكز الأبحاث والمختبرات وغيرها من المرافق، التي يتم ضربها الآن بشكل منهجي وفقاً لخطة منسقة تقسم العمل بين سلاح الجو الإسرائيلي والقوات الأمريكية.
كانت إسرائيل قد ضربت منشآت إنتاج إيرانية خلال حرب الـ 12 يوماً مع إيران في يونيو الماضي.
في ذلك الوقت، كان الهدف هو خلق أداة ضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مستقبلي يقيد إنتاج الصواريخ والبرنامج النووي الإيراني. أما الآن، فالهدف هو التفكيك المادي لتلك القدرات، بحيث تحتاج إيران لسنوات لاستعادة إنتاج الأسلحة على نطاق واسع، حتى لو نجا النظام ولم يتم التوصل إلى أي اتفاق.
قوات الأمن الإيرانية
وبحسب الصحيفة، يتمثل الجهد الثالث في استهداف قوات الأمن الإيرانية وبنيتها التحتية. وأشارت إسرائيل هيوم إلى أن التقديرات الإسرائيلية إلى مقتل نحو 4000 من عناصر الحرس الثوري الإيراني وميليشيا الباسيج وقوات أمنية أخرى حتى الآن، مع إصابة ضعف هذا العدد على الأقل.
وزعمت أن التقارير تشير إلى أن عدداً ضئيلاً جداً من المدنيين قد تضرروا. على عكس "حزب الله" ومنظمة "حماس" اللذين يعملان عمداً من داخل التجمعات السكانية، تعمل قوات الأمن الإيرانية بشكل عام من داخل مجمعات مغلقة يسهل استهدافها.
وقالت الصحيفة إن القوات الأمريكية تقدم المساعدة في الضربات الموجهة ضد دوائر الأهداف الثلاث هذه، بينما تنفذ في الوقت ذاته مهام موازية للدفاع عن الدول الحليفة في الخليج، وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
تطبيق نبض