«منذ اندلاع الحرب».. تأثر أكثر من 6 ملايين مسافر وإلغاء 52 ألف رحلة جوية
شهدت حركة الطيران الدولية اضطرابات واسعة النطاق ، أدت إلى إلغاء آلاف الرحلات وتضرر ملايين الركاب، نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطيران منذ نهاية فبراير الماضي.
وأظهرت البيانات الصادرة عن شركة سيريوم البريطانية المتخصصة في تحليل بيانات الطيران، أن الهجوم الذي انطلق في 28 من فبراير تسبب في شلل كبير طال الرحلات الجوية من وإلى منطقة الشرق الأوسط.
وأشارت التقديرات إلى أن عدد المسافرين المتأثرين بهذه التعطيلات تجاوز 6 ملايين شخص حتى الآن، ما يعكس حجم الأزمة العميقة التي تعيشها شركات الطيران في مواجهة التوترات السياسية والعسكرية الراهنة.
خسائر ضخمة تضرب جداول الرحلات الجوية
وذكرت البيانات الصادرة عن شركة سيريوم البريطانية، أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطيران تسببت في إلغاء ما يزيد عن 52 ألف رحلة جوية من أصل 98 ألف رحلة كانت مقررة فعلياً في الفترة ما بين 28 فبراير وحتى 13 مارس الجاري.
وأوضحت هذه الأرقام أن أكثر من نصف الرحلات المجدولة لم تتمكن من الإقلاع أو الوصول إلى وجهاتها، وهو ما وضع شركات الطيران العالمية والإقليمية في مأزق تشغيلي ومالي صعب، خاصةً مع تزايد ضغوط المسافرين الذين تعطلت رحلاتهم وبحثهم عن بدائل في ظل إغلاق بعض الأجواء أو تغيير مسارات الرحلات الجوية المعتادة لتجنب مناطق التوتر.
ذروة الأزمة وتأثيرها على حركة المسافرين
واستمرت تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطيران في التصاعد لتصل إلى ذروتها خلال الأيام الأولى من شهر مارس، حيث سجلت البيانات أعلى معدل لإلغاء الرحلات في الفترة من الأول وحتى الثالث من مارس بنسبة تجاوزت 65% من إجمالي الحركة الجوية بالمنطقة.
ولم يقتصر الأمر على مجرد إلغاء الرحلات، بل امتد التأثير ليشمل تكدس المسافرين في المطارات وتغيير وجهات الآلاف منهم، ما جعل قطاع الطيران يعيش أياماً هي الأصعب منذ سنوات طويلة.
مؤشرات التعافي التدريجي وعودة الطاقة الاستيعابية
وبدأت بوادر طفيفة لتحسن الأوضاع بالظهور ،رغم استمرار تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على قطاع الطيران، حيث أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات العربية المتحدة بياناً في الثالث عشر من مارس ، أكدت فيه أن حركة النقل الجوي بدأت تتعافى تدريجياً بعد التعديلات التي أجريت مؤخراً لمواجهة الظروف الأمنية.
وأشار الهيئة في البيان الرسمي إلى أن الطاقة الاستيعابية لشركات الطيران الوطنية في الإمارات بدأت في العودة للعمل بوتيرة أفضل، حيث وصلت حالياً إلى 44.6% مما كانت عليه قبل اندلاع الصراع، وهو ما يعطي بصيصاً من الأمل حول إمكانية استعادة النشاط الجوي لكامل قوته في حال استقرار الأوضاع الميدانية وتوقف العمليات العسكرية التي أضرت بمصالح ملايين المسافرين.
تطبيق نبض
