شرائح الكهرباء الجديدة.. أرقام تكشف تكلفة الأسعار على المواطن
في ظل التحديات الاقتصادية المتلاحقة التي يشهدها العالم، وما تفرضه من ضغوط على مختلف القطاعات الحيوية، تأتي تحركات أسعار الكهرباء كأحد أبرز الملفات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر. ومع الإعلان عن الشرائح الجديدة لاستهلاك الكهرباء، تتزايد تساؤلات المواطنين حول حجم الزيادة وتأثيرها الفعلي على فاتورة الاستهلاك الشهرية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام.
ملامح جديدة في هيكل التسعير
وتكشف الأرقام المعلنة عن ملامح جديدة في هيكل التسعير، تعكس توجه الدولة نحو إعادة ضبط منظومة الدعم وترشيد الاستهلاك، بما يحقق التوازن بين استدامة الخدمة وتخفيف الأعباء قدر الإمكان عن الفئات الأكثر احتياجًا، وفي هذا الإطار، يترقب الشارع المصري انعكاسات هذه التعديلات على ميزانية الأسر، ومدى قدرتها على التكيف مع الأسعار الجديدة دون ضغوط إضافية.
زيادة أسعار بعض شرائح استهلاك الكهرباء التجاري والمنزلي
وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الأزمة العالمية الحادة وغير المسبوقة الراهنة في كل موارد الطاقة بسبب الحرب الدائرة في منطقة الخليج العربي، قد استلزمت من الوزارة اتخاذ قرارات يرصدها تحيا مصر بزيادة أسعار بعض شرائح استهلاك الكهرباء التجاري والمنزلي اعتباراً من شهر أبريل الحالي.
الزيادات لا تمس شرائح الاستهلاك المنزلي الأقل
وقد أكدت الوزارة أنها كانت شديدة الحرص في هذه الزيادات ألا تمس مطلقا شرائح الاستهلاك المنزلي الأقل والتي تشمل غالبية المصريين وتمثل نسبة 40% من إجمالي المشتركين في مصر، تمثّل الشرائح المعفاة من الزيادة 86% منهم، وأن تقتصر الزيادة على شرائح الاستهلاك الأعلى والتي تضم الفئات الأكثر اقتدارا.
وفي هذا السياق، فقد ثبتت الوزارة أسعار استهلاك كلّ شرائح الكهرباء حتى شريحة 2000 كيلو وات شهريا، على أن تتم زيادة سعر هذه الشريحة وشرائح الاستهلاك الأعلى منها بمتوسط زيادة قدرها 16% فقط.
زيادة أسعار الاستهلاك التجاري بمختلف شرائحه
وتطبيقا لمبدأ المشاركة المجتمعية وتوزيع الأعباء بين مختلف فئات الشعب، بحيث يتحمل الأكثر قدرة واستفادة من الطاقة الكهربائيّة أكبر من غيره، فقد قررت الوزارة زيادة أسعار الاستهلاك التجاري بمختلف شرائحه، بمتوسط نحو 20%.
وتؤكد الوزارة أنه لم يكن أمامها من سبيل لمواجهة أزمة الطاقة العالمية الراهنة والأخطر في العقود الأخيرة، سوى أن تقرر هذه الزيادات الاضطرارية، وذلك حرصا منها على استمرار توفير الطاقة الكهربائية لكل المصريين بالقدر الذي يحتاجون إليه، سواء في استهلاكهم المنزلي او التجاري أو الصناعي.
تطبيق نبض