الأم تلحق بنجلها.. وفاة الحالة الثانية في حريق منزل بقرية جردو بإطسا في الفيوم
في مشهد إنساني مؤلم، خيم الحزن على أهالي قرية جردو التابعة لمركز إطسا بمحافظة الفيوم، عقب وفاة والدة الطفل محمد أحمد جمعة، متأثرة بإصابتها بحروق بالغة جراء الحريق الذي نشب داخل منزل الأسرة، لتلحق بنجلها الذي توفي قبل أيام، وتسجل ثاني حالة وفاة في الحادث المأساوي.
وكانت الأم قد نُقلت في حالة حرجة إلى مستشفى أهل مصر بالقاهرة، نظرًا لخطورة حالتها، حيث خضعت لمحاولات طبية مكثفة لإنقاذها، إلا أن حالتها الصحية تدهورت بشكل كبير، لتفارق الحياة متأثرة بإصابتها، بعد أيام قليلة من وفاة طفلها الذي لم يتحمل هو الآخر آثار الحروق.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف شهر مارس الجاري، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الفيوم إخطارًا من مأمور مركز شرطة إطسا، يفيد بورود بلاغ من غرفة عمليات النجدة باندلاع حريق داخل أحد المنازل بقرية جردو، ووجود عدد من المصابين.
وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن مدعومة بسيارات الإسعاف وقوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، حيث تم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء، وتمكنت القوات من السيطرة على الحريق وإخماده قبل امتداده إلى المنازل المجاورة، في محاولة للحد من حجم الخسائر.
وكشفت المعاينة الأولية أن سبب الحريق يعود إلى انفجار أسطوانة غاز داخل المنزل، ما أدى إلى إصابة 17 شخصًا بحروق متفاوتة وحالات اختناق، جرى نقلهم إلى مستشفى إطسا المركزي لتلقي العلاج اللازم، فيما تم تحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات متخصصة.
وخيمت حالة من الحزن العميق على أهالي القرية، الذين ودعوا الأم وطفلها في مشهد جنائزي مهيب، وسط مطالبات بزيادة التوعية بمخاطر استخدام أسطوانات الغاز داخل المنازل، لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت الجهات المختصة التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، فيما تبقى هذه المأساة شاهدًا مؤلمًا على خطورة الحوادث المنزلية التي قد تحصد أرواح الأبرياء في لحظات.
تطبيق نبض