النائب محمد فريد: زواج القاصرات كارثة تتطلب تدخلًا تشريعيًا وسياسات وقائية شاملة
حذر النائب محمد فريد، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، من خطورة ظاهرة زواج القاصرات في مصر، مؤكدًا أن الأرقام المعلنة تكشف عن أزمة حقيقية تستدعي تحركًا عاجلًا على المستويين التشريعي والتنفيذي.
70 ألف حالة زواج لفتيات تحت السن
وأوضح فريد أن هناك نحو 70 ألف حالة زواج لفتيات تحت السن، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تمثل فقط الحالات المعلنة، بينما توجد أعداد أخرى غير مرصودة، ما يعكس حجمًا أكبر للمشكلة على أرض الواقع.
وأضاف أن هذه الظاهرة تمثل "كارثة حقيقية"، لافتًا إلى أن جزءًا من أسبابها يرتبط بالسياسات والبرامج والآليات الحالية، وهو ما يتطلب إعادة تقييم شاملة لكيفية التعامل مع هذا الملف، خاصة في ظل تداعياته الاجتماعية والصحية والنفسية على الأطفال.
تحديد الإجراءات المطلوبة ووضع سياسات واضحة تسهم في القضاء على هذه الظاهرة
وأكد أمين سر لجنة حقوق الإنسان أن التشريعات تلعب دورًا مهمًا في حماية الأطفال من مخاطر الزواج المبكر، إلا أن الاعتماد على القانون وحده لا يكفي، مشددًا على ضرورة وجود سياسات وقائية متكاملة تستهدف الحد من انتشار هذه الظاهرة من جذورها، من خلال التوعية والتعليم وتحسين الأوضاع الاقتصادية للأسر.
وأشار إلى أن الدولة المصرية ملتزمة بعدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل، وهو ما يفرض عليها مسؤولية مضاعفة في اتخاذ خطوات فعالة لحماية الأطفال من أي ممارسات تنتهك حقوقهم، وفي مقدمتها الزواج المبكر.
ودعا فريد إلى فتح حوار مجتمعي موسع يضم جميع الأطراف المعنية، من أجل تحديد الإجراءات المطلوبة ووضع سياسات واضحة تسهم في القضاء على هذه الظاهرة، مؤكدًا أن التنسيق بين الجهات المختلفة هو السبيل الأمثل لتحقيق نتائج ملموسة.
تطبيق نبض