عاجل
الإثنين 16 مارس 2026 الموافق 27 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائب محمد فريد يتقدم بطلب إحاطة بشأن ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل

تحيا مصر

تقدم الدكتور محمد فريد، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن ضعف إنفاذ حق المرأة في العمل وتدني نسب مشاركتها في سوق العمل المصري، رغم التطورات التشريعية الأخيرة.

وأكد النائب أن الدستور المصري كفل في مادته الحادية عشرة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في سوق العمل وتمكينها من التوفيق بين متطلبات الأسرة والعمل، فيما نصت المادة الثانية عشرة على أن العمل حق وواجب تكفله الدولة، إلا أن الواقع يكشف عن فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي.

تطور تشريعي.. لكن التطبيق ما زال محدودًا

أوضح الدكتور محمد فريد أن مجلس النواب أسهم خلال السنوات الأخيرة في تطوير الإطار التشريعي المنظم لحقوق المرأة في العمل، وكان آخرها صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، الذي تضمن عددًا من الإصلاحات المهمة، من بينها:

زيادة إجازة الأمومة إلى 120 يومًا

تنظيم أنماط العمل المرن والعمل عن بُعد

حظر التحرش داخل بيئة العمل

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات التشريعية حظيت بإشادة دولية، حيث صنف تقرير "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2026" الصادر عن البنك الدولي مصر ضمن أبرز الدول التي نفذت إصلاحات تشريعية في هذا المجال عالميًا خلال الفترة من أكتوبر 2023 حتى أكتوبر 2025.

أرقام تكشف فجوة كبيرة بين التشريع والواقع

لفت النائب إلى أن التقرير ذاته كشف عن فجوة ملحوظة بين التطور التشريعي وواقع التطبيق، حيث سجلت مصر 48.50 نقطة على مؤشر الأطر القانونية، في حين لم تتجاوز 41.82 نقطة على مؤشر إدراكات الإنفاذ الذي يقيس مدى تطبيق القوانين فعليًا، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 53.31 نقطة.

وأضاف أن الوضع يبدو أكثر تحديًا في قطاع العمل تحديدًا، حيث بلغت درجة إنفاذ قوانين العمل 33.33 من أصل 100، وهو ما يعكس ضعف وصول هذه الإصلاحات التشريعية إلى المرأة المصرية في حياتها العملية اليومية.

مشاركة المرأة في سوق العمل لا تتجاوز 16.9%

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن البيانات الوطنية تؤكد اتساع هذه الفجوة، إذ أظهر بحث القوى العاملة لعام 2024 الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بلغت 16.9% فقط، مقابل 70.3% للرجال.

كما أظهرت البيانات أن هذه النسبة أقل مما كانت عليه قبل عقدين، حيث بلغت نحو 27% عام 2006.

وفيما يتعلق بالبطالة، أوضح النائب أن معدل بطالة النساء بلغ 16.4% في الربع الأول من عام 2025، مقارنة بـ 3.6% للرجال، بينما ترتفع هذه النسبة بين الشابات في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا لتصل إلى 37.1%.

خسارة اقتصادية قد تحرم مصر من نمو كبير

وأكد عضو مجلس النواب أن ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل لا يمثل فقط تحديًا اجتماعيًا أو حقوقيًا، بل ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن تقرير "المزيد من الوظائف وفرص أفضل للمرأة في مصر" الصادر عن البنك الدولي في نوفمبر 2025 قدر أن سد فجوة التشغيل بين الرجال والنساء يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة تصل إلى 68%، وهو ما يكشف حجم الطاقة الإنتاجية الكامنة غير المستغلة في الاقتصاد المصري.

دعوة لمراجعة آليات تنفيذ قوانين العمل

وشدد النائب على أن القضية لم تعد تتعلق بسن تشريعات جديدة بقدر ما ترتبط بضرورة تعزيز آليات تنفيذ القوانين القائمة وضمان إنفاذها على أرض الواقع.

وطالب الحكومة بإجراء مراجعة شاملة لآليات تطبيق قوانين العمل، مع تحديد أسباب فجوة التنفيذ، ووضع مستهدفات واضحة وقابلة للقياس لزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل ضمن خطط التنمية الاقتصادية.

إحالة الطلب للجنة حقوق الإنسان بالبرلمان

واختتم الدكتور محمد فريد طلب الإحاطة بالتأكيد على أن تمكين المرأة اقتصاديًا يمثل أحد المحاور الرئيسية في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، التي تهدف إلى تعزيز المساواة وتكافؤ الفرص.

وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب لمناقشته في أقرب وقت، بما يسهم في تحويل الحقوق الدستورية إلى فرص حقيقية تدعم مشاركة المرأة في الاقتصاد الوطني وتعزز مسار التنمية.

تابع موقع تحيا مصر علي