عاجل
الأحد 22 مارس 2026 الموافق 03 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

باسل عادل: الجولة الخليجية للرئيس تؤكد أننا أمام تحرك مصري شامل لا يكتفي بإدارة العلاقات

النائب باسل عادل
النائب باسل عادل

قال النائب باسل عادل رئيس حزب الوعي إن جولة الرئيس السيسي الخليجية تؤكد أننا أمام تحرك مصري شامل لا يكتفي بإدارة العلاقات، حيث تمثل المملكة العربية السعودية ركيزة التوازن العربي، فيما تمثل مملكة البحرين نقطة ارتكاز مهمة في معادلة الأمن الخليجي والعربي، وهو ما يعكس إدراكا مصريا عميقا بأن أي مقاربة جادة للأزمة الإقليمية لا يمكن أن تقوم إلا على تنسيق جماعي شامل، لا على تحركات انتقائية محدودة.

بناء نواة صلبة لموقف عربي متماسك

وأضاف رئيس حزب الوعي في بيان: نرى أن هذه الجولة، بمسارها الذي شمل الإمارات وقطر ثم البحرين والسعودية، تعبر عن محاولة جادة لبناء نواة صلبة لموقف عربي متماسك، قادر على امتصاص تداعيات الصراع، بدلا من ترك كل دولة تواجه الضغوط منفردة.

وأشار إلى أنه رغم قسوة المشهد وتعقيداته، فإن الأزمات الكبرى تفتح أحيانا نوافذ للأمل، حيث تتزايد تطلعات الشعوب العربية نحو صيغة أكثر تماسكا ووحدة في مواجهة التحديات، خاصة في ظل هذه الحرب التي تُعد من أخطر وأوسع الصراعات تأثيرا منذ الحرب العالمية الثانية، ولا سيما في أبعادها الاقتصادية والأمنية التي تمتد آثارها إلى المنطقة والعالم.

بناء تكامل عربي أعمق

وقال إن التواصل المصري المكثف مع هذه العواصم، ومع مختلف العواصم العربية، في توقيت متقارب، يبعث برسالة واضحة مفادها أن الأمن الخليجي والعربي لم يعد منفصلا عن الأمن القومي المصري، بل أصبح جزءا لا يتجزأ من معادلته الاستراتيجية، وهو ما يعكس توجها مصريا واعيا نحو بناء تكامل عربي أعمق وأكثر صلابة، ووعي عربي قوي ومستنير.

وتابع: نعتقد أن ما يجري يتجاوز كونه تنسيقا تقليديا، ليصل إلى إعادة تأسيس مفهوم الأمن العربي المشترك بصيغة أكثر واقعية ومرونة، تأخذ في الاعتبار تعقيدات المشهد الدولي وتشابك المصالح الإقليمية، وتؤكد في الوقت ذاته أن الأمن العربي مسؤولية جماعية لا تقبل التجزئة وانه ليس مسؤولية دولة واحدة ولا دولتين إنما بناء قوي يمكن ويجب علي الجميع المساهمة المؤثرة فيه.

تحول نوعي في إدارة السياسة الخارجية المصرية

وأوضح: تعكس هذه التحركات انتقال مصر من موقع التفاعل التقليدي مع الأزمات إلى موقع المبادرة بصياغة أطر جماعية لاحتوائها، وهو تحول نوعي في إدارة السياسة الخارجية المصرية، كما نرى في حزب الوعي أن مصر باتت تمتلك قدرات متقدمة في تطويع أدواتها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية بما يمكنها من دعم وإنفاذ الإرادة الجماعية للأمن العربي."

واختتم: مع اتساع نطاق التحرك المصري، سواء عبر التواصل المباشر مع الأشقاء في الخليج، أو من خلال الانخراط مع القوى الدولية الفاعلة على مستوى القيادات والمؤسسات، يمكن القول إن مصر لا تقوم بجولة دبلوماسية تقليدية، بل تقود عملية تشاور استراتيجي عربي واسع، هدفها الأساسي منع انزلاق المنطقة إلى سيناريوهات مفتوحة الخسائر، والسعي نحو إعادة التوازن والاستقرار في بيئة إقليمية شديدة الاضطراب.

تابع موقع تحيا مصر علي