عاجل
الأربعاء 01 أبريل 2026 الموافق 13 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

حقيقة تحول إمبراطورية محمد الخشن من مليارات الصادرات إلى ديون 40 مليار جنيه.. أول رد من رجل الأعمال

محمد الخشن
محمد الخشن

في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأوساط الاقتصادية في مصر خلال الفترة الأخيرة، تتزايد التساؤلات حول أوضاع بعض الكيانات الاستثمارية الكبرى، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالإنتاج والتصدير. 

ويأتي قطاع الأسمدة على رأس هذه القطاعات، باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية في دعم الزراعة وتحقيق عوائد دولارية من خلال التصدير، ما يجعله شديد التأثر بأي تقلبات مالية أو إدارية. وفي هذا السياق، برزت أزمة رجل الأعمال محمد الخشن كواحدة من أبرز القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا، بعد تداول الحديث عن تضخم مديونياته لصالح عدد من البنوك لتقترب من 40 مليار جنيه، في تطور يعكس حجم التحديات التي قد تواجه حتى الكيانات التي كانت تُصنف يومًا ضمن النماذج الناجحة في السوق.


وتشير المعلومات المتداولة إلى أن البنك الأهلي المصري يُعد أكبر الدائنين لمحمد الخشن، بحجم مديونية يتجاوز 6 مليارات جنيه، فيما تتوزع باقي المديونيات على عدد من البنوك الأخرى، من بينها بنك الإمارات دبي الوطني، والبنك المصري الخليجي، وبنك القاهرة، وبنك قناة السويس، في صورة تعكس تشابكًا ماليًا معقدًا بين رجل الأعمال والقطاع المصرفي.

شركة إيفرجرو للأسمدة تنفي الأرقام المتداولة

وأصدرت شركة إيفرجرو للأسمدة المملوكة لرجل الأعمال محمد الخشن، بيانًا رسميًا للرد على ما تم تداوله بشأن وصول مديونيتها إلى 40 مليار جنيه، مؤكدة أن هذه الأرقام غير دقيقة وتعكس صورة مضللة عن الوضع المالي الحقيقي للشركة.

وأوضحت الشركة أن ما يُثار يأتي ضمن حملة ممنهجة تستهدف النيل من سمعتها وسمعة رئيس مجلس إدارتها محمد الخشن، مشددة على التزامها بالشفافية في توضيح كافة الحقائق للرأي العام.

إجمالي المديونية في ديسمبر 2021 

وأردفت أن إجمالي المديونية في ديسمبر 2021 بلغ نحو 11.8 مليار جنيه، منها 6 مليارات جنيه قروض من بنوك مصرية، بالإضافة إلى قرض مشترك بقيمة 425 مليون دولار.

أسباب تضخم المديونية

وأرجعت الشركة تضخم المديونية خلال الفترة من 2022 وحتى الآن إلى: ارتفاع سعر صرف الدولار من 15.7 جنيه في 2021 إلى نحو 54 جنيهًا في مارس 2026، زيادة أسعار الفائدة على الدولار من 5.5% إلى 10.5%،  ارتفاع الفائدة على الجنيه المصري من 8% إلى نحو 30%، تداعيات الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والحروب الإقليمية وتأثيرها على سلاسل الإمداد.

ولفتت الشركة إلى أنه رغم توقيع اتفاق مع البنوك في 2022 لضخ رأس مال عامل، إلا أن هذه المبالغ لم يتم صرفها، ما أدى إلى تراجع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 50% فقط.

تعيين مستشار مالي مستقل بنهاية 2024 للتفاوض على إعادة جدولة الديون

وكشفت الشركة عن تعيين مستشار مالي مستقل بنهاية 2024 للتفاوض على إعادة جدولة الديون، وتوقيع مذكرة تفاهم لجدولة المديونية، و توقيع “الشروط والأحكام” في مارس 2025، و إتمام جدولة الشريحة بالجنيه المصري في ديسمبر 2025، واستمرار مراجعة جدولة الشريحة الدولارية ورأس المال العامل.

وأكدت أن الرقم المتداول (40 مليار جنيه) لا يمثل سيولة حصلت عليها الشركة، بل يشمل فوائد متراكمة نتيجة تغيرات سعر الصرف والفائدة، بينما تظل المديونية الأصلية عند 11.8 مليار جنيه.

وشددت الشركة على أن نشر معلومات غير دقيقة قد يضر بالمناخ الاستثماري، ويؤثر على كيان اقتصادي وطني، مؤكدة اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي تصريحات أو بيانات مخالفة للحقيقة.

 

تابع موقع تحيا مصر علي