عاجل
الثلاثاء 24 مارس 2026 الموافق 05 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

إسرائيل.. اعتقال شاب بتهمة اغتصاب امرأة داخل ملجأ خلال رشقة صاروخية إيرانية

تحيا مصر

كشف تصاعد حدة الهجمات الصاروخية الإيرانية وتمدد ساعات المكوث القسري داخل الملاجئ في إسرائيل عن أزمة اجتماعية وجنائية متفاقمة؛ حيث سجلت السلطات ومراكز الدعم النفسي ارتفاعاً ملحوظاً في حالات التحرش والاعتداءات الجنسية والضغوط النفسية جراء الاكتظاظ داخل "المساحات المحمية"

وفي أحدث حالة موثقة، ألقت شرطة محطة "الكرمل" في مدينة حيفا الإسرائيلية القبض على شاب يبلغ من العمر 29 عاماً، للاشتباه في تورطه باغتصاب امرأة داخل ملجأ احتمت به أثناء رشق صاروخي، حسبما أفادت القناة 12 العبرية. 

ووفقاً لبيان الشرطة الصادر الثلاثاء، بدأت التحقيقات عقب تقديم الضحية شكوى رسمية، حيث جرى توقيف المشتبه به وإيداعه السجن فور انتهاء الاستجواب الأولي.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن المشتبه به، وهو من سكان منطقة "طيرة الكرمل"، اعتدى على الضحية (وهي أيضاً من سكان المدينة) داخل ملجأ في مبنى سكني، أثناء تواجدهما معاً في المكان عقب انطلاق صافرات الإنذار.

وأوضحت الشرطة أنها تلقت بلاغاً حول شبهة وقوع جريمة اغتصاب داخل "مساحة محمية" في المدينة، وعلى إثر ذلك هرعت قوات من محطة "طيرة الكرمل" إلى الموقع، حيث تمكنت من تحديد هوية المشتبه به واعتقاله بعد وقت قصير من الحادثة. ومن المقرر أن يمثل المشتبه به أمام المحكمة اليوم، حيث ستطلب الشرطة تمديد فترة اعتقاله لاستكمال إجراءات التحقيق.

 زيادة حادة 

وفي وقت سابق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (مكان) بتسجيل ضغط غير مسبوق على منصات الدردشة المخصصة لمساعدة ضحايا الاعتداءات الجنسية منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، والتي أُطلق عليها اسم عملية "زئير الأسد".

وذكرت أن هذا الارتفاع الحاد في طلبات الدعم يعود إلى فترات البقاء الطويلة داخل الغرف المحصنة والملاجئ المكتظة، حيث يجد الضحايا أنفسهم أحياناً بجوار المعتدين، مما يثير صدمات الماضي ويمنع الخصوصية اللازمة لإجراء مكالمات هاتفية. 

وفي هذا السياق، صرحت مديرة في مركز المساعدة لـ "مكان": "الدردشة الكتابية هي المكان الوحيد الذي يمكنهن فيه كتابة ما لا يمكن النطق به علانية".

وتشير التقارير إلى زيادة ملحوظة في التوجه لخدمة "1202 صوت كلمة"، وهي قناة مساعدة مجهولة الهوية تمثل شريان حياة للمتواجدين في المساحات المحمية. فالاكتظاظ والوجود القسري بجانب الآخرين — وأحياناً المعتدي نفسه — يولد ضائقة عاطفية تجعل من الصعب إجراء مكالمات صوتية.

ومن جانبها، أوضحت ميكا نتوفيتش منصور، مديرة مركز مساعدة "منطقة شارون"، أن اختيار التواصل الكتابي ينبع من الحاجة الماسة للخصوصية، قائلة: "تتيح الدردشة للضحايا التواصل معنا بأمان حتى في ظل غياب الخصوصية الجسدية. نتلقى العديد من التوجهات من داخل الملاجئ، إذ يثير البقاء في مكان مغلق مشاعر العجز المرتبطة باعتداءات سابقة".

وأضافت منصور أن الواقع الأمني وحالة عدم اليقين يعيدان إحياء تجارب مؤلمة من فترة الإصابة، مؤكدة أن التواجد في ملاجئ مزدحمة بالقرب من أشخاص لا يشكلون بيئة داعمة يضاعف الضائقة النفسية. 

ورغم أن مراكز المساعدة تلقت توجهات عديدة لضحايا تكررت معاناتهن بسبب الوضع الأمني، إلا أنه مع مرور الوقت بدأت تظهر عودة تدريجية لأنماط التوجه الروتينية، مع استمرار الحاجة الماسة لهذه الخدمات السرية في أوقات الطوارئ.

تابع موقع تحيا مصر علي