عاجل
الخميس 26 مارس 2026 الموافق 07 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

عقوبات أشد وتوسيع الإعفاءات تكريما لأسر الشهداء.. تعرف على تعديلات قانون الخدمة العسكرية الجديد بعد تصديق الرئيس السيسى

تحيا مصر

في إطار توجه الدولة نحو ترسيخ مبادئ الانضباط والالتزام الوطني، إلى جانب تقدير تضحيات الشهداء، صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 2 لسنة 2026، الذي يتضمن تعديلات على قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980، وقد نُشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، وبدأ تطبيقه بشكل فوري، ليؤثر بشكل مباشر على شريحة واسعة من الشباب المصري، خاصة فيما يتعلق بعقوبات التخلف عن التجنيد وحالات الإعفاء.

ما أبرز التعديلات الجديدة في القانون؟

جاءت التعديلات لتُحدث نقلة نوعية في تنظيم الخدمة العسكرية، حيث ركزت على محورين رئيسيين وهما تشديد العقوبات على المتخلفين عن أداء الخدمة، وتوسيع نطاق الإعفاءات تقديرا للظروف الإنسانية وأسر الشهداء.

ومن أبرز ما نص عليه القانون، فرض عقوبات أكثر صرامة على من يتخلف عن التجنيد بعد بلوغ سن الثلاثين، بالإضافة إلى مساواة ضحايا العمليات الإرهابية بضحايا العمليات الحربية في الحقوق والمزايا.

توسيع الإعفاءات تكريما لأسر الشهداء (المادة 7)

وعكست التعديلات الجديدة بعدا إنسانيا واضحا، حيث حرص القانون على دعم أسر الشهداء والمصابين، وذلك من خلال:

تحقيق المساواة الكاملة: تم إدراج العمليات الإرهابية ضمن الحالات التي تستوجب الإعفاء، لتصبح مساوية تماماً للعمليات الحربية.

إعفاء الأبناء أو الإخوة: يُعفى أكبر المستحقين للتجنيد من أبناء أو إخوة من استشهد أو أُصيب بعجز كلي نتيجة العمليات الحربية أو الإرهابية.

معاملة المفقودين: يتم التعامل مع المفقودين في العمليات الإرهابية بنفس آلية المفقودين في العمليات الحربية، حيث يُمنح ذووهم إعفاءً مؤقتاً لحين تحديد الموقف الرسمي.

تشديد عقوبات التخلف عن التجنيد (المادة 49)

وسعيا لتحقيق الردع والحد من ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية، نصت التعديلات على عقوبات أكثر صرامة، حيث: يُعاقب كل من تخلف عن التجنيد وتجاوز سن الثلاثين بالحبس، فرض غرامة مالية تتراوح بين 20 ألف جنيه و100 ألف جنيه، وإمكانية الجمع بين العقوبتين أو الاكتفاء بإحداهما وفقاً لقرار المحكمة، ويُعد هذا التعديل قفزة كبيرة مقارنة بالعقوبات السابقة، ما يجعل التهرب من الخدمة خياراً عالي التكلفة قانونيا وماديا.

عقوبات التخلف عن استدعاء الاحتياط (المادة 52)

لم تقتصر التعديلات على الخدمة الأساسية فقط، بل شملت أيضا قوات الاحتياط التي تمثل دعامة مهمة للقوات المسلحة، حيث:

يُعاقب كل من يتخلف عن تلبية الاستدعاء دون عذر مقبول بالحبس.

فرض غرامة مالية تبدأ من 10 آلاف جنيه وتصل إلى 20 ألف جنيه.

إمكانية تطبيق إحدى العقوبتين أو كلتيهما حسب الحالة.

وتعكس تعديلات قانون الخدمة العسكرية لعام 2026 توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين الحزم في تطبيق القانون، والمرونة الإنسانية في دعم أسر الشهداء. فهي من جهة تُشدد العقوبات على المتخلفين لضمان الانضباط، ومن جهة أخرى تُوسع مظلة الإعفاءات تقديراً للتضحيات الوطنية، مما يعزز من قيم العدالة والتكافل داخل المجتمع.

تابع موقع تحيا مصر علي