النائب أحمد الحمامصي يتقدم باقتراح لمراجعة الأثر التشريعي لقوانين الأحوال الشخصية وتعزيز حقوق الطفل
تقدم النائب أحمد الحمامصي باقتراح برغبة إلى مجلس الشيوخ، يدعو فيه إلى مراجعة الأثر التشريعي لقوانين الأحوال الشخصية، وعلى رأسها القانون رقم 25 لسنة 1929 والقانون رقم 100 لسنة 1985، وذلك في ضوء ما تشهده الساحة القانونية والمجتمعية من متغيرات متسارعة تتطلب تطويرًا حقيقيًا في منظومة الحضانة والرؤية.
النائب أحمد الحمامصي يتقدم باقتراح لمراجعة الأثر التشريعي لقوانين الأحوال الشخصية وتعزيز حقوق الطفل
وأكد الحمامصي أن التطبيق العملي داخل محاكم الأسرة كشف عن وجود إشكاليات جوهرية في نظام الحضانة الحالي، خاصة ما يتعلق بمحدودية نظام الرؤية، الذي يقتصر غالبًا على بضع ساعات أسبوعيًا في أماكن عامة، وهو ما لا يحقق التواصل الإنساني الكافي بين الطفل والطرف غير الحاضن، ويؤثر سلبًا على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال.
وأشار إلى أن الترتيب الحالي للحضانة يؤدي في بعض الحالات إلى إقصاء الأب عن دور فاعل في تربية أبنائه، رغم كونه الولي الطبيعي والمسؤول قانونًا وماليًا عن رعايتهم، فضلًا عن تصاعد النزاعات الأسرية نتيجة انتقال الحضانة إلى أقارب بعيدين رغم وجود الأب القادر على القيام بهذا الدور.
تعديل ترتيب الحضانة
وتضمن الاقتراح عددًا من المحاور التشريعية، أبرزها تعديل ترتيب الحضانة ليكون: الأم، ثم الأب مباشرة، ثم الجدة لأم، ثم الجدة لأب، بما يضمن بقاء الطفل مع أحد والديه قبل انتقاله إلى باقي الأقارب، تحقيقًا لمصلحته الفضلى.
كما دعا النائب إلى إدخال نظام "الاستضافة" كآلية مكملة للرؤية، يتيح للطرف غير الحاضن استضافة الطفل لفترات منتظمة، تشمل يومًا أسبوعيًا على الأقل مع إمكانية المبيت وفق ضوابط تحددها المحكمة، إلى جانب التوسع في فترات الاستضافة خلال الإجازات الدراسية، بما يعزز الروابط الأسرية.
واستند المقترح إلى أسانيد شرعية ودستورية، مؤكدًا أن ترتيب الحضانة الحالي هو اجتهاد فقهي قابل للتطوير بما يتماشى مع متغيرات العصر، فضلًا عن ضرورة تحقيق مقاصد الشريعة في القوامة والولاية، إلى جانب الالتزام بنصوص الدستور التي تكفل حماية الأسرة وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وضمان حقوق الطفل.
وأوضح الحمامصي أن تطبيق هذه التعديلات من شأنه تحقيق مصلحة الطفل الفضلى، وتقليل النزاعات القضائية بين الوالدين، وتعزيز الاستقرار النفسي للأطفال بعد الانفصال، فضلًا عن دعم دور الأب والأم معًا في عملية التنشئة.
واختتم النائب اقتراحه بالمطالبة بإحالته إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، نظرًا لأهميته وارتباطه المباشر باستقرار الأسرة المصرية ومستقبل الأبناء.
تطبيق نبض