عاجل
الإثنين 06 أبريل 2026 الموافق 18 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

تحذير لشباب الوطن.. اعترافات واسرار تكشف حربًا إلكترونية على عقولكم !

تحيا مصر

كشفت اعترافات القيادي الإرهابي على عبد الونيس عن (تحول )خطير في أساليب عمل (الجماعات المتطرفة)، حيث لم تعد تعتمد فقط على العمليات التقليدية، بل نقلت جزءًا كبيرًا من نشاطها إلى الفضاء الرقمي مستخدمة مواقع التواصل الاجتماعي كسلاح رئيسي لنشر الشائعات وتزييف وعي المواطنين، خاصة فئة الشباب.

نشر الشائعة .. استراتيجية جديدة ممنهجة لتضليل عقول شباب مصر

أوضح على عبد الونيس أن الجماعة انتهجت مسارًا مختلفًا في السنوات الأخيرة، يقوم على إدارة حملات ممنهجة عبر الإنترنت، تستهدف بث معلومات مضللة بشكل يومي، مستغلة الانتشار الواسع وتأثير منصات التواصل الاجتماعي.

وأكد أن الهدف لم يعد فقط إحداث ضرر مادي، بل ضرب الاستقرار النفسي والمجتمعي من الداخل عبر التشكيك المستمر في مؤسسات الدولة.

إدارة احترافية لحملات التضليل

الاعترافات كشفت أن هذه الحملات لا تُدار بشكل عشوائي، بل من خلال عناصر متخصصة تتولى:
إنتاج محتوى مفبرك (نصوص – صور – فيديوهات)
إعادة نشر الشائعات بشكل منظم
استهداف قضايا حساسة تثير الجدل
وذلك بهدف خلق حالة من البلبلة وفقدان الثقة، عبر تكرار الرسائل المضللة بصورة مدروسة.

حسابات وهمية.. وأدوار متقنة

ومن أخطر ما ورد في الاعترافات، اعتماد الجماعة على شبكة من الحسابات الوهمية التي تُدار باحترافية، حيث:
تتقمص شخصيات مختلفة
يظهر بعضها كمؤيد للدولة أو محايد
تعمل على كسب ثقة المتابعين تدريجيًا
قبل أن تبدأ في تمرير رسائل تشكيكية وتحريضية، تسهم في تشكيل رأي عام زائف يخدم أهداف التنظيم.

واجهات إعلامية مزيفة.. اختراق من الداخل

لم يتوقف الأمر عند الحسابات الوهمية، بل امتد إلى إنشاء مواقع تبدو في ظاهرها مؤيدة للدولة، لكنها تُستخدم كوسيلة للتواصل مع العاملين في قطاعات مختلفة.

ووفق الاعترافات، يتم استغلال هذه القنوات للحصول على معلومات، ثم إعادة توظيفها في محتوى يهدف إلى:
زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة
تأجيج الرأي العام
تضخيم القضايا الحساسة

الشباب هم المستهدف الرئيسي

هذا وقد أفادت الاعترافات أن الشباب يمثلون الهدف الأساسي لهذه الحملات، حيث يتم:
استغلال مشاعر الغضب أو الإحباط
تقديم محتوى يبدو تعاطفيًا أو نقديًا
تمرير أفكار متطرفة بشكل غير مباشر
وذلك لتحويل هذه المشاعر إلى أدوات تخدم أجندات التنظيم.

الدراما تعكس الواقع.. “رأس الأفعى” نموذجًا

وفي سياق متصل  ، عكس مسلسل رأس الأفعى هذه الظاهرة بشكل درامي، مسلطًا الضوء على ما يُعرف بـ"اللجان الإلكترونية"، ودورها في إدارة حملات رقمية منظمة، وهو ما يتقاطع مع ما كشفته الاعترافات من وجود بنية تنظيمية دقيقة لهذا النشاط.

حرب خفية.. ومعركة وعي

تشير هذه المعطيات إلى أن الجماعات المتطرفة تخوض حربًا غير تقليدية، تعتمد على:
التلاعب بالمعلومات
نشر الفوضى الرقمية
استهداف وعي المجتمع
وهو ما يجعل المواجهة لا تقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل تمتد إلى ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز القدرة على التمييز بين الحقيقة والمحتوى المضلل.

لم تعد الحروب تُخاض بالسلاح فقط…
بل أصبحت تُدار بالعقول.
وفي زمن السوشيال ميديا، قد تكون الشائعة أخطر من الرصاصة
لأنها تُصيب مجتمعًا كاملًا دون صوت وتعمل ممنهجة لدمار عقول شباب مصر وجعلهم في غضب واستياء متواصل ليتمكنوا من السيطرة عليهم .

تابع موقع تحيا مصر علي