عاجل
السبت 28 مارس 2026 الموافق 09 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

من كييف إلى أبوظبي.. زيلينسكي يعرض "خبرة الحرب الشاملة" لمواجهة المسيرات الإيرانية

تحيا مصر

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن لقائه برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في وقت تتزايد فيه الروابط والتداخلات بين الصراعين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وأوضح زيلينسكي أن الجانبين ناقشا الأزمة الأمنية والضربات الإيرانية الأخيرة بالمسيرات والصواريخ، مشيراً إلى أن جيشه يمتلك خبرات تمتد لسنوات في اعتراض هذا النوع من الهجمات، حسبما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية. 

وكتب زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي: "أوكرانيا لديها خبرة ذات صلة في هذا المجال، فمدننا للأسف تخضع لهجمات يومية منذ أربع سنوات من الحرب الشاملة"، مؤكداً أن بلاده طورت نظاماً للدفاع ضد المسيرات والصواريخ، وأضاف: "اتفقنا على التعاون في مجالي الأمن والدفاع".

ويأتي هذا اللقاء ضمن جولة دبلوماسية لزيلينسكي في الشرق الأوسط، شملت توجهه إلى قطر يوم السبت بحسب وسائل إعلام رسمية هناك، وذلك بعد إعلانه يوم الجمعة عن توقيع اتفاق مع المملكة العربية السعودية لتبادل الخبرات والتكنولوجيا في مجال الدفاع ضد المسيرات.

من مُتلق للمساعدات إلى "مُصدر للخبرة"

وتعكس هذه التحركات تحولاً في دور أوكرانيا؛ فبعد سنوات من النظر إليها كمتلقٍ للمساعدات العسكرية الأجنبية، باتت خبراتها مطلوبة بشكل متزايد من حلفاء الولايات المتحدة، الذين يقرون بأن كييف تمتلك تجربة ميدانية شاقة تفتقر إليها واشنطن.

ويبدو أن الحربين — الغزو الروسي لأوكرانيا، والهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران — تتقاربان بشكل متزايد؛ حيث تدعم روسيا إيران التي تزود موسكو بالأسلحة، وأبرزها مسيرات "شاهد" بعيدة المدى. وفي المقابل، يعرض زيلينسكي الأنظمة الأوكرانية على دول الشرق الأوسط التي تتعرض لهجمات إيرانية.

ويمتلك زيلينسكي دافعاً واضحاً لمساعدة خصوم النظام الإيراني، إذ تسببت مسيرات "شاهد" الإيرانية في ترويع المدن الأوكرانية، وأي ضربة توجه لإيران تعد ضربة لموسكو أيضاً. ورغم أن زيلينسكي لم يحدد ما يأمل الحصول عليه مقابل هذه المساعدة، إلا أنه كتب يوم الجمعة أن "السعودية تمتلك أيضاً قدرات تهم أوكرانيا، وهذا التعاون يمكن أن يكون مفيداً للطرفين".

ومطلع مارس، كشف زيلينسكي عن إيفاد بعثة من الخبراء العسكريين إلى دول الخليج، بهدف تقديم الدعم الفني والخبرات الميدانية في اعتراض الطائرات المسيرة الإيرانية. 

وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع دخول المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الخامس، وهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي وأسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، يتقدمهم المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة أمنيون بارزون. 

وفي المقابل، تواصل طهران ردها العسكري عبر إطلاق دفعات من الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل، بالتوازي مع ضربات استهدفت مواقع في دول عربية، مما أدى لوقوع ضحايا مدنيين وأضرار مادية أثارت إدانات إقليمية واسعة ومطالبات بوقف الاعتداءات، وفقاً لبيانات رسمية وتقارير ميدانية.

تابع موقع تحيا مصر علي