ترامب: إيران توافق على عبور 20 ناقلة نفط عبر هرمز كـ"بادرة احترام"
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، بأن إيران وافقت على السماح لـ 20 ناقلة نفط بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي بدءاً من صباح الإثنين ولمدة عدة أيام، واصفاً هذه الخطوة بأنها "بادرة احترام" في ظل التوترات المتصاعدة.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (إير فورس وان) أثناء عودته إلى واشنطن: "لا يسعني سوى القول إننا نقوم بعمل جيد للغاية في تلك المفاوضات، لكن لا يمكن التكهن بالنتائج مع إيران؛ لأننا نتفاوض معهم بينما نضطر دوماً لقصفهم".
وبسؤاله عما إذا كانت طهران قد ردت على المقترح الأمريكي المؤلف من 15 نقطة لوقف إطلاق النار، أكد ترامب أن الجانب الإيراني قد استجاب بالفعل، مضيفاً: "لقد وافقوا على معظم النقاط. لمَ لا يوافقون؟". وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن طهران تقدم "تنازلات كبيرة"، ملمحاً إلى أن التوصل لاتفاق لوقف الحرب قد يكون "قريباً".
وفيما يتعلق بوضع القيادة الإيرانية، تطرق ترامب إلى حالة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه "قد يكون حياً، لكنه بوضوح في مأزق كبير جراء تعرضه لإصابة خطيرة"، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
قواعد عبور جديدة
والأربعاء، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، عن تغييرات جذرية في بروتوكولات الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن الوضع في الممر المائي الاستراتيجي "لن يعود إلى سابق عهده"، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية مع واشنطن وتل أبيب.
وجاء في بيان صادر عن "مقر خاتم الأنبياء" المركزي — الوحدة المسؤولة عن إدارة العمليات الحربية — أن طهران أعادت تحديد قواعد العبور في المضائق البحرية الخاضعة لسيطرتها. ونقل البيان عن المتحدث باسم المقر، إبراهيم ذو الفقاري، قوله إن إيران تمتلك القدرة والوسائل اللازمة لرفع أسعار النفط العالمية إلى مستويات تتجاوز المعدلات الحالية بكثير.
وفيما يخص "قواعد العبور الجديدة"، شدد ذو الفقاري على أن تلك القواعد باتت "واضحة للغاية"، حيث صرح بمنع عبور أي سفن أو عناصر مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل عبر المضيق، قائلاً: "نحن من يقرر من يمر ومن لا يمر عبر هرمز".
الملاذ الأخير
وأفادت هيئة البث الإسرائيلي في وقت سابق، أن ترامب بدأ يدرس جدياً خيار "التدخل البري" في إيران، في خطوة وصفت بأنها "الملاذ الأخير" لفرض السيطرة على الممرات المائية الحيوية.
وأكد المصدر ذاته، أن واشنطن تضع سيناريو التدخل البري كخيار استراتيجي لفتح مضيق هرمز بالقوة، وذلك في حال وصول الجهود الدبلوماسية مع طهران إلى طريق مسدود وفشل المفاوضات الجارية.
ونقلت هيئة البث عن مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن الإدارة الأمريكية، ورغم التلويح بالقوة، لا تزال تراهن على "الحوار المباشر"؛ حيث ترغب واشنطن في عقد محادثات وجهاً لوجه مع الإيرانيين خلال الأسبوع الجاري لنزع فتيل الانفجار البري الوشيك.
تطبيق نبض