هل تحولت المدارس العسكرية في اليابان إلى مصنع للمتطرفين؟.. إعلام صيني يوضح
شهدت العلاقات بين الصين واليابان توتراً جديداً في الآونة الأخيرة عقب حادث اقتحام السفارة الصينية بالعاصمة اليابانية طوكيو.
حيث أقدم ضابط شاب في قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية علي اقتحام مقر السفارة الصينية بعد تسلق السياج الشائك، حاملاً سكيناً يبلغ طولها 18 سنتيمتراً ومطلقاً تهديدات بقتل الدبلوماسيين الصينيين تحت شعارات دينية باسم الإله، وهو ما فجر موجة من القلق في الوسط الصيني حول طبيعة الأيديولوجيا التي تُبنى عليها الكوادر العسكرية اليابانية الجديدة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
ما بعد الحادثة
وأشار إعلام صيني إلي أن التعامل الأمني مع الحادثة التي ارتكبها كوداي موراتا البالغ من العمر 23 عاماً تكشف عن فجوة كبيرة في تطبيق القانون، مشيراً إلي أن الحادثة لا يمكن اعتبارها مجرد حادث أمني عام منعزل، بل تكشف تيارات أعمق داخل المجتمع الياباني ومؤسساته العسكرية.
وأوضح إعلام صيني أن الشرطة اليابانية قد اكتفت بتوجيه تهمة الدخول غير القانوني للمتورط في الحادثة، في حين لم يصرح وزير الدفاع أوغيره من المسؤولين بأكثر من تصريحات تعبر عن أسفهم لوقوع الحادث.
ويذكر أن كوداي موراتا مرتكب الحادثة خريج حديث من مدرسة مرشحي الضباط التابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية وهي المؤسسة المنوط بها إعداد قادة المستقبل في الجيش الياباني، حسبما أفادت به وسائل إعلام يابانية.
غضب صيني من تحريف التاريخ
وأوضح إعلام صيني أن الحادث هو ثمرة لعملية تلقين أيديولوجي طويلة الأمد تعزز هوس اليابان بالعسكرة من خلال تزييف الحقائق التاريخية، حيث تم الكشف عن استخدام كتب دراسية في مدرسة الضباط التي تخرج منها موراتا ، تصف معارك اليابان الدامية في الحرب العالمية الثانية بعبارات البطولة المطلقة "معركة أوكيناوا"مع تعمد حذف الإشارات إلى الفظائع التي ارتكبتها القوات اليابانية ضد المدنيين، وقد أجرت المدرسة فيما بعد تعديلات عليها نظراً للضغط العام.
وأضاف أن مشاركة الطلاب العسكريون في أكاديمية الدفاع الوطني في مسيرات تنتهي بزيارة "ضريح ياسوكوني"، وهو المكان الذي يرمز للنزعة القومية المتطرفة ويضم رفات مجرمي حرب من الدرجة الأولى، وتتم هذه الزيارات تحت غطاء بناء القوة البدنية والعقلية، لكنها في الحقيقة تعمل على تطبيع الفكر العسكري القديم في نفوس القادة الشباب، ما يؤدي بالضرورة إلى ظهور نماذج مثل الملازم موراتا الذي يرى في اقتحام السفارات الأجنبية وتصفية الدبلوماسيين عملاً مقدساً يتفق مع ما تم غرسه في عقله خلال سنوات الدراسة والتدريب.
المناخ السياسي
ولفت التعليق الإعلامي الصيني إلي أن تصاعد الحدة يتزامن بالمناخ السياسي اليمني الذي تقوده رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، حيث شهدت السنوات الأخيرة تحركات مكثفة لتخفيف القيود على تصدير الأسلحة وامتلاك قدرات هجومية تحت مسمى ضربات مضادة، مما يجعل من حادثة السفارة الصينية مجرد قمة لجبل الجليد في مسار ياباني يتجه بسرعة نحو التخلي عن سياسة ضبط النفس التي ميزت البلاد لعقود طويلة.
تطبيق نبض
