اتحاد الجاليات الإسلامية في كتالونيا يدين هتافات مباراة مصر وإسبانيا
أدان اتحاد الجاليات الإسلامية في كتالونيا الأحداث التي شهدتها المباراة الودية بين منتخب مصر ونظيره الإسباني، والتي أُقيمت مساء أمس على ملعب RCDE Stadium، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض منافسات كأس العالم 2026، وذلك عقب صدور هتافات وصفت بالعنصرية والمعادية للإسلام من بعض الجماهير الحاضرة، ويستعرض موقع تحيا مصر التفاصيل.
اتحاد الجاليات الإسلامية في كتالونيا يدين هتافات مباراة مصر وإسبانيا
وأعرب الاتحاد، في بيان رسمي صدر عقب انتهاء المباراة التي جمعت بين منتخب مصر ومنتخب إسبانيا وانتهت بالتعادل السلبي، عن استنكاره الشديد لما وصفه بسلوكيات غير مقبولة، مؤكدًا رفضه التام لأي ممارسات تتنافى مع قيم الرياضة والتسامح.
وشدد البيان على أن مثل هذه الهتافات تمثل انتهاكًا واضحًا لروح المنافسة الشريفة، خاصة في حدث رياضي دولي يُفترض أن يعكس التقارب بين الشعوب، لا أن يكون منصة لنشر الكراهية أو التمييز.
من جانبه، أكد محمد الغيدوني أن ما جرى خلال المباراة لا يمكن اعتباره حادثة فردية أو معزولة، بل يعكس تناميًا مقلقًا في خطاب الكراهية خلال الفترة الأخيرة.
وقال الغيدوني في تصريحاته: “من غير المقبول السماح بمثل هذه السلوكيات في مناسبة رياضية بهذا الحجم دون اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقفها”، مضيفًا أن هذه التصرفات لا تمثل المجتمع الإسباني، لكنها في الوقت ذاته تعكس محاولات بعض التيارات المتطرفة لتطبيع خطاب الكراهية داخل المجال العام.
دعوات للتحقيق ومحاسبة المسؤولين
وطالب الاتحاد السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المتورطين في هذه الأحداث، وتقديمهم إلى العدالة، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ مواقف حازمة من قبل الجهات الأمنية والرياضية على حد سواء.

كما دعا البيان إلى إدانة واضحة وصريحة من المؤسسات الرسمية والمنظمات الرياضية، مع ضرورة وضع آليات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث فردية عابرة.
وفي سياق متصل، وجه الاتحاد رسالة إلى الجالية المسلمة في كتالونيا، دعاهم خلالها إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، وتجنب أي ردود أفعال قد تؤدي إلى تصعيد الموقف.
وأكد البيان التزام الجالية بالنهج السلمي، مشددًا على أهمية الحوار والتعليم كوسيلتين أساسيتين لمواجهة مثل هذه التحديات، إلى جانب الدفاع عن الحقوق في إطار القانون والمؤسسات الديمقراطية.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن هذه الحوادث لن تؤثر على التزام الجالية المسلمة بقيم التعايش والتسامح، مشددًا على أن المسلمين يمثلون جزءًا أصيلًا من النسيج الاجتماعي في إسبانيا وكتالونيا، ويساهمون بشكل فعال في دعم الاستقرار والتنمية وخدمة الصالح العام.
تطبيق نبض