عبد العاطي يؤكد لروبيو أهمية تقديم دعم اقتصادي لتجاوز تداعيات التصعيد الإقليمي
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، في اتصال هاتفي الخميس، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين واحتواء التصعيد العسكري المتفاقم في المنطقة.
واستعرض الوزيران تطورات الأزمات في غزة والسودان ولبنان، بالإضافة إلى ملف الأمن المائي المصري، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي وتداعياته الاقتصادية والأمنية، وفقاً لما أعلنه المتحدث باسم الخارجية المصرية.
ووفق بيان صادر عن الخارجية المصرية الجمعة، تناول الاتصال المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، حيث أعرب الوزير الأمريكي عن تقدير الإدارة الأمريكية للقيادة المصرية وللدور البناء الذي تقوم به مصر في الوساطة وخفض التصعيد ودعم الامن والاستقرار واحتواء الأزمات بالمنطقة.
تداعيات سلبية
كما تناول الاتصال تداعيات التصعيد العسكري على الاقتصاد العالمي وآثاره على الاقتصاد المصري، حيث أكد الوزير عبد العاطى على أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي على مصر، خاصة في ظل تأثر أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.
وشدد الوزير المصري على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية عبر المفاوضات، مشيراً إلى الجهود المشتركة التي تبذلها مصر بالتعاون مع تركيا وباكستان لتحقيق التهدئة ودفع الأطراف المعنية لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت به الخارجية المصرية.
خطة السلام في غزة
كما استعرض عبد العاطي، الجهود الحثيثة التي تبذلها القاهرة لضمان تنفيذ بنود المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، بما يتضمن نشر قوة استقرار دولية وبدء مهام لجنة إدارة قطاع غزة.
وأكد أن هذه الخطوات تأتي تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها الكاملة في القطاع، مع ضرورة تهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أدان الوزير المصري اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة. وشدد عبد العاطي على أن هذه الممارسات تشكل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي وتقويماً لفرص تحقيق السلام في المنطقة.
مسار سياسي في السودان
كما استعرض الوزيران مستجدات الأوضاع في السودان، حيث أعرب الوزير الأمريكي عن التقدير للدور البناء الذي تضطلع به مصر في مسار التوصل لهدنة إنسانية مؤقتة تؤسس لوقف دائم لإطلاق النار.
واكد الوزير عبد العاطي في هذا السياق على أهمية تدشين مسار سياسي في السودان بملكية سودانية يعمل على وضع خريطة طريق شاملة لبناء سودان جديد، دون تدخلات او إملاءات خارجية.
كما شدد على ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السودانية، ودعم مؤسساتها الوطنية، مثمنا الجهود الأمريكية في إطار الرباعية الدولية.
الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في لبنان، أطلع الوزير عبد العاطي نظيره الأمريكي على نتائج الزيارة التي أجراها الى لبنان في 26 مارس، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان.
وأعرب عن رفض مصر القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، او استهداف البني التحتية المدنية، مشيرا إلى أهمية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على كافة الأراضي اللبنانية.
الأمن المائي
وفيما يخص ملف الأمن المائي، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على تقدير مصر البالع لرسالة فخامة الرئيس دونالد ترامب إلى فخامة السيد رئيس الجمهورية وجهوده المقدرة في هذا الملف، مؤكدًا أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة، وان الأمن المائي يشكل قضية وجودية بالنسبة لمصر.
تطبيق نبض