عاجل
الإثنين 16 مارس 2026 الموافق 27 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد دعوات ترامب لحماية مضيق هرمز.. فتور أوروبي تجاه دعوته

تحيا مصر

لا تبدي دول الاتحاد الأوروبي، حماسًا كبيرًا للاستجابة لدعوة دونالد ترامب المتعلقة بالتدخل لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. لكنها تجد نفسها مضرة لمناقشة الأمر في ظل التداعيات المتصاعدة للحرب على إيران

ولا تزال المواقف الأوروبية حذرة، إذ تفضل العديد من الدول الأعضاء تجنب الانخراط المباشر في أي تصعيد عسكري محتمل، إلا أنها تجد نفسها مضطرة إلى مناقشة الأمر بجدية في ظل التداعيات المتصاعدة للحرب على إيران وما قد يترتب عليها من اضطرابات في المنطقة.

مخاوف متصاعدة على أمن الطاقة الأوروبي

و أي إغلاق محتمل لـمضيق هرمز قد ينعكس بشكل مباشر وخطير على أمن الطاقة الأوروبي، نظرًا لأن المضيق يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفق النفط والغاز في العالم.

وجزءًا كبيرًا من إمدادات الطاقة العالمية يمر عبر هذا الممر البحري الحيوي، في حين يعتمد الاتحاد الأوروبي بدرجة ملحوظة على واردات الغاز من قطر ودول الخليج، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة مجددًا في الأسواق الأوروبية، ويضاعف الضغوط الاقتصادية على المستهلكين والقطاع الصناعي داخل القارة.

تحركات أوروبية لتأمين سلاسل الإمداد

وبدأ الاتحاد الأوروبي  بالفعل دراسة مجموعة من الخيارات لتعزيز أمن سلاسل الإمداد المرتبطة بالطاقة والتجارة الدولية.

وتشمل هذه الخطوات تسريع إجراءات التأمين البحري، بما في ذلك احتمال توسيع المهام البحرية الأوروبية مثل عملية عملية أسبيدس، إضافة إلى إمكانية تعزيز انتشار القطع البحرية الأوروبية في المنطقة، وصولًا إلى مياه الخليج العربي، بهدف ضمان استمرار حركة التجارة العالمية وتدفق الطاقة دون انقطاع.

أوروبا بين الحذر الاستراتيجي وضغوط الطاقة

تعكس هذه التحركات الأوروبية معادلة دقيقة تحاول بروكسل إدارتها بين تجنب الانخراط في صراع إقليمي واسع، وبين حماية مصالحها الاقتصادية الحيوية المرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل التجارة العالمية.

فبينما تميل العواصم الأوروبية تقليديًا إلى الحذر في التعامل مع الأزمات العسكرية في الشرق الأوسط، فإن أي تهديد مباشر لمضيق هرمز قد يدفعها إلى مراجعة حساباتها سريعًا، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي.

وفي حال تصاعد التوترات أو تعطلت حركة الملاحة، قد تجد أوروبا نفسها أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما تحمل موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، أو الانخراط بشكل أوسع في ترتيبات أمنية وعسكرية لضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

تابع موقع تحيا مصر علي