عاجل
الثلاثاء 31 مارس 2026 الموافق 12 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

«عاصفة غضب دولية».. كيف تفاعل العالم مع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين؟

الكنيست
الكنيست

توالت ردود الفعل الدولية عقب إعلان الكنيست "البرلمان الإسرائيلي" الموافقة على مشروع قانون بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين ، على أن القانون يتم تنفيذه خلال مهلة 90 يوماً دون حق العفو.

مصر: التشريع باطل ويكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً ويعزز نظام الفصل العنصري

ويأتي هذا التشريع وسط تصاعد في الهجمات العسكرية والاستيطانية الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة الغربية، فضلاً عن آلاف الاعتقالات، في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة التي تُعدّ إبادة جماعية. وقد أعلنت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل أنها قدّمت طعناً ضد القانون أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

وأدانت مصر مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وأكدت أن هذا التشريع الباطل يكرس نهجاً تمييزياً ممنهجاً ويعزز نظام الفصل العنصري من خلال التفرقة في تطبيقه بين الفلسطينيين وغيرهم، بما يخالف أبسط مبادئ العدالة والمساواة أمام القانون، كما يمثل انتهاكاً صارخاً للوضع القانوني القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي لا تنطبق بموجبه التشريعات الإسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

كما أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية التشريع ووصفته بأنه "تصعيد خطير". وأكدت الوزارة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن "إسرائيل ليس لها سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وجاء في البيان: "يكشف هذا القانون مرة أخرى عن طبيعة النظام الاستعماري الإسرائيلي، الذي يسعى إلى إضفاء الشرعية على عمليات القتل خارج نطاق القضاء تحت غطاء تشريعي".

فيما قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "يستهدف هذا القانون الفلسطينيين ويرسخ سياسة إسرائيل طويلة الأمد المتمثلة في الإعدام خارج نطاق القضاء تحت ستار القانون، في انتهاك واضح لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي".

ودعا المركز المجتمع الدولي إلى "التدخل العاجل" للدفاع عن الأسرى الفلسطينيين، محذرةً من أن "الصمت والتقاعس لن يؤديا إلا إلى تعميق الإفلات من العقاب وتقويض النظام الدولي القائم على القواعد".

هذا ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين إسرائيل إلى "إلغاء قانون عقوبة الإعدام التمييزي على الفور"، مشيراً إلى أن هذا الإجراء ينتهك التزامات البلاد بموجب القانون الدولي.

الأمم المتحدة: القانون عنصري

وجاء في بيان الأمم المتحدة:"تعارض الأمم المتحدة عقوبة الإعدام تحت أي ظرف من الظروف. إن تطبيق هذا القانون الجديد من شأنه أن ينتهك حظر القانون الدولي للعقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، مضيفاً أن:"هذا القانون يرسخ انتهاك إسرائيل لحظر الفصل العنصري ونظام الأبارتايد، حيث أنه سيطبق حصراً على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وإسرائيل، والذين غالباً ما يُدانوا بعد محاكمات غير عادلة."

كما أدان آلان بيرسيه، الأمين العام لمجلس أوروبا، إقرار القانون ووصفه بأنه "تراجع خطير"، وذكر في بيان:"إن عقوبة الإعدام هي مفارقة قانونية عفا عليها الزمن ولا تتوافق مع معايير حقوق الإنسان المعاصرة. علاوة على ذلك، فإن أي تطبيق لعقوبة الإعدام يمكن وصفه بأنه تمييزي غير مقبول في دولة يحكمها سيادة القانون"

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية والتجارة الأيرلندية، أدانت وزيرة خارجية إيرلندا ماكنتي مشروع القانون، قائلة إنها "قلقة بشكل خاص بشأن الطبيعة التمييزية الفعلية لمشروع القانون فيما يتعلق بالفلسطينيين".

وقالت: "إن الحق في الحياة هو حق أساسي من حقوق الإنسان، وأيرلندا تعارض بشدة وبشكل مستمر استخدام عقوبة الإعدام في جميع الحالات وفي جميع الظروف"، وحثت الحكومة الإسرائيلية على عدم تطبيق القانون.

تابع موقع تحيا مصر علي