عاجل
الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد نعي نقابة الفنانين له.. سبب وفاة الفنان السوري عدنان قنوع

الفنان السوري عدنان
الفنان السوري عدنان قنوع

خيم الحزن على الوسط الثقافي والدرامي في العالم العربي برحيل الفنان السوري القدير عدنان قنوع، الذي غيبه الموت منذ قليل بعد صراع مرير وطويل مع المرض، تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً وبصمة لا تُمحى في ذاكرة المشاهد العربي، ويعد عدنان قنوع أحد أعمدة الجيل الذي ساهم في إرساء قواعد الدراما السورية منذ بداياتها وتطورها، حيث عرفه الجمهور بأدائه الهادئ والمتمكن وقدرته العالية على تجسيد الشخصيات المركبة والواقعية التي تلامس هموم الشارع.

نقابة الفنانين تنعى رائدها برثاء مؤثر

نعت نقابة الفنانين في الجمهورية العربية السورية ببالغ الأسى والحزن رحيل عدنان قنوع، حيث أصدر فرع دمشق للنقابة بياناً رسمياً عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد فيه فقدان زميل عزيز وفنان قدير قدم الكثير للمكتبة الفنية السورية، وفقا لما رصده موقع تحيا مصر،  وأشار البيان إلى أن الراحل هو والد الفنان المبدع بلال قنوع، مما يجسد استمرارية العطاء الفني في هذه العائلة التي قدمت الكثير للفن السوري.

 وأوضحت النقابة في نعيها المقتضب أنها ستوافي الجمهور والوسط الفني لاحقاً بكافة التفاصيل المتعلقة بموعد تشييع الجثمان ومراسم الدفن ومكان تقبل التعازي، ريثما تنتهي الإجراءات الرسمية والأسرية، ليسود الصمت والحزن جنبات المسارح واستوديوهات التصوير التي اعتادت على حضور عدنان قنوع الطاغي وروحانيته الخاصة التي كان يضفيها على كل عمل يشارك فيه.

وفاة الفنان عدنان قنوع 

محطات إبداعية في مسيرة فنية حافلة

لقد كان مشوار الفنان عدنان قنوع حافلاً بالتحولات الفنية الهامة، حيث استطاع خلال عقود من الزمن أن يطوع أدواته التمثيلية لخدمة النص الدرامي، محققاً نجاحات كبرى استقطبت شريحة واسعة من الجمهور السوري والعربي على حد سواء، ومن أبرز المحطات التي لا يزال الجمهور يذكرها للراحل مشاركته المتميزة في مسلسل أبو المفهومية الذي عرض في عام 2003، حيث أظهر فيه قدرات كوميدية ودرامية متميزة.

 بالإضافة إلى حضوره القوي في مسلسل الزاحفون عام 1990، وهو العمل الذي اعتبر في وقته نقلة نوعية في تاريخ الدراما الاجتماعية السورية، ولم يقتصر عطاء عدنان قنوع على التلفزيون فحسب، بل كان له حضور لافت في الأعمال الإذاعية والمسرحية، مؤمناً بأن الفن رسالة سامية تهدف للارتقاء بالوعي المجتمعي وتوثيق الذاكرة الإنسانية، وهو ما جعل اسمه يتردد باحترام في كافة المحافل الفنية المحلية والدولية.

وداع يليق بقامة فنية أثرت الوجدان العربي

رحيل عدنان قنوع اليوم يمثل خسارة فادحة للدراما العربية التي تفتقد يوماً بعد يوم كبارها الذين أسسوا لنهضتها الحديثة، فالراحل لم يكن مجرد ممثل يؤدي أدواراً مكتوبة، بل كان فناناً مثقفاً يدرك قيمة الكلمة وتأثير الصورة، وقد تميزت أعماله بالعمق والارتباط الوثيق بالبيئة السورية بكل تفاصيلها وحكاياها، مما جعل الجمهور يشعر دوماً بأنه فرد من أفراد عائلاتهم.

 ومع رحيل عدنان قنوع، تغلق صفحة مضيئة من صفحات الإخلاص للفن، لكن تبقى أعماله الخالدة شاهداً حياً على موهبة فذة لم تنكسر أمام عوائد الزمن أو قسوة المرض، وسيبقى اسمه محفوراً في القلوب كرمز من رموز الفن العربي الجميل الذي لا يغيب مهما طال الغياب، بانتظار وداع أخير يليق بتاريخه الحافل ومكانته الرفيعة في نفوس الملايين من عشاق فنه الأصيل.

تابع موقع تحيا مصر علي