«بوزن 78.5 طن».. الصحة العالمية تسير شحنة مساعدات إنسانية لمواجهة شبح الجوع في أفغانستان
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن نجاح إيصال
78.5طن من المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان انطلاقاً من مركزها اللوجستي الموجود في مدينة دبي بدولة الإمارات، وذلك في إطار جهودها المستمرة لدعم الأوضاع في أفغانستان.
المستلزمات الطبية والغذائية إلى كابل
وأوضح المكتب الإقليمي للمنظمة في كابول أن هذه الشحنة التي وصلت أمس الجمعة ، ضمت قائمة طويلة من الأدوية الأساسية والمعدات الطبية المتطورة، حيث ركزت الشحنة بشكل أساسي على توفير حزم علاجية متكاملة لمرضى الحصبة والسل، كما شملت المساعدات كميات كبيرة من المواد الغذائية العلاجية المخصصة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى توفير الأدوات الجراحية والمستلزمات الضرورية لغرف العمليات والطوارئ، ما يساهم في سد العجز الكبير الذي تعاني منه المستشفيات الحكومية في توفير أبسط مقومات العلاج للمواطنين، حسبما أفادت إذاعة سلام وطندار الأفغانية.
أرقام مستهدفة
وأشارت المنظمة إلي أن هذه الشحنة الإنسانية تهدف إلي تقديم رعاية طبية مباشرة لأكثر من 419 ألف شخص من الفئات الأكثر احتياجاً، ومن المتوقع أن تسهم هذه الأدوات الجراحية والمعدات الموردة في إجراء نحو 13,600 عملية جراحية منقذة للحياة في مختلف الولايات الأفغانية.
وأشارت الإذاعة الأفغانية إلى أن النظام الصحي في كابول يعتمد بشكل كبير منذ عقود على الدعم القادم من المجتمع الدولي، موضحةً أن المنظمة تضطلع بدوراً محورياً لا يقتصر فقط على إرسال الشحنات، بل يمتد ليشمل تجهيز المستشفيات وتدريب الكوادر الطبية المحلية لضمان استمرارية الخدمة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
تحذيرات دولية من تفاقم أزمة الجوع
وتأتي هذه التحركات الإنسانية في وقت تشير فيه أحدث تقارير المنظمات الدولية إلى أن أفغانستان تقع حالياً ضمن أشد بؤر الأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث تظهر البيانات أن أكثر من 17 مليون أفغاني يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي في ظل تفاقم مستمر في نطاق الجوع وسوء التغذية.
وفي ظل هذه الأزمة ، أصبح النساء والأطفال هم الضحايا الأوائل لهذه الكارثة الإنسانية، إذ تشير الإحصائيات إلى أن طفلاً من بين كل ثلاثة أطفال يعاني بالفعل من التقزم بسبب سوء التغذية المزمن، وهو ما يهدد جيلاً كاملاً من الأفغان بمشاكل صحية لا حصر لها في المستقبل.
كما ترجح المنظمة أن تضاعف معدلات سوء التغذية لدى الأطفال لتصل إلى نحو أربعة ملايين طفل بحلول العام المقبل، حيث يربط برنامج الغذاء العالمي هذا التدهور السريع بالتراجع الكبير في حجم المساعدات الغذائية الطارئة التي كانت تصل للبلاد خلال العامين الماضيين، ليبقى التدخل الدولي عبر هذه الشحنات الطبية هو الأمل الوحيد المتبقي لمنع وقوع مأساة صحية شاملة وإنقاذ الأرواح في أفغانستان.
تطبيق نبض
