النائبة داليا السعدنى عضو اعلام النواب لـ"تحيا مصر" : الدراما المصرية استعادت دورها التوعوي.. وبرنامج رامز جلال يهدد الذوق العام
الدراما المصرية تعود لتسليط الضوء على القضايا المجتمعية
دور الإعلام في التوعية المجتمعية وتأثيره على التشريعات
الدراما ومسؤوليتها التربوية خلال موسم رمضان
نماذج درامية رائدة في معالجة العنف والأسرة
برامج المقالب وتأثيرها السلبي على الذوق العام
حملات المقاطعة وضرورة إعادة التفكير في محتوى الإعلام
رسالة النائبة للجمهور والفنانين حول حدود الكوميديا والإعلام
تشهد الدراما المصرية خلال السنوات الأخيرة حالة من التطور اللافت، مع تزايد الاهتمام بتقديم أعمال تناقش القضايا المجتمعية بشكل أعمق وأكثر تأثيرا، خاصة خلال الموسم الرمضاني الذي يُعد ذروة الإنتاج الدرامي وموسم المشاهدة الأكبر، وفي المقابل، يثار الجدل حول بعض أشكال المحتوى الترفيهي، وعلى رأسها برامج المقالب، ومدى تأثيرها على الذوق العام والقيم المجتمعية.
تحيا مصر يحاور النائبة داليا السعدني:
في هذا السياق، أجرى موقع "تحيا مصر" حوارا صحفيا مع النائبة داليا السعدني، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، للحديث عن تقييمها للدراما المصرية، ودورها في رفع الوعي المجتمعي، ورؤيتها بشأن بعض البرامج المثيرة للجدل.
نص الحوار:
س: كيف ترين مستوى الدراما المصرية خلال الموسم الرمضاني الحالي؟
ج: الحقيقة هناك استثمار كبير من الشركة المتحدة وباقي المنتجين في تقديم أعمال تناقش القضايا المجتمعية المهمة، أغلب الأعمال الرمضانية هذا العام جاءت بأجندة واضحة لتسليط الضوء على مشكلات حقيقية نواجهها في الشارع المصري، سواء قضايا اجتماعية أو حتى جرائم، بهدف خلق وعي لدى الجمهور بكيفية التعامل معها.
س: وهل تعتقدين أن هذا التوجه جديد على الدراما المصرية؟
ج: هو ليس جديدا تماما، لكن كان هناك غياب في فترة سابقة عن إدراك أهمية تأثير الإعلام والدراما على المجتمع، الدراما المصرية تاريخيا كان لها دور في التأثير على التشريعات، بل وكانت بعض الأعمال سببا في إصدار أو تعديل قوانين، لكن مؤخرا بدأنا نستعيد هذا الدور بقوة.
س: ما دور الدراما في ظل ما وصفتيه بقصور بعض المؤسسات التربوية؟
ج: بالفعل هناك قصور في بعض المؤسسات مثل التعليم ومراكز الشباب، التي لم تعد تقوم بدورها الكامل في التربية وغرس القيم. وهنا جاء دور الدراما، خاصة في موسم رمضان، حيث تتركز المشاهدة، فأصبحت تتحمل مسؤولية التوعية والتثقيف، وتوضيح الفرق بين الصواب والخطأ.
س: هل هناك نماذج درامية لفتت انتباهك في هذا الإطار؟
ج: نعم، هناك أعمال ناقشت قضايا مهمة مثل العنف ضد المرأة بشكل ذكي دون مباشرة، وأعمال أخرى تناولت قضايا الانفصال من زاوية مختلفة، مثل تأثيره على الأب، بعدما اعتادت الدراما التركيز على الأم فقط. هذا يعكس وعيا أكبر وتنوعا في الطرح.
س: وماذا عن تناول الدراما لقضايا مرتبطة بالتشريعات؟
ج: هناك ذكاء واضح من صناع الدراما في طرح موضوعات يتم مناقشتها داخل مجلس النواب، مثل قانون الأحوال الشخصية، هذا يساهم في رفع وعي المواطنين قبل صدور التشريعات، ويخلق حالة من النقاش المجتمعي.
س: هل ترين أن هذه الأعمال تؤثر بالفعل على الجمهور؟
ج: بالتأكيد، تأثيرها كبير جدا على المزاج العام، الشعب المصري بطبيعته محب للفن والثقافة، وعندما تقدم له أعمال جيدة وهادفة يتفاعل معها بشكل إيجابي، وهو ما نشهده حاليا.
س: كيف تقيمين برامج رامز جلال الذى يعرض فى رمضان؟
ج: بصراحة، بعض هذه البرامج وصلت إلى مرحلة تستوجب المساءلة القانونية، بسبب ما تتضمنه من سب وقذف وتجاوزات وألفاظ غير لائقة، فضلا عن إهانة رموز فنية.
برنامج رامز جلال تحديدا أصبح يمثل نموذجا سيئا في الإعلام، حيث يتم إنفاق أموال كبيرة من أجل إضحاك الناس بطريقة غير لائقة، تتضمن ألفاظا خارجة وسخرية مبالغ فيها.
س: وما رأيك في توقيت عرض هذه البرامج؟
ج: هذه نقطة مهمة جدا، حيث يتم عرضها وقت الإفطار، وهو وقت تشاهده فيه الأسر والأطفال، وهذا غير مناسب تماما، يجب نقل هذه البرامج إلى أوقات متأخرة، لأن المحتوى لا يصلح للأطفال.
س: وما الحل من وجهة نظرك؟
ج: أقل شيء يمكن فعله هو إطلاق حملات مقاطعة، لأن من يشارك في هذه البرامج يساهم في دعم هذا النوع من المحتوى، كما يجب إعادة النظر في المعايير الأخلاقية للإعلام، وأتمنى أن كل من يشارك فى برنامج رامز جلال يعيد التفكير في اختياراتهم، لأن ما يُنشر على الإنترنت لا يُنسى، ويؤثر على صورتهم ومكانتهم أمام الجمهور.
س: وما الرسالة التي تودين توجيهها في النهاية؟
ج: نحن بحاجة إلى إعلام يحترم عقل المشاهد ويرتقي بالذوق العام، لا يهين الإنسان أو يقلل من قيمته، الكوميديا لها حدود، وعندما تتحول إلى إهانة فهي مرفوضة تمامًا.
تطبيق نبض