عاجل
الخميس 26 مارس 2026 الموافق 07 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

النائبة سحر البزار تتقدم بمقترح لإنشاء منظومة وطنية لحماية هوية الأطفال ومنع الخطف

النائبة سحر البزار،
النائبة سحر البزار، عضو مجلس النواب

تقدمت النائبة سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بمقترح برلماني لإنشاء منظومة وطنية متكاملة لتعريف هوية الطفل، بهدف منع وقائع خطف الأطفال والتلاعب في نسبهم، وضمان سرعة الوصول إلى الأطفال المفقودين.

3 آلاف بلاغ لأطفال مفقودين

وقالت النائبة إن الواقع يطرح تساؤلات مهمة حول مدى قدرة المنظومة الحالية على منع مثل هذه الوقائع بشكل كامل، خاصة في ظل اعتمادها في كثير من الأحيان على المستندات الورقية والإبلاغ، دون وجود نظام تحقق بيومتري صارم يبدأ منذ لحظة الميلاد.

وأوضحت أن بعض الحالات تكشف عن فجوة واضحة، حيث قد تبحث أسرة عن طفلها لسنوات، في الوقت الذي يكون فيه الطفل موجودًا داخل إحدى دور الرعاية دون معرفة هويته الحقيقية، مشيرة إلى أن بيانات خط نجدة الطفل تسجل نحو 27 ألفًا و700 بلاغ سنويًا، من بينها قرابة 3 آلاف بلاغ لأطفال مفقودين، فضلًا عن وجود ما يقرب من 9 آلاف طفل داخل دور الرعاية.

إنشاء نظام متكامل يبدأ منذ لحظة ولادة الطفل

واقترحت النائبة إنشاء نظام متكامل يبدأ منذ لحظة ولادة الطفل، يتضمن تسجيل بصمات اليد والقدم، والتقاط صورة حديثة، إلى جانب أخذ بصمات الأب والأم، وربط الطفل بيومتريًا بوالديه بشكل فوري، مع إدراج كافة البيانات على قاعدة بيانات مركزية موحدة تربط بين الجهات المعنية، بما يضمن تسجيل الطفل بهوية غير قابلة للتلاعب منذ البداية.

كما يشمل المقترح تحديث بيانات الطفل بعد مرور خمس سنوات، من خلال إضافة بصمة العين (Iris scan) وتحديث الصورة الشخصية، وربط هذه البيانات تلقائيًا بالرقم القومي عند استخراجه، لضمان استمرارية التحقق من الهوية على مدار حياته.

 دمج الأطفال داخل دور الرعاية ضمن هذه المنظومة

ويتضمن المقترح كذلك دمج الأطفال داخل دور الرعاية ضمن هذه المنظومة، عبر تسجيل بياناتهم وصورهم وبصماتهم، ليصبحوا جزءًا من قاعدة البيانات الوطنية، بما يسهم في تسهيل التعرف عليهم.

وفيما يتعلق بالأطفال المفقودين، دعت النائبة إلى إنشاء نظام ذكي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمطابقة صور الأطفال المبلغ عن فقدهم مع البيانات المتاحة، على أن يتم اللجوء إلى تحليل الحمض النووي (DNA) في الحالات التي يظهر فيها تطابق مبدئي، بما يضمن دقة النتائج ولمّ شمل الأسر.

وأكدت النائبة أن هذا المقترح من شأنه تحقيق عدة أهداف، أبرزها منع التلاعب في نسب الأطفال، واستحالة تسجيل طفل مخطوف كطفل بيولوجي، فضلًا عن تسريع عمليات العثور على الأطفال المفقودين، وإنهاء معاناة الأسر التي تبحث عن أبنائها لسنوات.

وشددت على أن حماية هوية الطفل تمثل خط الدفاع الأول ضد جرائم الخطف والاتجار بالبشر، كما تضمن حقه في العيش داخل أسرته، وتحمي الأسرة من معاناة الانتظار الطويل.

تابع موقع تحيا مصر علي