سقوط مروحية عسكرية قطرية في الخليج وعمليات إنقاذ مكثفة للبحث عن المفقودين
أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر الأحد، سقوط طائرة مروحية تابعة للقوات المسلحة في المياه الإقليمية للدولة، وأرجعت الوزارة سبب الحادث إلى تعرض الطائرة لـ"عطل فني" طرأ عليها أثناء تأدية مهام واجب روتيني.
وأكدت الوزارة، عبر منشور رسمي على منصة "إكس"، أن الفرق الفنية المعنية باشرت على الفور عمليات البحث المكثفة عن طاقم المروحية والركاب الذين كانوا على متنها لحظة وقوع الحادث.
وفي سياق متصل، أفادت وزارة الداخلية القطرية بأن فرقها المختصة شرعت في تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ في المياه الإقليمية، بناءً على البلاغ الصادر عن وزارة الدفاع بشأن سقوط الطائرة المروحية.
وأوضحت الداخلية القطرية تفاصيل الجهات المشاركة في المهمة، مشيرة إلى أن عمليات البحث والإنقاذ تجري بتنسيق مشترك يضم فريق البحث والإنقاذ البحري التابع للإدارة العامة لأمن السواحل والحدود، بالإضافة إلى مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي "لخويا".
تواصل الحرب الإيرانية
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ أواخر فبراير الماضي حرباً واسعة النطاق على إيران، أسفرت عن مقتل المئات بينهم المرشد علي خامنئي وقيادات أمنية بارزة.
ورداً على ذلك، كثفت طهران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة مستهدفةً ما تصفه بـ"المصالح الأمريكية" في دول خليجية كالكويت والإمارات، مما تسبب في خسائر بشرية وأضرار مدنية واسعة.
وقد أدت هذه التطورات الميدانية بقطر ودول الجوار إلى إغلاق أجوائها بشكل متكرر وجزئي، ما ألقى بظلال قاتمة على أمن وسلامة قطاع الطيران في المنطقة.
احتجاج قطري
والجمعة، احتجت قطر، لدى منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو"، على انتهاكات إيرانية طالت سيادتها وترتب عليها اضطراب بحركة السفر والشحن الجوي.
جاء ذلك في رسالة وجهتها عبر مكتبها الدائم لدى المنظمة، إلى رئيس مجلس إيكاو، توشيوكي أنوما، وفق بيان للهيئة العامة للطيران المدني في قطر
وأشارت الرسالة إلى أن "الاعتداءات التي تعرضت لها دولة قطر من إيران تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدولة ولأحكام اتفاقية شيكاغو (تنظم عمل الطيران المدني الدولي في العالم) للطيران المدني الدولي"، مؤكدة احتفاظ دولة قطر بكامل حقوقها بموجب القانون الدولي.
واستعرضت "التأثيرات الناجمة عن إغلاق المجال الجوي، وما ترتب عليه من اضطراب في حركة السفر والشحن الجوي عبر قطر".
كما تضمنت الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الدولة للتعامل مع المسافرين المتأثرين بتعطل رحلاتهم، بما في ذلك تنظيم رحلات الإخلاء وتوفير الخدمات اللازمة لهم.
وأكدت قطر في رسالتها "أهمية الإسراع في إعادة فتح المطارات، نظرا لمكانة المنطقة كمركز عبور عالمي، ودورها كمحور رئيسي في قطاع النقل الجوي الدولي".
تطبيق نبض