حزب الكرامة لـ تحيا مصر عن هجوم ساويرس على الناصريين: “مش مستغرب ولكن بأمارة إيه؟”
أثارت تدوينة رجل الأعمال نجيب ساويرس على منصة إكس جدلًا واسعًا، بعدما وجّه انتقادات حادة لما وصفه بـ"التعليم الضعيف وغسيل المخ عبر كتب التاريخ من الحقبة الناصرية"، إلى جانب انتقاده لبعض التوجهات الإعلامية وموقف الدولة.
التدوينة فتحت بابًا واسعًا للنقاش، خاصة داخل الأوساط السياسية، حيث ردّ محمد سامي، الرئيس الشرفي لحزب الكرامة، مؤكدًا انتماءه للمدرسة الناصرية، ورافضًا ما اعتبره توصيفًا سلبيًا لمرحلة تاريخية شكلت وجدان المصريين.

الناصرية.. قراءة مختلفة للتاريخ
أوضح سامي في تصريحات خاصة لـ “تحيا مصر” أن الناصرية ليست مجرد ارتباط بشخص جمال عبدالناصر، بل تعبير عن حقبة تاريخية شهدت تحولات كبرى، مضيفًا أن هذا التيار يمثل توجهًا قائمًا على العدالة الاجتماعية والانتماء العربي، وهي مبادئ – بحسب وصفه – ما زالت حاضرة ومؤثرة.
وأشار إلى أن وصف الناصريين بشكل سلبي يُعد في جوهره انتقاصًا من فترة عاشها المصريون وشهدوا خلالها تغييرات مهمة، لافتًا إلى أن مصطلح "الناصرية" تبلور بعد رحيل عبدالناصر ليعكس توجهًا فكريًا متكاملًا.
اختلاف المدارس الفكرية
وفي رده على انتقادات ساويرس، اعتبر سامي أن الهجوم على الناصريين ليس مفاجئًا، مرجعًا ذلك إلى اختلاف المدارس الفكرية، مؤكدًا أن التيارات الأخرى حصلت على فرصتها بعد انتهاء الحقبة الناصرية، خاصة مع سياسات الانفتاح الاقتصادي.
وأضاف أن هذه السياسات – على حد قوله – لم تحقق نقلة نوعية في أوضاع التعليم أو الصحة أو مستوى المعيشة، متسائلًا عن نتائج تلك المرحلة مقارنة بما تحقق في عهد عبدالناصر.
وتابع: “مش هستغرب لما ساويرس يهاجم الناصريين وانا بقوله بأمارة ايه.. انتوا اخدتوا فرصتكم ومفيش تقدم يذكر شوف النهاردة التعليم بكام والصحة بكام والاكل بكام”.
جدل مستمر حول تقييم التجربة
يعكس هذا السجال حالة من الجدل الممتد حول تقييم الحقبة الناصرية، بين من يراها مرحلة تأسيسية في بناء الدولة الحديثة وتعزيز العدالة الاجتماعية، ومن ينتقد بعض سياساتها وتأثيراتها على المدى الطويل، خاصة في مجالات التعليم والإعلام.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتجدد فيه الأسئلة حول مسار التطور الاقتصادي والاجتماعي في مصر، ودور النماذج الفكرية المختلفة في تشكيل الواقع الحالي.
تطبيق نبض