رزقه بين إيديه .. عم علي 40 عامًا من الكفاح في حلاقة الخرفان بكفرالشيخ
داخل قرية أبشان بمحافظة كفر الشيخ يواصل عم علي صاحب الـ65 عامًا رحلته اليومية في مهنة حلاقة الخرفان مستيقظًا مع ساعات الفجر الأولى حاملًا على عاتقه مسؤولية أسرته ومؤمنًا بأن العمل والكفاح هما الطريق الوحيد نحو حياة كريمة وفي تفاصيل يومية تتجسد قصة كفاح لا تخلو من الصعوبات لكنها مليئة بالإصرار والأمل.
بدأ عم علي العمل منذ سنوات عديدة حيث مارس هذه المهنة وهو طفل صغير ليجد نفسه أمام مسؤولية كبيرة فرضتها ظروف الحياة ومع مرور السنوات أصبحت هذه المهنة جزءًا أساسيًا من حياته يتعامل معها بكل حب وصبر.
قال عم علي في حديثه لموقع تحيا مصر " تعلمت المهنة على يد والدي فكنت أذهب دائمًا معه إلى العمل لحلاقة الخرفان وكنت أساعده حتى تعلمت المهنة بعد 5 سنوات وكان عمري وقتها 14 عامًا لكنني ندمت على امتهانها نظرًا لضعف الربح " .
وأضاف " تركت المهنة لفترة بسبب تعرضي للانتقاد والتنمر لكنني عدت إليها مرة أخرى بعد أن اقتنعت أن العمل الشريف أفضل من الجلوس دون عمل واستمررت فيها حتى الآن فهي مصدر رزقنا الوحيد ".
وأوضح أن المهنة تحتاج إلى مجهود كبير وشاق خاصة أنهم يتعاملون مع حيوانات تحتاج إلى معاملة خاصة مشيرًا إلى أن التعامل مع إناث الخرفان يكون أصعب من الذكور وأضاف " في بداية عملي كنت أدفع أموالًا لأحلق لهم وأحصل على الصوف أما الآن فأحصل على 30 جنيهًا مقابل حلاقة الخروف الواحد " .
واختتم حديثه بأن الصوف يحتوي على فوائد طبية حيث كان يستخدم قديمًا في علاج كسور العظام بدلًا من الجبس لما له من دور في تثبيت الكسور وتخفيف الألم.






وتبقى حكاية عم علي نموذجًا حيًا للكفاح والعمل الشريف في رحلة يومية يسطرها بجهده وصبره من أجل مستقبل أفضل.
تطبيق نبض