«بشرى للمصدرين».. الصين توسع سياسة الإرجاع عبر الجمارك لتسهيل صادرات التجارة الإلكترونية عالميا
أعلنت الهيئة العامة للجمارك الصينية عن سياسة جديدة بغرض توسيع تطبيق نموذج الإرجاع عبر المناطق الجمركية المخصصة لسلع التصدير بالتجزئة من التجارة الإلكترونية العابرة للحدود.
ميزات القرار الجديد
ويدخل هذا القرار حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من الأول من أبريل لعام 2026، حيث لن تضطر الشركات بعد هذا التاريخ إلى إعادة بضائعها المرتجعة من الخارج إلى نفس المكتب الجمركي الأصلي الذي خرجت منه الشحنة في المرة الأولى.
كما ستمنح القواعد الجديدة مرونة كاملة للشركات باختيار أي ميناء جمركي على مستوى الصين لإنهاء إجراءات دخول البضائع المعادة، وهو ما يمثل تحولاً جوهرياً في دعم قطاع التصدير وتوفير بيئة عمل أكثر ديناميكية وسهولة للمستثمرين.
من التجربة إلى التعميم الوطني الشامل
وتأتي هذه الخطوة كجزء من جهود الحكومة الصينية المستمرة لتعزيز صادرات التجارة الإلكترونية.
إذ استند القرار الجديد إلى نجاح برنامج تجريبي كانت قد أطلقته الهيئة العامة للجمارك في أواخر عام 2024 ، والذي تم تنفيذه في البداية داخل 20 مكتباً جمركياً فقط، شاملاً مراكز تجارية كبرى وموانئ حيوية مثل بكين وتيانجين وداليان وهاربين، بالإضافة إلى شانغهاي ونانجينغ وهانغتشو وتشنغدو وأورومتشي.
حيث تأكدت السلطات الصينية بعد مرور عام كامل من المراقبة والتنفيذ التجريبي الدقيق من توافر كافة الشروط التقنية والإدارية واللوجستية اللازمة لتطبيق هذا النموذج على المستوى الوطني، ما يضمن تدفقاً أكثر سلاسة للبضائع المرتجعة عبر كافة أقاليم الصين دون عوائق جغرافية أو إدارية كانت تعطل العمل في السابق.
ضوابط تنفيذ سياسة الإرجاع عبر الجمارك
وأوضحت الهيئة العامة للجمارك في إعلانها الرسمي أن سياسة الإرجاع عبر الجمارك ستطبق فقط على سلع تصدير التجزئة من التجارة الإلكترونية العابرة للحدود.
وعلي الرغم من أن البضائع المعادة أصبح بإمكانها الآن الدخول إلى الصين عبر أي منطقة جمركية يختارها المصدر، إلا أن الهيئة شددت على ضرورة إرسال هذه البضائع مرة أخرى إلى مواقع العمليات المحددة التي تخضع لإشراف مباشر من سلطات الجمارك، أو إلى المرافق المعتمدة والمصرح لها رسمياً بالتعامل مع أعمال التصدير بالتجزئة. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على رقابة جمركية صارمة وضمان مطابقة البضائع المعادة للمواصفات والقوانين الصينية المعمول بها في هذا الشأن.
تحفيز النمو وخفض تكاليف التجارة الخارجية
وتمثل التجارة الإلكترونية عبر الحدود واحدة من أسرع القطاعات نمواً في التجارة الدولية خلال السنوات الماضية، حيث تعد محركاً أساسياً لنمو التجارة الخارجية في الصين بشكل عام. ومع ذلك، كانت تواجه الشركات تحديات معقدة تتعلق بصعوبة عمليات الإرجاع وتكلفتها الباهظة، فضلاً عن طول الفترة الزمنية التي تستغرقها معالجة الطلبات، وهو ما كان يؤثر سلباً على تنافسية السلع الصينية.
ومن المتوقع أن تعمل سياسة الإرجاع عبر الجمارك الجديدة في تناغم كامل مع تدابير الحوافز الضريبية التي أصدرتها وزارة المالية وهيئات حكومية أخرى في فبراير الماضي، ما يساهم بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية للشركات وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.
تطبيق نبض