تقييم إسرائيلي: الحملة العسكرية الحالية ضد إيران قد تنتهي دون إسقاط النظام
بدأت إسرائيل في مراجعة تقديراتها الاستراتيجية بشأن الحرب الجارية مع إيران، حيث أقر مسؤولون كبار بأن فرص الإطاحة بالنظام في طهران تبدو أقل واقعية مما كان مقدراً في بداية الحملة العسكرية، وفقاً لما أوردته صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في ظل قبضة النظام الأمنية المحكمة، يسعى صناع القرار في تل أبيب الآن إلى خفض سقف التوقعات العامة، مقدرين أن استمرار بقاء القيادة الحالية للنظام الإيراني في السلطة بات سيناريو أكثر احتمالاً؛ وهو ما يفرض إعادة صياغة الأهداف الإسرائيلية لتتلاءم مع هذا الواقع الميداني الجديد.
هيكلية السلطة الجديدة
وفي الأيام الأخيرة، بدا أن القيادة الإيرانية استعادت سيطرة أكثر تنظيماً على الأحداث داخل البلاد، بعد حالة الفوضى التي اندلعت عقب تصفية المرشد الأعلى علي خامنئي.
وأوضحت "إسرائيل هيوم" أن القرارات في إيران باتت تُتخذ الآن بشكل رئيسي من قبل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، ورئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، لافتة إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، يشارك في صنع القرار أم أنه يعمل حالياً كشخصية رمزية فقط، بينما يتولى آخرون إدارة البلاد فعلياً.
والجمعة، ظهر كل من لاريجاني وقاليباف في مسيرة حاشدة في طهران بمناسبة "يوم القدس" السنوي؛ بهدف الإشارة إلى أن القيادة لا تزال تسيطر على زمام الأمور ولا تخشى الظهور في العلن. وفي الواقع، تشير التقارير إلى أن الاثنين، إلى جانب مسؤولين إيرانيين كبار آخرين، يتصرفون كأشخاص ملاحقين، ويدركون أنهم قد يكونون أهدافاً للتصفية.
ونوهت الصحيفة بأن مجتبى خامنئي لم يحضر المسيرة، على ما يبدو بسبب إصابات تعرض لها خلال الضربة التي قتلت والده، والتي قُتلت فيها أيضاً والدته وشقيقه. وبدلاً من ذلك، استمع الحشد إلى تسجيل صوتي للمرشد الراحل علي خامنئي من العام الماضي.
مراجعة الأهداف
وختمت الصحيفة بأن الإطاحة بالنظام لم تُحدد رسمياً كأحد أهداف الحملة، إلا أن الجمهور الإسرائيلي كان ينظر إليها على نطاق واسع كهدف لها.
ويسعى المسؤولون الإسرائيليون الآن إلى خفض سقف التوقعات، جزئياً لمنع خيبة الأمل بمجرد انتهاء العملية. ورغم أن صناع القرار في إسرائيل لا يزالون يأملون في أن تؤدي سلسلة من الأحداث إلى انهيار النظام، إلا أن سيناريو بقاء رجال الدين "آية الله" وأنصارهم في السلطة يُعتبر الآن أكثر واقعية، وبناءً عليه يجري تشكيل الاستراتيجية الإسرائيلية.
تطبيق نبض