عاجل
السبت 28 مارس 2026 الموافق 09 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

وول ستريت جورنال: هجوم إيراني على قاعدة سعودية يعطب "العين الطائرة" الأمريكية

تحيا مصر

 في تطور ميداني خطير، تلقت القدرات الدفاعية الأمريكية في المنطقة ضربة موجعة إثر هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة سعودية، وتسبب في إعطاب طائرة استطلاع استراتيجية من طراز "إي-3 سينتري" (E-3 Sentry)، المعروفة بلقب "العين الطائرة".

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين عرب وأمريكيين، بأن الهجوم الذي استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية ألحق أضراراً بالغة بالطائرة، وهي نظام إنذار مبكر وتحكم محمول جواً (أواكس)، وتُعد ركيزة بالغة الأهمية في إدارة ساحة المعركة وتتبع الطائرات المسيرة والصواريخ من على بعد مئات الأميال. وأكد مسؤولون عسكريون للصحيفة أن هذه الطائرة تمنح القادة "صورة حية وآنية" لمسرح العمليات، مما يتيح توجيه القطع العسكرية لاعتراض التهديدات وإدارة حركة الطائرات الصديقة بكفاءة عالية.

وفي تعليق على تداعيات الحادث، حذر العقيد المتقاعد في القوات الجوية، جون فينابل، من خطورة الموقف الميداني قائلاً: "إن الأمر في غاية الخطورة؛ فهو يضعف قدرة الولايات المتحدة على مراقبة التحركات في منطقة الخليج والحفاظ على الوعي بالموقف"، مشيراً إلى أن هذه الطائرات تمثل أصولاً نادرة في المخزون الأمريكي، ومحدودية عددها تجعل من الصعب تعويضها في الوقت الراهن.

قدرات رصد استراتيجي

تُمثل طائرة "إي-3 سينتري" الركيزة الأساسية لمنظومة الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً، حيث تعمل كمحطة رادار طائرة مزودة بقبة دوارة قادرة على تتبع التحركات الجوية والبحرية في نطاق يتجاوز 375 كيلومتراً. وتكتسب هذه الطائرة أهمية استراتيجية فائقة في الصراع الراهن لقدرتها النوعية على رصد التهديدات منخفضة الارتفاع، بما في ذلك الطائرات المسيرة وصواريخ كروز، إضافة إلى تتبع الصواريخ الباليستية، مما يجعلها عنصراً محورياً في سيناريوهات التصعيد الإقليمي.

ويتجاوز دور "سينتري" مجرد الرصد؛ إذ تعمل كعقدة مركزية لإدارة العمليات القتالية عبر أنظمة استشعار سلبية وشبكة اتصالات متقدمة تنسق المهام بين الطائرات المقاتلة، ومنصات التزود بالوقود، والقوات البحرية، لتوفير صورة عملياتية موحدة للقادة الميدانيين. ويدير هذه العمليات المعقدة طاقم مكون من 4 أفراد للقيادة وما يصل إلى 19 أخصائياً في تحليل البيانات وتوجيه المجال الجوي، في مهمات تمتد لثماني ساعات متواصلة.

خسائر بشرية ومادية

لم تقتصر تداعيات الهجوم العسكري الإيراني الأخير على الخسائر التقنية، بل امتدت لتشمل إصابة 12 جندياً أمريكياً، في تصعيد يضع أمن القواعد العسكرية في المنطقة تحت مجهر الرقابة الدولية. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي، الجمعة، أن من بين المصابين حالتين في وضع حرج، مشيرة إلى أن هذه الإصابات ترفع حصيلة الجرحى في صفوف القوات الأمريكية إلى أكثر من 300 جندي منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي أن 273 جندياً من المصابين عادوا بالفعل إلى الخدمة، بينما سجل الصراع حتى الآن مقتل 13 جندياً أمريكياً. ومن جانبها، نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤول أمريكي تأكيده إصابة ما لا يقل عن 10 عسكريين في الهجوم الأخير، مشدداً على عدم وقوع قتلى. وأوضح مسؤول آخر أن اثنين على الأقل من الجرحى أصيبا بشظايا، فيما أكد تعرض طائرة تزويد بالوقود لأضرار جراء الهجوم، مما يعكس استهداف المعدات اللوجستية الاستراتيجية في القاعدة.

 

تابع موقع تحيا مصر علي