عاجل
الأربعاء 18 مارس 2026 الموافق 29 رمضان 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

قانون الأحوال الشخصية.. نائبات البرلمان يطالبن بتعديلات تحقق مصلحة الطفل والأسرة

مجلس النواب
مجلس النواب

أصبح الجدل حول قانون الأحوال الشخصية كبيرا، مع كل نقاش مجتمعي أو عمل درامي يعيد طرح القضية، ويعود السؤال نفسه إلى الواجهة: كيف يمكن تحقيق التوازن داخل الأسرة بعد الانفصال؟ وبين مطالب الآباء بحق رؤية أكثر مرونة، وتمسك الأمهات بضمان استقرار الأبناء.

وتتجدد الدعوات داخل البرلمان لإعادة النظر في بعض بنود القانون وفي هذا السياق، تحدثت عدد من نائبات مجلس النواب لـ “تحيا مصر”، عن ضرورة فتح نقاش متوازن حول القانون يضع مصلحة الطفل في المقام الأول.

قوانين الأحوال الشخصية تحتاج إلى مراجعة مستمرة

وقالت النائبة دينا هلالي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب، إن الجدل الذي أثير مؤخرًا حول قانون الأحوال الشخصية يستدعي إعادة طرح قضية الرؤية بهدوء واتزان، بعيدًا عن الانفعال أو الانحياز لأي طرف.

وأضافت أن القضية في جوهرها ليست صراعًا بين الأب والأم، وإنما تتعلق في الأساس بحق أصيل للطفل في أن يعيش علاقة طبيعية ومستقرة مع والديه، بما يحافظ على تواصله العاطفي والنفسي معهما دون توتر أو قطيعة.

وأوضحت أن قوانين الأحوال الشخصية الحالية تحتاج إلى مراجعة مستمرة لمواكبة التغيرات الاجتماعية وتحقيق قدر أكبر من العدالة، مشددة على أن أي تعديل يجب أن ينطلق من مبدأ أساسي هو مصلحة الطفل أولًا باعتبارها الأولوية التي لا خلاف عليها.

النائبة دينا هلالي، عضو مجلس النواب

وأكدت هلالي أن قضية الرؤية تحديدًا تحتاج إلى حلول أكثر مرونة وواقعية تضمن تواصلًا حقيقيًا ومستمرًا بين الطفل ووالديه، وليس مجرد لقاءات شكلية أو محدودة بزمن قد لا يسمح ببناء علاقة صحية، مع ضرورة وجود تنظيم واضح يمنع النزاعات ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

وشددت على أن المطلوب ليس الانتصار لرأي على حساب آخر أو تعميم تجربة بعينها على جميع الأسر، بل فتح نقاش مسؤول يستند إلى فهم إنساني وقانوني متوازن، بهدف تقليل الصراعات وحماية الأطفال من آثارها النفسية.

مشروع قانون الأحوال الشخصية 

من جانبها، أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يعد أحد الملفات المجتمعية المهمة التي تحظى باهتمام كبير من الدولة، مشيرة إلى أن الرئيس كلف وزارة العدل بإعداد مشروع قانون متوازن يحقق العدالة بين أطراف الأسرة ويحافظ على استقرارها.

وأوضحت أن الجهات المعنية عقدت بالفعل عددًا من جلسات الاستماع مع المؤسسات الدينية والمجتمعية، في مقدمتها الأزهر والكنيسة، إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني، بهدف الوصول إلى صيغة متوازنة للقانون تراعي مصالح جميع الأطراف.

وأضافت أن ملف قانون الأحوال الشخصية طُرح كذلك للنقاش ضمن جلسات الحوار الوطني، من أجل الخروج بتشريع يحقق مصلحة الأطفال ويضمن قدرًا أكبر من الاستقرار الأسري.

النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب

وأشارت إلى أن النقاش حول القانون هدأ لفترة قبل أن تعيد بعض الأعمال الدرامية إحياء الجدل حوله مجددًا، ما أعاد تسليط الضوء على أهمية الإسراع في مناقشته والخروج بصيغة تحقق التوازن المطلوب داخل الأسرة.

إجراء حوار مجتمعي واسع قبل إقرار أي تعديلات

بدورها، شددت النائبة كريستينا عادل، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، على ضرورة أن تراعي أي تعديلات مرتقبة على قانون الأحوال الشخصية تحقيق التوازن بين جميع أطراف الأسرة، مؤكدة أن حق الرؤية يعد من أبرز الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة.

وأوضحت أن الزخم الدرامي الذي أثير حول القانون سلط الضوء على هذه القضية، ما يستدعي وضع ضوابط واضحة تحقق التوازن بين حقوق الأب والأم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مصلحة الأطفال واستقرارهم النفسي.

وأكدت أن أي تعديلات يجب أن تستهدف تحقيق توازن حقيقي بين جميع الأطراف المعنية، بما ينعكس بشكل إيجابي على نفسية الأجيال القادمة، مشيرة إلى أن القضية تمس شريحة واسعة من المجتمع.

كما شددت على أهمية إجراء حوار مجتمعي واسع قبل إقرار أي تعديلات، يضم مختلف الجهات المعنية، لضمان صدور تشريع يعبر عن احتياجات المجتمع ويحقق العدالة بين أطراف الأسرة.

النائبة كريستينا عادل، عضو مجلس النواب

وفي سياق متصل، أعلنت النائبة تأييدها لقرار وزير العدل بحرمان من صدر بحقه حكم قضائي واجب النفاذ بالإدانة وفق المادة 293 من قانون العقوبات من بعض الخدمات، مؤكدة أن القرار يعزز احترام أحكام القضاء.

وأوضحت أن القرار لا يقتصر على إنصاف المرأة فقط، بل يحمي أيضًا حقوق الأطفال في الحصول على النفقة، مشيرة إلى أن الامتناع عن سداد النفقة رغم القدرة على ذلك يعد إخلالًا بواجب قانوني وإنساني تجاه الأسرة.

تابع موقع تحيا مصر علي