في العيد.. لحظات فرح تتحول إلى فاجعة بنيل المنصورة.. والدة الطفلة تيا تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة
تحولت أجواء البهجة والاحتفال بعيد الفطر المبارك بمدينة المنصورة إلى مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما سقطت الطفلة «تيا» في مياه نهر النيل خلال نزهة أسرية، في حادث مأساوي هز مشاعر الأهالي وأثار حالة واسعة من الحزن والتعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وخرجت الأسرة، كغيرها من الأسر، لقضاء أوقات سعيدة والاستمتاع بأجواء العيد على ضفاف النيل، دون أن تتوقع أن تتحول تلك اللحظات البسيطة إلى ذكرى حزينة ستظل محفورة في الذاكرة.
وبكلمات يملؤها الألم والانكسار، روت والدة الطفلة تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل وقوع الحادث، موضحة أنها التقطت صورة تذكارية مع ابنتها، دون أن تعلم أنها ستكون الصورة الأخيرة لهما معًا.
وأضافت الأم أن الطفلة جلست على أحد الكراسي داخل المركب، قبل أن تقف فجأة في لحظة لم تستوعبها الأسرة، لتختل موازنتها وتسقط في مياه النيل خلال ثوانٍ معدودة، وسط حالة من الصدمة والارتباك بين الموجودين.
محاولات إنقاذ وسط لحظات ارتباك
وأكدت الأم أن قائد المركب حاول اللحاق بالطفلة فور سقوطها، إلا أن المركب ظل يتحرك لثوانٍ قبل السيطرة عليه، وهو ما صعّب من عملية الإنقاذ السريعة. وأشارت إلى أنها حاولت بنفسها النزول إلى المياه مستخدمة طوق نجاة في محاولة يائسة للوصول إلى ابنتها، لكنها لم تتمكن من إنقاذها وكادت أن تتعرض للغرق.
كلمات أم موجوعة
وعبّرت الأم عن حزنها بكلمات مؤثرة، مؤكدة أن ابنتها كانت مصدر سعادتها ورفيقتها الأقرب، وأن ضحكتها كانت تمحو عنها تعب العمل ومشقة الأيام. وقالت إن ارتباطهما كان كبيرًا، وإن فراقها ترك جرحًا عميقًا لا يمكن وصفه بالكلمات.
تعاطف واسع ومطالبات بالرقابة
وأثار الحادث موجة كبيرة من التعاطف بين المواطنين، الذين تداولوا القصة داعين للطفلة بالرحمة ولأسرتها بالصبر والسلوان، فيما طالب كثيرون بضرورة تشديد إجراءات السلامة داخل المراكب النيلية، خاصة خلال فترات الأعياد والمواسم التي تشهد إقبالًا كثيفًا من الأسر والأطفال.
دعوات لمنع تكرار المأساة
وجدد مواطنون مطالبهم بزيادة الرقابة على الرحلات النيلية، والتأكد من توافر وسائل الأمان والتوعية بإجراءات السلامة، حفاظًا على أرواح المواطنين، وحتى لا تتحول لحظات الفرح والاحتفال إلى مآسٍ إنسانية مؤلمة تتكرر مع كل موسم
تطبيق نبض