عاجل
الإثنين 16 مارس 2026 الموافق 27 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

مفاجأة وجدل النهاية.. مؤلف «الست موناليزا» يكشف أسرار خطيرة عن الكواليس ومصير الجزء الثاني

تحيا مصر

حسم المؤلف محمد سيد بشير الجدل الدائر حول إمكانية تقديم جزء ثانٍي من مسلسل الست موناليزا.

مؤكدًا بشكل قاطع أن العمل انتهى دراميًا ولا توجد في الوقت الحالي أي خطط لتقديم جزء جديد، رغم النجاح الكبير الذي حققه المسلسل والتفاعل الواسع من الجمهور.

وأوضح بشير أن بعض الأعمال الدرامية لا تتحمل الاستمرار لعدة أجزاء، مشيرًا إلى أن تقديم أجزاء جديدة دون ضرورة فنية قد يتحول إلى ما وصفه بـ"الإفلاس الفكري"، مؤكدًا أن الحفاظ على قيمة القصة وتأثيرها لدى الجمهور أهم بكثير من استثمار نجاحها بشكل متكرر.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقائه مع الإعلامية إنجي علي في برنامج نجوم رمضان أقربلك على إذاعة نجوم إف إم، حيث كشف العديد من كواليس كتابة العمل والتفاصيل التي أحاطت بنهايته المثيرة للجدل.

جزء ثانٍ من «الست موناليزا».. قرار محسوم

كماأكد محمد سيد بشير أن فكرة إنتاج جزء ثانٍ من المسلسل ليست مطروحة في الوقت الحالي، موضحًا أن نجاح العمل لا يعني بالضرورة استمراره، خاصة إذا كانت القصة قد وصلت إلى نهايتها الدرامية الطبيعية.

وأشار إلى أن بعض الأعمال الفنية قد تتحمل تقديم أجزاء جديدة إذا كانت القصة قابلة للتطور، لكن الاستمرار دون مبرر درامي حقيقي قد يؤدي إلى إضعاف العمل وفقدان تأثيره لدى الجمهور.

ولفت إلى أن تجربة الأجزاء الثانية ليست مرفوضة من حيث المبدأ، مستشهدًا بفيلم هروب اضطراري، الذي كان من المخطط تقديم جزء ثانٍ له بالفعل، بل وتمت كتابة جزء من السيناريو، لأن القصة كانت تسمح بتطور الأحداث واستمرارها.

شخصية «حسن».. نموذج للشخصية السامة


وتحدث المؤلف عن تفاصيل بناء الشخصيات داخل المسلسل، مشيرًا إلى أن شخصية "حسن"، التي قدمها الفنان أحمد مجدي، صُممت دراميًا لتجسد نموذج الشخصية السامة التي تتلاعب بمشاعر الآخرين.

وأوضح أن هذه الفكرة ظهرت بوضوح في إحدى الجمل اللافتة التي وردت في العمل، عندما قال: "المشاعر دي سايبها لكم أنتم"، في إشارة إلى البرود العاطفي والتلاعب النفسي الذي يميز هذه الشخصية.

وأضاف أن هذه النوعية من الشخصيات تعكس نماذج واقعية موجودة في المجتمع، وهو ما جعلها قريبة من الجمهور وأثارت الكثير من النقاشات حولها.

كواليس اختيار تتر المسلسل

وكشف بشير عن كواليس اختيار تتر المسلسل، مؤكدًا أن بطلة العمل مي عمر كانت صاحبة المبادرة في اقتراح الأغنية قبل بدء التحضيرات الفعلية للعمل.

وأوضح أنها استمعت إلى الأغنية وأعجبت بها بشدة، واعتبرت أنها تعكس روح المسلسل وشخصياته بشكل كبير، ما دفعها لعرضها على فريق العمل ليتم اعتمادها كتتر رسمي.

وأشار إلى أنه فوجئ عند الاستماع إلى الأغنية للمرة الأولى، إذ شعر وكأنها كُتبت خصيصًا للمسلسل قبل أن يكتشف لاحقًا أن كلماتها كانت بالفعل قريبة للغاية من أجواء العمل الدرامية.

الجدل حول النهاية.. هل تم تغييرها؟

وفيما يتعلق بالجدل الذي أثير بين الجمهور حول تغيير نهاية المسلسل، نفى المؤلف هذه الشائعات بشكل قاطع، مؤكدًا أن السيناريو كان مكتملًا منذ الأول من ديسمبر، ولم يتم إجراء أي تعديل على النهاية بعد ذلك.

وأوضح أن فريق العمل كان حريصًا على تقديم نهاية متوازنة دراميًا، خاصة أن أحداث المسلسل كانت مكثفة ومشحونة بالتوتر طوال حلقاته الخمس عشرة، وهو ما دفع صناع العمل إلى اختيار نهاية أقل قسوة مقارنة بالواقع الحقيقي الذي استُلهمت منه القصة.

قصة حقيقية أكثر قسوة مما عُرض على الشاشة

وكشف محمد سيد بشير أن أحداث مسلسل «الست موناليزا» مستوحاة بنسبة تصل إلى 80% من واقعة حقيقية تعرّف عليها بشكل شخصي، مؤكدًا أن تفاصيل القصة الواقعية كانت أكثر قسوة ودموية مما تم تقديمه دراميًا.

وأشار إلى أن نقل هذه الأحداث كما حدثت في الواقع كان أمرًا صعبًا للغاية، نظرًا لما تحمله من تفاصيل قاسية قد لا يتقبلها الجمهور على الشاشة.

وأضاف مازحًا: "لو كنا قدمنا النهاية الحقيقية كما حدثت في الواقع كان ممكن يتم اغتيالنا"، في إشارة إلى شدة وقسوة الوقائع الحقيقية مقارنة بما تم عرضه في المسلسل.

أزمة الدراما العربية.. المشكلة ليست في المؤلفين

وفي ختام حديثه، أكد المؤلف أن أزمة الدراما في العالم العربي لا ترتبط بندرة المؤلفين أو ضعف النصوص، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الكتاب الموهوبين القادرين على تقديم أعمال قوية ومميزة.

لكنه شدد على أن التحدي الحقيقي يكمن في قلة المخرجين القادرين على قراءة النصوص الدرامية بعمق وفهم أبعادها الفنية، ثم تحويلها إلى أعمال تلفزيونية تضيف قيمة حقيقية للنص وتمنحه تأثيرًا أكبر لدى الجمهور.

تابع موقع تحيا مصر علي