عاجل
الأربعاء 08 أبريل 2026 الموافق 20 شوال 1447
رئيس التحرير
عمرو الديب

بعد مرور 56 عاما .. مدرسة بحر البقر تروي مأساة القصف الإسرائيلي واستشهاد 19 تلميذاً و10 مدنيين

بعض ملابس الأطفال
بعض ملابس الأطفال بمدرسة بحر البقر عليها آثار دماء

في تمام التاسعة والثلث من صباح يوم 8 أبريل عام 1970، حينما كان يجلس التلاميذ على المقاعد داخل فصول مدرسة بحر البقر الإبتدائية التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية ويستمعون إلى شرح المعلمين كيوم دراسي عادي، دقت أجراس الإنذار داخل المدرسة بشكل مرتفع، وظلت تدوي في كل مكان، كأنها تعلن بأن هذا اليوم سيدخل في التاريخ، وارتفع أصوات المعلمين للطلاب "الدرس انتهي لموا الكراريس".

ارتفاع طبول الحرب
لم يكن يعلم التلاميذ الأبرياء داخل المدرسة بأنها أجراس الحرب على مصر، فبدأ الجميع يهرول بين الفصول، بعدما بدأ طيران العدو الإسرائيلي في قصف المدرسة، وتدميرها على أجساد الأطفال الأبرياء الذين لم يصدقوا هول المشهد وكأنهم في حلم قاسي، وتحولت المدرسة إلى ساحة مأساة، ودمرت قذائف العدو المبنى بالكامل، وامتزجت الكتب والدفاتر بآثار الدمار، لتبقى الحادثة شاهداً على جريمة استهدفت الطفولة والتعليم.

استشهاد وإصابة التلاميذ والمدنيين
وبعد دقائق من القصف المستمر على المدرسة تحولت الفصول الدراسية إلى ركام، وأسفرت تلك الهجمات عن استشهاد 19 تلميذاً و10 مدنيين وإصابة أكثر من 50 آخرين إصابات خطيرة، في مشهد هز وجدان وأجساد المصريين من بشاعته، وقررت الحكومة المصرية بعد الحادث صرف تعويضات لأسر ضحايا هذا الحادث الأليم الذي سجل في التاريخ المصري بلغت 100 جنيه للشهيد و10 جنيهات للمصاب.

حرصت مصر على إحياء تلك الذكري الأليمة وجمع بعض متعلقات الأطفال وما تبقى من ملفات في تلك الحرب، بالإضافة إلى بقايا من أجزاء من القنابل، التى قصفت المدرسة، وتم وضعها جميعا فى متحف مدرسة بحر البقر، لتظل هذه الذكري حاضرة في الوجدان، ويظل  أهالي محافظة الشرقية ومصر بالكامل تحي هذه الذكرى سنوياً، تخليداً لأرواح التلاميذ الذين فقدوا حياتهم داخل فصل دراسي وهم في طريقهم إلى مستقبل لم يكتمل.
 

تابع موقع تحيا مصر علي