عاجل
الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

أميرة العادلي تطالب بإعادة هيكلة مكاتب تسوية المنازعات الأسرية لزيادة فاعليتها

تحيا مصر

تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس، موجه إلى كل من وزير العدل ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن كفاءة عمل مكاتب تسوية المنازعات الأسرية بمحاكم الأسرة، وضرورة إعادة هيكلتها.

ويأتي هذا التحرك في إطار الحرص على تعزيز دور هذه المكاتب في حل النزاعات الأسرية بشكل ودي، بما يخفف العبء عن المحاكم ويحافظ على استقرار الأسرة.

أهمية مكاتب التسوية في دعم الأسرة

أوضحت النائبة أن مكاتب تسوية المنازعات الأسرية أنشئت بموجب قانون محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004، بهدف تسوية النزاعات قبل اللجوء إلى القضاء، من خلال فرق تضم متخصصين قانونيين واجتماعيين ونفسيين.

وتهدف هذه المكاتب إلى الحفاظ على الروابط الأسرية، وتقليل الآثار النفسية والاجتماعية للنزاعات، خاصة على الأطفال، فضلًا عن تخفيف الضغط على المحاكم.

تحديات التطبيق على أرض الواقع

أشارت العادلي إلى أن التطبيق العملي كشف عن عدة تحديات، أبرزها:

تحول إجراءات التسوية في بعض الحالات إلى إجراء شكلي يسبق التقاضي.

انخفاض نسب التسوية الودية مقارنة بعدد القضايا المعروضة.

تفاوت مستوى الكفاءة والخبرة بين العاملين.

غياب برامج تدريب متخصصة في الوساطة الأسرية.

زيادة أعداد القضايا مقارنة بالإمكانات البشرية المتاحة.

الاستفادة من التجارب الدولية

لفتت النائبة إلى أهمية الاستفادة من النماذج الدولية الناجحة في هذا المجال، مثل:

أستراليا التي تعتمد الوساطة الأسرية الإلزامية قبل التقاضي.

كندا التي تقدم خدمات متكاملة داخل المحاكم تشمل الوساطة والإرشاد والدعم النفسي.

سنغافورة التي تطبق مراكز متخصصة للوساطة المجتمعية خارج إطار التقاضي.

وأكدت أن نجاح هذه التجارب يعتمد على التأهيل المهني، وتعدد التخصصات، ووجود آليات تقييم مستمرة.

مطالب بتطوير شامل وإعادة هيكلة

تساءلت النائبة عن وجود خطة حكومية لتطوير مكاتب التسوية، وقياس مدى فاعليتها منذ إنشائها، ونسب النجاح في إنهاء النزاعات وديًا.

كما طالبت بتوسيع برامج التدريب والتأهيل للعاملين، وتبني نظم اعتماد مهني تضمن رفع كفاءة الأداء، وتحويل مرحلة التسوية إلى مرحلة حقيقية لإدارة النزاع وليس مجرد إجراء شكلي.

دعم الاستقرار الأسري

أكدت العادلي أن تطوير منظومة تسوية المنازعات الأسرية يتماشى مع الدستور المصري الذي ينص على أن الأسرة هي أساس المجتمع، ويُلزم الدولة بالحفاظ على تماسكها واستقرارها.

واختتمت بطلب إحالة الموضوع إلى لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة لدراسته، بما يسهم في دعم الاستقرار الأسري وتحقيق العدالة وتعزيز تماسك المجتمع.

تابع موقع تحيا مصر علي