كشف مخطط خلية "أرض اللواء" واستشهاد المهندس مصطفى أنور عفيفي
أدلى القيادي الإخواني الهارب علي محمود محمد عبد الونيس باعترافات تفصيلية حول تورطه في أنشطة خلية "أرض اللواء" الإرهابية، التي نفذت سلسلة من العمليات المسلحة داخل مصر، وأسفرت عن استشهاد المهندس مصطفى أنور عفيفي، ضمن جهود الجماعة لإعادة إحياء العمل المسلح داخل البلاد واستهداف مؤسسات الدولة.
وأوضح عبد الونيس أن الانضمام لتنظيم الإخوان الإرهابي بدأ أثناء دراسته في كلية الزراعة جامعة الأزهر، حيث شارك في لجان العمل العام والحراك، قبل أن يتم تكليفه بالعمل في لجنة العمل النوعي، ومنها تواصل مع القيادي الهارب يحيى موسى الذي كلفه بالسفر والتدريب العسكري في قطاع غزة، استعداداً لتنفيذ العمليات المسلحة داخل مصر.
وأشار إلى أن تدريبه في قطاع غزة شمل مهارات الميدان، مضاد للدروع والطيران، القنص، والهندسة المتفجرة، ما أهله للمشاركة في التخطيط والتنفيذ الدقيق للعمليات الإرهابية، بما في ذلك ما يعرف بخلية "أرض اللواء" بمحافظة الجيزة.
وكشفت الاعترافات أن الخلية كانت تخطط لاستهداف عدد من المنشآت الأمنية والحيوية داخل مصر، واستغلال السيارات المفخخة والأسلحة الثقيلة والصواريخ المحمولة على الكتف، وذلك تحت إشراف قيادات التنظيم الهاربة بالخارج مثل يحيى موسى وعلاء السماحي، وتنسيق مع تنظيم "المرابطون" بقيادة هشام العشماوي وعماد عبد الحميد.
وأكد عبد الونيس أن المهندس مصطفى أنور عفيفي استشهد أثناء تنفيذ أحد المخططات الإرهابية، مشيراً إلى أن الخلية كانت تسعى لإحداث فوضى واسعة داخل البلاد، واستغلال الشباب في تنفيذ العمليات المسلحة، فضلاً عن محاولات تأسيس منصات إعلامية مثل "مؤسسة ميدان" للتأثير على الرأي العام وتحريض المواطنين على أعمال عدائية ضد الدولة.
وأضاف أن الجماعة كانت تسعى لإعادة توحيد جهود التنظيمات الإسلامية المعارضة في الخارج، وتجنيد الشباب من مختلف الخلفيات داخل مصر وخارجها، وتمويل هذه العمليات لضمان تنفيذ المخططات الإرهابية بدقة، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من رصدها وإحباطها.
وأوضحت وزارة الداخلية أن اعترافات علي عبد الونيس تسلط الضوء على خطورة تنظيم حركة حسم الإرهابية، واستراتيجيتها في استغلال الإعلام والتجنيد لتحقيق أهدافها، مؤكدة استمرار التصدي بكل حزم لأي مخططات تستهدف أمن واستقرار الدولة، وحماية المواطنين من أي أعمال إرهابية محتملة.
وشدد عبد الونيس في اعترافاته على أنه بعد مراقبة تحركات الدولة وإحباط العمليات، أدرك أن تلك المخططات كانت مضيعة لحياة الشباب، وأن التنظيم يسعى وراء مصالح شخصية وسياسية على حساب أرواح الأبرياء، مؤكداً أن أي تبرير للعمل المسلح تحت أي شعار سياسي أو ديني لا يستحق ضياع الأرواح.
تطبيق نبض