عاجل
الإثنين 30 مارس 2026 الموافق 11 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

"أنا رهينة".. تسريبات إسرائيلية لمواجهة مزعومة بين بزشكيان وقائد الحرس الثوري

تحيا مصر

أفادت تقارير إعلامية عبرية بتعمق حدة الخلافات في قمة هرم السلطة بالعاصمة الإيرانية طهران؛ حيث كشفت "القناة 14" عما وصفته بمواجهة مباشرة "تجاوزت الخطوط الحمراء" بين الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، وكبار قادة الحرس الثوري، تضمنت اقتباسات وُصفت بأنها غير مسبوقة.

شرارة الخلاف 

ووفقاً لما نقلته القناة عن مصادرها، فإن "الانفجار الكبير" في العلاقة بين الطرفين وقع الأسبوع الماضي، على خلفية تعيين محمد باقر ذو القدر في منصب سكرتير المجلس الإداري للأمن القومي خلفاً لـ "لاريجاني". 

وأشارت التقارير إلى أن التعيين تم من قبل الحرس الثوري، مما أثار غضب بزشكيان الذي شدد على أن صلاحياته تمنحه حق التعيين في هذا المنصب الحساس، ليتلقى رداً وُصف بـ "المهين" من الحرس الثوري مفاده: "لا تتدخل".

"إدارة انتحارية" 

وحسب المزاعم المنشورة، وصلت المواجهة إلى ذروتها بملاسنات حادة بين بزشكيان وقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي؛ حيث هاجم الرئيس الإيراني وحيدي قائلاً: "أنتم تديرون الدولة مثل الانتحاريين، ولا نملك فرصة للتعافي من هذا المسار. إذا استمر الوضع لثلاثة أسابيع أخرى، سينهار الاقتصاد بغض النظر عما سنفعله".

وذكّر بزشكيان، الذي فاز في الانتخابات على منافسه المحافظ "قاليباف"، قائد الحرس الثوري بالتفويض الشعبي الذي ناله، قائلاً: "لقد اختارني الشعب الإيراني بفارق كبير لأنه أراد الأمل والنجاة، وما تفعلونه هو العكس تماماً، إذ تلغون إرادة الشعب". 

وأضاف الرئيس بنبرة عكست حجم الضغوط: "لم تكتفوا بانتزاع إدارة الملفات الأمنية والسياسية، بل استوليتم منذ اندلاع الحرب على إدارة الشؤون المدنية والاقتصادية أيضاً".

محاولات استقالة 

وفي سياق متصل، ادعت التقارير أن المأزق الذي يواجهه الرئيس دفعه لطلب لقاء عاجل مع "مجتبى" لتقديم استقالته، إلا أن الطلب قوبل بالرفض القاطع. وأشارت الأنباء إلى أن بزشكيان حاول مجدداً مؤخراً طلب لقاء للاستقالة، لكن طلبه رُفض مرة أخرى.

خلاف حول المفاوضات مع الغرب 

ويبرز في قلب الخلاف محاولة بزشكيان قيادة خط أكثر اعتدالاً تجاه الغرب، ومطالبته بالمشاركة في المفاوضات مع الولايات المتحدة دعماً لوزير خارجيته، عباس عراقجي، معتبراً أن "الفرصة الوحيدة للنجاة هي اتفاق سريع مع الأمريكيين لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار التام". وحسب القناة، كان رد أحمد وحيدي حاسماً بقوله: "لهذا السبب تحديداً يُحظر عليك الاقتراب من المفاوضات، لأنك مستعد للتنازل عن كل شيء مقابل رفع العقوبات".

"أشعر أنني رهينة" 

وختم بزشكيان المحادثة القاسية بكلمات تعبر عن عجزه أمام سلطة المؤسسة العسكرية قائلاً: "أشعر أنني رهينة، لا تسمحون لي بالاستقالة ولا تتركوني أفعل شيئاً، دوري الوحيد هو قراءة إملاءاتكم السخيفة".

واعتبر التقرير أن هذه الاقتباسات تعكس قبضة الحرس الثوري الحديدية على مؤسسات الحكم، مشيرة إلى أن المستوى العسكري يقود الدولة نحو مسار التصادم، مع تجاهل تام للمستوى السياسي المنتخب والوضع الاقتصادي المتدهور للجمهور الإيراني.

تابع موقع تحيا مصر علي