عاجل
الأحد 05 أبريل 2026 الموافق 17 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بمسدس وحيد خلف خطوط العدو.. كيف نجا الضابط الأمريكي من "حصار" إيران؟

تحيا مصر

 أفادت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين مطلعين على العملية، بأن قوات العمليات الخاصة الأمريكية تمكنت من إنقاذ ضابط في سلاح الجو أُسقطت مقاتلته في إيران، وذلك خلال مهمة خطيرة نفذتها ليل السبت وتوغلت فيها وحدات "الكوماندوز" في عمق الأراضي الإيرانية.

وجاءت عملية الإنقاذ عقب سباق محموم بين الحياة والموت استمر يومين بين القوات الأمريكية والإيرانية للوصول إلى العسكري المصاب، وهو ضابط أنظمة تسليح. 

وفي نهاية المطاف، استعاد "الكوماندوز" الأمريكي الضابط في عملية ضخمة شارك فيها مئات من جنود العمليات الخاصة. 

وصرح مسؤول عسكري أمريكي رفيع بأنه لم تقع إصابات في صفوف فريق الإنقاذ، حيث عاد جميع الجنود وضابط التسليح بسلام، فيما توجهت طائرات الإنقاذ إلى الكويت لعلاج الضابط المصاب.

وكان عضوا طاقم الطائرة من طراز "إف-15 إي سترايك إيغل" -وهي أول طائرة تُفقد بنيران العدو في الحرب المستمرة منذ شهر- قد قفزا من مقصورة القيادة يوم الجمعة بعدما ضرب الجيش الإيراني طائرتهما. 

وبينما أُنقذ طيار المقاتلة بسرعة، تعذر العثور على ضابط أنظمة التسليح، مما أطلق عملية بحث عاجلة ذات تداعيات كبرى على الرئيس ترامب والحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.

وكان العثور على العسكري المسقط -الذي ظل مختبئاً ولا يحمل سوى مسدساً للدفاع عن نفسه- يمثل الأولوية القصوى للجيش الأمريكي خلال الـ 48 ساعة الماضية. 

ووظفت مهمة الإنقاذ مئات من جنود القوات الخاصة، وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات، بالإضافة إلى قدرات استخباراتية سيبرانية وفضائية.

وشنت طائرات هجومية أمريكية غارات بالقنابل وفتحت نيرانها على أرتال إيرانية لإبعادها عن المنطقة التي يختبئ فيها الضابط. 

ومع اقتراب القوات الأمريكية من موقعه، اندلع اشتباك مسلح، وفقاً لمسؤولين عسكريين سابقين مطلعين. وكان الضابط مزوداً بجهاز إرسال وجهاز اتصال آمن للتنسيق مع قوات الإنقاذ. ووصف مسؤول عسكري رفيع المهمة بأنها واحدة من أكثر العمليات تحدياً وتعقيداً في تاريخ العمليات الخاصة الأمريكية.

تعطل طائرتا نقل 

وفي تطور أخير ومفاجئ بعد إنقاذ الضابط، تعطلت طائرتا نقل كان من المفترض أن تحملا "الكوماندوز" والطيارين إلى الأمان في قاعدة نائية داخل إيران؛ مما دفع القادة لاتخاذ قرار بإرسال ثلاث طائرات جديدة لإجلاء جميع العسكريين، وقاموا بتفجير الطائرتين المعطلتين لمنع وقوعهما في أيدي الإيرانيين.

يُذكر أن الطائرة أُسقطت في منطقة إيرانية تشهد معارضة قوية للحكومة، مما قد يكون ساعد الضابط على الاعتماد على السكان المحليين للحصول على مأوى ومساعدة. 

كما جذبت حادثة التحطم أنظار القوات الإيرانية التي أفادت التقارير بأنها كانت تمشط المنطقة، حيث طلبت الحكومة الإيرانية مساعدة السكان في العثور عليه، وعرضت مكافأة مقابل القبض عليه. 

وغالباً ما تلعب وكالة الاستخبارات المركزية دوراً في التواصل مع المدنيين الراغبين في مساعدة القوات العالقة للبقاء على قيد الحياة، وهي عملية تُعرف بـ "الاستعادة التقليدية بمساعدة مدنية".

تابع موقع تحيا مصر علي