محللون يحذرون من محاولات "الحوثي" تعطيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب.
تصاعدت وتيرة التحذيرات الدولية من تهديدات وشيكة تستهدف سلاسل الإمداد العالمية، عقب إعلان جماعة الحوثي في اليمن، السبت، شن ضربة صاروخية ضد إسرائيل، في أول تدخل للميليشيا المدعومة من طهران في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي دخلت شهرها الثاني.
ويرى محللون في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي" أن الحوثيين قد يحاولون خنق حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب، الذي يفصل بين شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي، وهو الممر الإلزامي للسفن للوصول إلى البحر الأحمر وقناة السويس، مما يزيد الضغوط على التجارة العالمية.
وكانت شركة "ميرسك" الدنماركية العملاقة للشحن، والتي تُعد مؤشراً للتجارة العالمية، قد ذكرت في أوائل مارس أن الوضع في الشرق الأوسط دفعها إلى تعليق رحلاتها المستقبلية عبر قناة السويس ومضيق باب المندب حتى إشعار آخر.
خنق الممرات المائية
ويُقدر أن مضيق باب المندب كان يستحوذ على 12% من تجارة النفط المنقولة بحراً و8% من تجارة الغاز الطبيعي المسال في النصف الأول من عام 2023.
وفي السياق ذاته، أغلقت القوات الإيرانية بالفعل مضيق هرمز بشكل فعلي، وهو الممر الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
وأغلقت أسعار النفط يوم الجمعة عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث فشل توجه الرئيس دونالد ترامب نحو المفاوضات مع إيران في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن الانقطاع الكبير في الإمدادات بمنطقة الشرق الأوسط.
تعثر تهدئة ترامب
وارتفعت أسعار الخام الأمريكي بنسبة 5.46% لتغلق عند 99.64 دولاراً للبرميل، بينما كسب خام برنت، المعيار الدولي، نسبة 4.22% ليستقر عند 112.57 دولاراً.
ولم تنجح خطوة ترامب بمنح إيران تمديداً لمدة 10 أيام لفتح المضيق الحيوي استراتيجياً في تبديد المخاوف بشأن الإمدادات، رغم قوله في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس إن المحادثات مع إيران "تسير بشكل جيد للغاية" رغم ما وصفه بـ "التصريحات الخاطئة لوسائل الإعلام المضللة".
وكجزء من هذا الإعلان، صرح الرئيس الأمريكي أنه سيعلق الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران حتى 6 أبريل، بينما لم تعلق إيران بعد على هذه التصريحات.
تطبيق نبض