استمرار الامتحانات 22 يومًا متواصلة يثير الجدل.. خبير تربوي يحذر من آثار خطيرة على الطلاب
آثار استمرار امتحانات الطلاب لفترات طويلة متواصلة حالة من الجدل داخل الأوساط التعليمية، خاصة مع تزامن امتحانات شهر أبريل مع امتحانات نهاية العام، وهو ما دفع الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي للتحذير من تداعيات هذا النظام على مختلف المراحل الدراسية.
وأكد شوقي أن استمرار امتحانات الطلاب في الصفوف الابتدائية والإعدادية والثانوية لمدة تتجاوز 22 يومًا متواصلة، بداية من 2 مايو وحتى 24 من نفس الشهر، يتطلب إعادة نظر عاجلة، لما له من تأثيرات سلبية نفسية وتربوية ومادية على الطلاب وأولياء الأمور.
ضغط الامتحانات يؤثر على جودة التعلم
أوضح الخبير التربوي أن طول فترة امتحانات الطلاب يؤدي إلى اقتطاع جزء كبير من العام الدراسي دون تحقيق استفادة تعليمية حقيقية، حيث تتحول الدراسة إلى مجرد تقييمات متتالية دون منح الطلاب الوقت الكافي للفهم والاستيعاب.
وأشار إلى أن التقييم في الأساس وسيلة لقياس ما تعلمه الطالب، ولكن في ظل ضغط الوقت وكثافة الامتحانات، يصبح من غير المنطقي تقييم الطلاب دون منحهم فرصة كافية للتعلم.
الحفظ بدل الفهم.. نتيجة طبيعية لضغط الوقت
وأضاف أن استمرار امتحانات الطلاب بهذا الشكل يدفع الطلاب إلى الاعتماد على الحفظ الصم بدلًا من الفهم العميق، خاصة أن استيعاب المناهج الدراسية يحتاج إلى وقت كافٍ للمذاكرة والمراجعة.
وأكد أن الطالب لا يمكنه فهم الدروس بشكل كامل من مرة واحدة، وهو ما يزيد من الفجوة التعليمية بين الطلاب والمحتوى الدراسي.
زيادة احتمالات الغش بين الطلاب
وحذر شوقي من أن الضغط الناتج عن تتابع امتحانات الطلاب قد يدفع بعض الطلاب إلى اللجوء للغش، نتيجة عدم قدرتهم على الإلمام بالمناهج الدراسية في وقت قصير.
وأوضح أن هذا الأمر لا يؤثر فقط على مستوى الطالب، بل يضر بالمنظومة التعليمية بشكل عام.
تأثيرات نفسية خطيرة على الأطفال
ولفت إلى أن استمرار امتحانات الطلاب دون فترات راحة كافية يحرم الأطفال والمراهقين من ممارسة حياتهم الطبيعية، بما في ذلك الأنشطة والهوايات، وهو ما ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية.
وأشار إلى أن الضغط المستمر قد يؤدي إلى حالة من الإرهاق الذهني والقلق لدى الطلاب، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة.
ضعف الأساس العلمي للطلاب في المراحل التالية
وأوضح الخبير التربوي أن تكدس امتحانات الطلاب يؤدي إلى افتقاد الطلاب للأسس المعرفية السليمة، وهو ما يظهر تأثيره لاحقًا في الصفوف الأعلى.
وأكد أن التعلم الحقيقي يعتمد على التدرج والفهم، وليس على التقييم المتكرر في فترات زمنية قصيرة.
عبء اقتصادي واستهلاك للطاقة
وأشار إلى أن تنظيم امتحانات الطلاب بهذا الشكل يمثل عبئًا كبيرًا على الدولة، نتيجة استنزاف موارد الطاقة مع نزول أكثر من 22 مليون طالب، إلى جانب أكثر من مليون معلم، بشكل يومي خلال فترة الامتحانات.
فقدان الهدف من امتحانات أبريل
وانتقد شوقي عقد امتحانات شهر أبريل في مايو، قبل الامتحانات النهائية مباشرة، مؤكدًا أن هذا التوقيت يفقد الامتحان الشهري هدفه الأساسي.
وأوضح أن المعلم لا يجد وقتًا كافيًا لتصحيح الامتحانات وإبلاغ الطلاب بأخطائهم، مما يؤدي إلى تكرار نفس الأخطاء في الامتحانات النهائية.
مطالب بإعادة النظر في نظام التقييم
واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن امتحانات الطلاب يجب أن تكون وسيلة لتحسين التعلم، وليس عبئًا إضافيًا على الطلاب.
وشدد على ضرورة تحقيق توازن زمني بين التقييمات، تقليل كثافة المناهج، إعادة تنظيم جدول الامتحانات، منح الطلاب وقتًا كافيًا للتعلم والفهم
تطبيق نبض
